البناي: «الشركة» تعمل على توفير منتجات بصورة سريعة وكلفة أقل

    «إيدج» تستهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وتصدير التقنية للخارج

    صورة

    قال الرئيس التنفيذي العضو المنتدب في مجموعة التكنولوجيا المتقدمة «إيدج»، فيصل البناي، إن شركته تستهدف أن يكون للإمارات دور رئيس مصدّر للتقنية المتقدمة إلى العالم، مؤكداً أن أولوية الشركة توفير المتطلبات للسوق المحلية، لكن تصدير التكنولوجيا للخارج على رأس أولوياتها أيضاً.

    وأوضح خلال لقاء صحافي، أمس، على هامش فعاليات معرض «دبي للطيران 2019»، أن الشركة تتبنى فكراً مختلفاً، وهو تصنيع منتجات بكلفة أقل وبصورة أسرع، وذلك على عكس بقية الشركات في العالم، التي تتميز بكلفتها المرتفعة وطول الفترة التي تستغرقها لتصنيع المنتجات، لافتاً إلى أن الشركة تستهدف تصدير منتجاتها إلى الأسواق القريبة، خصوصاً منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    وتفصيلاً، قال فيصل البناي، إن «وجود 25 شركة تابعة لـ(إيدج) في أكثر من قطاع، تخدم القطاعات العسكرية والدفاعية والتكنولوجيا المتقدمة، ساعد على تسريع التعاون الدولي مع الدول الصديقة والحلفاء، إلى جانب إيجاد هيكل لمخاطبة الشركات العالمية الكبرى على المديين المتوسط والطويل الأجل، على مدى زمني يراوح بين ثلاث وخمس سنوات».

    وأوضح أن الشركة تمثل كياناً متكاملاً في القطاعين العسكري والأمني، وتعمل على توفير وجلب المنتجات والتكنولوجيا المتقدمة إلى السوق بسرعة أكبر وبأسعار أقل، وتستهدف بناء القدرات في خمسة قطاعات حيوية عن طريق قطاعاتها الأساسية الخمسة: المنصات والأنظمة، والصواريخ والأسلحة، والدفاع السيبراني، والحرب والاستخبارات الإلكترونية، ودعم المهام.

    وأكد أن «التسليح يبرز كقطاع حيوي، وهناك أكثر من صاروخ وقذيفة تم عرضها خلال (معرض دبي للطيران)، ومن المستهدف تعزيز وتسريع قدرات الطائرات بدون طيار، باعتبارها مهمة واستراتيجية، إضافة إلى قدرات الحرب الإلكترونية في جميع القطاعات».

    وأضاف البناي أنه من أجل تعزيز القدرات، قامت الشركة بالاستثمار في مختلف مناحي البحث والتطوير، إلى جانب الاستثمار في مجال القدرات ذاتية التحكم والأنظمة المادية السيبرانية، وإنترنت الأشياء، وأنظمة الدفع المتطورة، وعلم الروبوتات والمواد الذكية، وكذلك في مجال الطاقة الموجهة، سواء ليزر أو كهرومغناطيسية، وفي مجالات متقدمة للاتصال اللاسلكي المشفر، التي من شأنها خدمة كل القطاعات، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي في مختلف منتجاتها وخدماتها.

    وأشار إلى أن هناك بعض الشركات التابعة لـ«إيدج» تصدر منتجاتها لدول مختلفة، مؤكداً أن الشركة لم يتم تأسيسها ليوجه تصنيعها للسوق المحلية فقط، لكنها تستهدف أن يكون لها دور على المستوى العالمي، وأن تكون دولة الإمارات دولة مصدّرة للتقنية.

    وأوضح أن الشركة تسهم في تحقيق طموح الدولة، وهو أن تكون موطناً للمجالات الحيوية، والمنافسة بها على المستوى العالمي.

    وتابع: «نحن في دولة تستثمر في التقنية، وتتخذ قرارات حيوية في هذه الصناعة، كما أن الإمارات لديها القدرة على استيعاب العقول، إذ استثمرت خلال 30 إلى 40 عاماً الماضية في تهيئة مناخ يستطيع أن تتعايش به جميع الجنسيات».

    وأشار إلى أن الشركة تسعى إلى جذب العقول في مجال التقنية، وتريد أن تكون الإمارات مقراً ومصدّراً للعقول في التقنية.

    وأوضح البناي أن التكامل بين الشركات التابعة، سيقلص التكاليف، إذ إن كل شركة ستكون مخصصة في مجال محدد، وتبني قدراتها في المجال ذاته، دون الحاجة إلى التوسع في مجالات تستطيع شركة أخرى تابعة للشركة الأم توفيرها.

    وذكر أن ما يميز الشركة هو قدرتها على اتخاذ قرارات سريعة، بجانب قدرتها على تصنيع منتج بكلفة معقولة، مقارنة بالتصنيع العسكري الذي يستغرق سنوات.

    وبيّن أن «التصنيع العسكري في دول العالم يتميز بعاملين، الأول: طول الفترة التي يستغرقها تصنيع المنتج، والثاني: الكلفة العالية للتصنيع، وتريد شركة (إيدج) التعامل بمفهوم أخر، وهو تقليص الوقت والكلفة».

    وذكر أن الشركة تستهدف تصدير منتجاتها إلى الأسواق القريبة، خصوصاً منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    وأضاف أنه «من المستهدف بناء شراكات وثيقة مع متعهدي قطاع الدفاع وصانعي المعدات الأصلية الرائدين على مستوى العالم، وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، والأوساط الأكاديمية على حد سواء».

    التوطين

    قال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في مجموعة التكنولوجيا المتقدمة «إيدج»، فيصل البناي، إن «التوطين جزء رئيس من استراتيجية الشركة، والأمر لا يتعلق بنسبة التوطين فقط، لكن الشركة تنظر أيضاً إلى الأقسام التي يوجد بها مواطنون»، لافتاً إلى أن طموح الشركة هو إدخال المواطنين في الوظائف المهمة.

    وأفاد بأن الشركة تتعاون مع جامعات الدولة، لتوفير المناهج التي تخدم قطاع التقنية للطلبة، ما يؤدي إلى توفير الكوادر للشركة.

    وأشار إلى أن هناك قدرات تتطلب التعاون مع مراكز أبحاث وشركات عالمية، تمتلك تقنية متخصصة أو عسكرية للتطوير المشترك.

    طباعة