عبر شراكة استراتيجية مع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية

«دبي الصناعية» تدعم الجهود الدولية لمكافحة «كورونا»

منظمة الصحة العالمية أنشأت مركزاً للإغاثة بالمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في «دبي الصناعية».■ من المصدر

أكدت مدينة دبي الصناعية، التابعة لمجموعة «تيكوم»، حرصها على المشاركة في دعم الجهود الدولية المبذولة حالياً في مجال مكافحة جائحة فيروس «كورونا» المستجد، في إطار تضافر المساعي الرامية للتصدي لتبعات الأزمة العالمية الراهنة ولمحاصرة الفيروس والحد من انتشاره عالمياً.

وأفادت «دبي الصناعية»، في بيان صادر أمس، بأنها دخلت في شراكة استراتيجية مع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، عملاً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بشأن تأكيد الإسهام الإيجابي والمؤثر لدولة الإمارات في الاستجابة العاجلة والفعالة لحالات الطوارئ والأزمات في أي مكان من العالم.

مرافق استراتيجية

وخصصت مدينة دبي الصناعية من خلال تلك الشراكة مرافق استراتيجية ومساحات تخزين إضافية لصالح المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، بما يضمن دعم جهودها في توفير المساعدات الطبية إقليمياً وعالمياً انطلاقاً من دبي، ودعم جهود الإغاثة التي تقوم بها كلٌّ من منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسف والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

تخزين الإمدادات

وتستخدم المرافق الإضافية التي قدمتها مدينة دبي الصناعية، أحد أكبر المراكز الصناعية واللوجستية في المنطقة، في تخزين الإمدادات الطبية للطوارئ في إطار الجهود العالمية لمكافحة تفشي الفيروس، ومستلزمات الحماية الشخصية للطواقم الطبية الموجودة في خط الدفاع الأول بما في ذلك القفازات الطبية والأقنعة والكمامات، إضافة إلى تخزين معدات الفحوص التشخيصية لـ«كوفيد-19»، والمواد المعقمة، وغيرها من التجهيزات الطبية الضرورية.

مساحات إضافية

ومن خلال توفير مساحات إضافية، تسهم مدينة دبي الصناعية بتعزيز جهود منظمة الصحة العالمية التي تقود الجهود الدولية ضد هذه الجائحة بتكليف من الأمم المتحدة، حيث قامت المنظمة بإنشاء مركز للإغاثة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ضمن مدينة دبي الصناعية.

كما قامت المنظمة بإرسال أكثر من 150 شحنة إلى 100 دولة، انطلاقاً من هذا المركز، إذ تمثل تلك الشحنات نحو 80% من المواد الطبية المخصصة من قبل المنظمة للمساعدة في مكافحة فيروس «كورونا» المستجد في مختلف أنحاء العالم.

وتسهم في هذه الجهود العالمية منظمات دولية أخرى كمنظمة «اليونيسف» والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، والتي تتخذ من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية مقراً لها.

دور محوري

وقال مدير عام مدينة دبي الصناعية، سعود أبوالشوارب، إن «هذه الشراكة تأتي لدعم جهود منظمات الأمم المتحدة وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، والتزاماً منّا تجاه دعم الجهود الإغاثية والإنسانية العالمية التي تبادر بها إمارة دبي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد».

وأضاف أن «هذه الشراكة تبرز الدور المحوري الذي تسهم به إمارة دبي ودولة الإمارات بشكل عام في مكافحة هذه الجائحة عالمياً ودعم الاستجابة الدولية للمنظمات العالمية، ودور مدينة دبي الصناعية المحوري في تعزيز هذه الجهود على صعد عدة، منها استمرار شركات التصنيع والخدمات اللوجستية في العمل على مدار الساعة لإنتاج السلع الأساسية والمواد الطبية وتوفيرها في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل، إضافة إلى تسهيل انطلاق أكثر من 150 شحنة من إمدادات الطوارئ حيث تقوم المنظمات العالمية بتخزين وشحن المساعدات الحيوية لدعم الاستجابة الدولية والقطاع الطبي وأنظمة الرعاية الصحية التي تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة هذا الوباء، وهو انعكاس طبيعي لمكانة الإمارة حلقة وصل حيوية ووجهة أساسية للمصنعين والخدمات اللوجستية على الصعيد الإقليمي والعالمي».

موقع استراتيجي

من جانبه، قال المدير التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، جوسيبي سابا، إن «تأسيس المدينة جاء بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث وجه سموه بإنشاء مدينة تبعث الأمل وتنشر رسالة التضامن في مختلف أنحاء العالم».

وأضاف سابا أن «دولة الإمارات تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يمكّن من الوصول بسهولة إلى ثلثي سكان العالم، ومن هنا كان تأسيس أكبر مركز إنساني عالمي خطوة مهمة لتعزيز جهود الإغاثة على المستوى العالمي».

ولفت إلى أن «انتشار جائحة فيروس (كورونا) المستجد عالمياً، أكد أهمية الدور الذي تقوم به المراكز الإنسانية الحيوية مثل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية لتوفير المساعدات الدولية الإنسانية».

قدرات لوجستية

وتابع سابا: «ستساعدنا المستودعات الإضافية التي قدمتها مدينة دبي الصناعية على تعزيز قدرتنا اللوجستية بشكل كبير، وتدعم جهودنا لتلبية الطلب الدولي المتزايد على المساعدات الانسانية». وأوضح أن «المساعدات لا تقتصر على مواجهة جائحة (كوفيد-19) وحسب، إذ لانزال نوفر الدعم والاستجابة لحالات الطوارئ المستمرة الأخرى كمحاربة الجوع ومساعدة اللاجئين والأطفال المحتاجين. وتلتزم المدينة العالمية للخدمات الإنسانية والمجتمع الإنساني بتوفير الدعم والاستجابة لتفشي الفيروس وأي حالة طوارئ أخرى».

سجل حافل

تتمتع دولة الإمارات بسجل حافل في مجال العمل الإنساني، حيث وظفت موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين الشرق والغرب لدعم كثير من دول العالم.

وجاوزت قيمة مساعداتها الخارجية 28.5 مليار درهم، أي ما يعادل 7.79 مليارات دولار في العام 2018، إذ استهدفت 42 بلداً حول العالم.


«الصحة العالمية» تسيّر 150 شحنة إلى 100 دولة من المرافق الاستراتيجية في مدينة دبي الصناعية.

80 %

من مساعدات منظمة الصحة العالمية تنطلق من دبي.

طباعة