القمة العالمية للصناعة والتصنيع تطلق مبادرة عالمية للبحث العلمي والتطوير في قطاع تقنيات محاكاة الطبيعة

أطلقت القمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، مبادرة عالمية للبحث العلمي وتطوير تقنيات محاكاة الطبيعة. ويأتي إطلاق هذه المبادرة العالمية استجابة لدعوة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لدول العالم وقادة القطاع الصناعي العالمي لتبني تقنيات أقل استهلاكًا للموارد وأكثر التزامًا بالحفاظ على البيئة.

وكان الرئيس الروسي قد ألقى كلمة في افتتاح اليوم الأول للدورة الثانية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي استضافتها مدينة ايكاتيرنبيرغ الروسية، أمام حوالي 3000 من قادة القطاع العام والخاص والأكاديميين والمؤسسات غير الحكومية. وقال بوتين: "أنا على ثقة تامة بأن توفير مصادر نظيفة للماء والهواء والغذاء ورفع مستوى معيشة مليارات البشر حول العالم يتطلب تطوير تقنيات وأجهزة تكنولوجية جديدة أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للموارد البيئية. وستمكننا تقنيات محاكاة الطبيعة المصممة بكفاءة وتميز من تحقيق مستوى أعلى من التوازن بين العالم التقني والبيئة، وذلك من خلال استلهام الطبيعة والالتزام بقوانينها. ولا شك في أن الأولوية التي يجب أن نركز عليها، في هذا العصر الذي يشهد العالم في تغيرات كبرى ومخاوف عميقة، تتمثل في توفير فرص أفضل للجميع وتنمية الطاقات البشرية. إن المسؤولية عن مستقبل عالمنا تقع على عاتقنا جميعًا، ولذلك يجب علينا العمل معًا لحماية هذا المستقبل."

وأعرب الرئيس الروسي عن أمله بأن تلعب تقنيات محاكاة الطبيعة دوراً في إنقاذ هذا الكوكب من التشوهات التي أحدثتها الأيدي البشرية. كما أكد الرئيس الروسي على أهمية عدم السماح للثورة الرقمية والتكنولوجية وإنترنت الأشياء بدفع العالم إلى طريق مسدود فيما يتعلق بالموارد والبيئة، مشيرًا إلى أنه يجب في الوقت نفسه مواصلة التقدم الإنساني في مختلف مساراته.

وستتعاون القمة، في إطار مبادرتها العالمية الجديدة، مع كل من وزارة الصناعة والتجارة الروسية، ومعهد كورتشاتوف ومعهد سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا، أبرز مراكز البحث العلمي على مستوى روسيا الاتحادية والعالم. حيث ستدعو القمة، وبالتعاون مع معهد كورتشاتوف، الباحثين على المستوى العالمي إلى تقديم أوراق بحث علمية متخصصة في تقنيات محاكاة الطبيعة، وبعد اختيار الأبحاث العلمية القابلة للتطبيق، ستتعاون القمة مع معهد سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا، لنقل هذه الأبحاث من المستوى النظري إلى منتج تجريبي بالتعاون مع المبتكرين والشركات الناشئة من كافة أنحاء العالم. وعبر التعاون مع وزارة الصناعة والتجارة الروسية، سيتم تزويد القطاع الصناعي بحلول مبتكرة لتساهم في الحفاظ على البيئة وخفض استهلاك الموارد في روسيا وحول العالم.

وفي هذا الصدد، قال بدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: "تركز القمة العالمية للصناعة والتصنيع، ومنذ دورتها الأولى في أبوظبي في العام 2017، إلى الاستفادة من الحوار الذي تشهده منصتها للخروج بنتائج عملية ملموسة تساهم في تحقيق رؤيتها في تمكين القطاع الصناعي العالمي من لعب دوره الأساسي في بناء الازدهار العالمي ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة."

وأضاف العلماء: "وبعد إطلاق القمة لمبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي في دورتها الأولى، والتي تهدف إلى توظيف الابتكار الصناعي في إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجهها الدول الأقل نموًا، نطلق اليوم مبادرة عالمية جديدة في استجابة مباشرة لدعوة الرئيس الروسي، وايمانًا بقيمة البحث العلمي في احداث التغير الإيجابي الذي نسعى لتحقيقه. ولا شك في أن هذه المبادرة ستساهم في خلق حركة عالمية من الباحثين الذين يؤمنون بضرورة الاستخدام الذكي والفعال للموارد الطبيعية وبضرورة أن يرتكز التقدم والنمو الاقتصادي على مبدأ الحفاظ على البيئة لضمان مستقبل مزدهر ومستدام للبشرية."

طباعة