المنصوري: الإمارات تدعم التعاون الدولي لضمان سلامة التجارة واستمرارية أنشطتها

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تأييدها للبيان الوزاري الصادر عن منظمة التجارة العالمية بشأن الإجراءات ذات الصلة بالتجارة في إطار مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

ويحث البيان الوزاري الصادر عن المنظمة التزام الدول بقواعد النظام التجاري متعدد الأطراف والتأكيد على الدور الحيوي للمنظمة في رصد ومراقبة الإجراءات ذات الصلة بالتجارة في إطار مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، وتشجيع الدول على إخطار المنظمة بشكل منتظم عن كافة الإجراءات ذات الصلة التي تعتمدها.

كما يدعو البيان الوزاري الدول الأعضاء إلى مراعاة مبادئ الشفافية والانفتاح وعدم التمييز وأن تكون أي تدابير تجارية متخذة قابلة للتنبؤ، لكي تكون الاستجابة لحالة الطوارئ منسجمة مع جهود التنسيق الدولي من أجل التخفيف من الآثار السلبية للأزمة على المشاريع التجارية الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، خاصة في البلدان النامية والأقل نمواً.

وقال  المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن دولة الإمارات أكدت تأييدها للبيان الوزاري الصادر عن منظمة التجارة العالمية والذي يتوافق مع توجهات الدولة في التعامل مع الأزمة الراهنة، حيث دعت دولة الإمارات في العديد من المحافل الاقتصادية الإقليمية والدولية إلى ضرورة تعزيز أطر التعاون الدولي لضمان سلامة التجارة واستمرارية أنشطتها باعتبارها شرياناً لتوفير احتياجات الناس في مختلف مناطق العالم ومحركاً لعودة الانتعاش الاقتصادي.

وتابع المنصوري أن التعاون اليوم في تيسير التجارة عبر الحدود هو أمر جوهري، والرسائل التي أعلنتها الدولة في هذا الصدد واضحة بشأن التزامها بدعم حركة التجارة الدولية وضمان استمرارية تدفق السلع والخدمات بين الدول، وأن دولة الإمارات لن تتوقف عن كونها مركزاً حيوياً على خريطة التجارة العالمية، وستواصل دعمها لاستمرارية تشغيل الشبكات اللوجستية، والحفاظ على طرق الشحن الجوي والبري والبحري، لأنها إجراءات ضرورية لضمان تدفق الإمدادات من المعدات الطبية والمنتجات الغذائية، وتمكين المجتمعات في مختلف أنحاء العالم من الوصول إلى السلع والخدمات بصورة مستمرة.

وجاء في نص البيان الوزاري: "بصفتنا وزراء مسؤولين عن منظمة التجارة العالمية، نعمل بنشاط لضمان استمرار تدفق الإمدادات الطبية الحيوية والسلع والخدمات الأساسية الأخرى عبر الحدود خلال هذه الأزمة الصحية. وإن منظمة التجارة العالمية لها دور أساسي تؤديه في هذا الصدد. ونشدد على أن تدابير الطوارئ المقيدة للتجارة التي تهدف إلى حماية الصحة، يجب أن تكون محددة ومتناسبة وشفافة ومؤقتة، ولا تخلق حواجز غير ضرورية للتجارة أو تعطيل سلاسل التوريد العالمية، وأن تكون متسقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية، ونتعهد برفع أي تدابير من هذا القبيل في أقرب وقت ممكن.
كما نؤكد أهمية الحفاظ على عمل سلاسل التوريد بشكل جيد من أجل نشر الموارد الدولية بشكل أكثر فعالية وندعو إلى تكثيف التعاون بين منظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى لدعم استجابة متماسكة لهذه الأزمة وأيضا لأية أزمات صحية أخرى في المستقبل.

كما أننا نشجع العمل في منظمة التجارة العالمية بشأن الإجراءات الملموسة التي تهدف إلى تسهيل تدفقات الإمدادات الطبية الحيوية وغيرها من السلع والخدمات الأساسية عبر الحدود، وذلك من خلال تطبيق أفضل الممارسات والإجراءات المبسطة ومن خلال المزيد من الانفتاح التجاري.

ونشدد أيضًا على ضرورة الحفاظ على سلاسل التوريد الزراعية والحفاظ على الأمن الغذائي للأعضاء. لذلك، نتعهد بعدم فرض قيود على الصادرات والامتناع عن تطبيق حواجز تجارية غير مبررة على المنتجات الزراعية والغذائية استجابة لوباء كوفيد -19.

نحن ندعم الدور الحيوي لمنظمة التجارة العالمية لأنها تراقب التدابير المتعلقة بالتجارة التي ينفذها أعضاء المنظمة للاستجابة للوضع الذي فرضه كوفيد-19، ونشجع الأعضاء على مواصلة إخطار منظمة التجارة العالمية بأي تدابير من هذا القبيل مقدماً قدر الإمكان.

إننا نواجه صدمة اقتصادية عالمية ستظل تتطلب استجابة دولية منسقة، ونحن ندرك التحديات الهائلة التي ستواجه البلدان النامية والأقل نمواً. كما نلاحظ أن التأثير السلبي سيكون شديدًا بشكل خاص للمؤسسات المتناهية الصغر والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وسنكثف جهودنا لدعم قدرتها على المساهمة في الانتعاش الاقتصادي.

نحن نؤيد الاستئناف الكامل لجميع أنشطة منظمة التجارة العالمية في أقرب وقت ممكن. وسنعمل على تكثيف جهودنا لتطوير ضوابط جديدة لتحسين الضوابط الحالية للمنظمة وإيجاد حل دائم للحالة المتعلقة بهيئة الاستئناف التابعة للمنظمة من أجل دعم النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل. وسندعم أيضًا الجهود المستمرة لإصلاح المنظمة حتى تكون فعالة قدر الإمكان.


إن وجود نظام تجاري عالمي قابل للتنبؤ وشفاف وغير متحيز ومفتوح سيكون أساسياً لتحقيق انتعاش اقتصادي واسع النطاق ومستدام. ولذلك، فإننا نؤكد من جديد بقوة دعمنا للنظام التجاري المتعدد الأطراف القائم على القواعد والدور المركزي لمنظمة التجارة العالمية.

وسنواصل العمل بطريقة تتوافق مع حقوقنا وواجباتنا في منظمة التجارة العالمية. وسنمتنع عن تطبيق حواجز جديدة غير مبررة أمام الاستثمار أو التجارة في السلع والخدمات".

طباعة