أكد أن الثورة الصناعية الرابعة ستضيف وظائف جديدة في الإمارات

المزروعي: خفض رسوم 4 خدمات حكومية لقطاع الصناعة الشهر الجاري

قال وزير الطاقة والصناعة، سهيل المزروعي، إن «الوزارة ستعلن خلال الشهر الجاري، خفض رسوم 4 خدمات حكومية رئيسة تتعلق بتأسيس المشروعات الصناعية في الدولة، وذلك بهدف خفض تكلفة الاستثمار الصناعي وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية في الدولة».

وأضاف المزروعي، في تصريحات صحافية على هامش القمة العالمية للصناعة والتصنيع، التي بدأت اعمالها اليوم، بمبادرة من الامارات، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، في مدينة ايكاتيرنبيرغ الروسية، إن «استراتيجية التنمية الصناعية في الإمارات 2030، التي اوشكت الوزارة على الانتهاء منها ورفعها لمجلس الوزراء، تتضمن اول خريطة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا المتقدمة وتحفيز ودعم الاستثمار وتحسين كفاءته في مختلف مجالات الثورة الصناعية الرابعة».

الثورة الرابعة
وأكد أن «الثورة الصناعية الرابعة لن تؤدي الى فقدان الوظائف في الامارات، بل ستضيف وظائف جديدة، كما تغير من طبيعة وهيكل الوظائف القائمة حاليا، كما ستظهر صناعات وقطاعات صناعية جديدة في الدولة مرتبطة بها»، لافتا إلى أن الامارات مفتوحة للجميع وتعتز بكفاءات المواطنين والوافدين فيها على السواء.

وبين ان الحكومة مستمرة في طرح العديد من المبادرات التحفيزية لدعم القطاع الخاص، بعد ان طرحت خلال الفترة الماضية العديد من المبادرات التي تتضمن تسهيلات لقطاع الأعمال والإقامة الذهبية للمستثمريين والتعرفة الجديدة المخفضة للصناعات الكبيرة، مشيرا الى أن الإمارات مهتمة بجعل مناخ الاستثمار اكثر جاذبية بشكل مستمر.

وأوضح المزروعي، أن الوزارة تتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين وغيرها من الوزارات لدعم التوطين في القطاع الصناعي في الدولة، مبينا أنه لا توجد دولة في العالم وعلى رأسها الإمارات لن تتأثر بالثورة الصناعية الرابعة، كما أن تأثيرات الثورة الصناعية الرابعة ستطال مجمل القطاعات، إذ ليس هناك أي قطاع بمنأى عن انعكاساتها.

خفض التكاليف
وذكر أن الثورة الصناعية الرابعة ستعزز الكفاءة وتخفيض تكاليف عمليات الانتاج في مختلف القطاعات وخاصة قطاع النفط، كما ستعزز معايير الأمن والسلامة لعمليات الصيانة والإصلاح من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء والروبوتات وتقنيات المحاكاة الحديثة، بجانب أن تحسين الكفاءة سيشكل عاملاً هاماً في تخفيض التكاليف التشغيلية مما يعني ربحية أعلى وجاهزية أفضل في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة.

ونوه بأن شركة «أدنوك» تتبنى استراتيجية طموحة للاستفادة من فرص الثورة الصناعية الرابعة وتوظيف تقنياتها لتطوير حلول للمستقبل، مشيرا إلى أن العديد من الشركات تضخ استثمارات ضخمة لتطوير آليات عملها باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات والطائرات بدون طيار وغيرها بالإضافة إلى توظيف تقنيات المحاكاة في رصد المخزونات النفطية.

وأوضح أن تقنيات الجيل الخامس ستساعد الدول التي لم تستطع بعد اللحاق بركب تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، على مواكبة هذه التطوارات نتيجة لما توفره من سرعة في نقل ومشاركة البيانات والمعلومات، مشيراً إلى أن (القمة العالمية للصناعة) تساهم في وضع خطوات عملية تساعد هذه الدول على الانخراط في مسيرة الثورة الصناعية الرابعة، كما تساهم القمة في التوفيق بين الجهات الحكومية وقطاعات الأعمال والقطاع الخاص.

الناتج المحلي
ولفت المزروعي إلى أن الإمارات من أكثر دول العالم، بالنظر الى حجم الناتج المحلي الإجمالي، مساهمة في التنمية المستدامة وهي تعمل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» على ان تحصل جميع الدول في العالم بما فيها الدول النامية والفقيرة على حصتها في الثورة الصناعية الرابعة، وتستطيع الدول النامية اللحاق بركب التكنولوجيا المتقدمة، كما تعمل الإمارات مع «اليونيدو» على نشر ثقافة الثورة الصناعة بمفهومها الجديد القائم على التكنولوجيات الحديثة في العالم والعلوم المتقدمة.

وحول التعاون الاقتصادي مع روسيا، قال المزروعي، إن «الإمارات اشترت حصة من خلال شركة (توازن) في شركة السيارات الروسية (اوروس) كما دخلت في العديد من الشراكات في السوق الروسية، وتم عقد اجتماع لفريق العمل في مكتب (مبادلة) المتواجد في روسيا من اجل دعم الاستثمار المشترك».

إلى ذلك، اكد المزروعي التزام دولة الإمارات بإحداث تحول جذري في مستقبل قطاع الصناعة العالمي.

وقال في كلمته في افتتاح القمة، إن «الإمارات اتخذت في السنوات الأخيرة خطوات جادة لترجمة هذا الالتزام إلى واقع من خلال إطلاق وتنفيذ مجموعة من المبادرات بما في ذلك استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة والاستراتيجية الوطينة للابتكار المتقدم واستراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد».

من جانبه، طالب رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، بدر سلطان العلماء، قادة المجتمع الصناعي بالعمل على تحقيق اهداف التنمية المستدامة قبل موعدها في عام 2030.

 

طباعة