يرغب بالسفر إلى عائلته

«فض المنازعات» يوقف حكماً بالحبس على «مُسن» ويمنحه 63 ألف درهم لحلّ قضيته

صورة

أوقف مركز فض المنازعات الإيجارية، الذراع القانونية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، حكماً بحبس (مُسن) عربي مقيم في دبي، على خلفية نزاع إيجاري، لافتاً إلى أنه يعاني أمراض الشيخوخة ويرغب في السفر إلى عائلته.

وأوضح المركز لـ«الإمارات اليوم» أن «لجنة يد الخير» وافقت بالإجماع على وقف تنفيذ حكم صادر بحق الرجل، واستثنائه من شرط السقف المالي للدعم المحدد بـ30 ألف درهم، لتتمّ مساعدته بقيمة 63 ألف درهم.

تطبيق القانون

وقال رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، القاضي عبدالقادر موسى، إن التأخر في سداد القيم الإيجارية ينجم عنه بعض المنازعات القضائية، التي عادة ما تكون بسبب ظروف إنسانية يتم مراعاة أصحابها من خلال «لجنة يد الخير».

وأضاف أن هناك العديد من المنازعات الإيجارية التي يكون فيها الأمر مرتبطاً بعائلات تمر بظروف إنسانية، لافتاً إلى أن المركز يفتح الباب أمام الأشخاص من ذوي الحالات الإنسانية، عبر رفع طلب إلى «لجنة يد الخير»، يوضحون فيه مشكلتهم، لتبتّ اللجنة بدورها بالطلب، رفضاً أو قبولاً.

وأوضح أنه بعد الدراسة الاجتماعية للحالات المعروضة، وبمعرفة الجهات المتخصصة في المركز، فإنه يتم تصنيفها ورفعها إلى اللجنة، وبناءً عليها يتم تقديم المساعدات المالية، مشيراً إلى أن المركز يعتبر مراعاة البُعد الإنساني عاملاً أساسياً في ما يعرض عليه من نزاعات بين المالك والمستأجر.

وشدّد القاضي موسى على أن تطبيق القانون يأتي في المقام الأول، إلا أن هناك الكثير من الحالات التي يستقبلها المركز تحمل بُعداً إنسانياً، ويراعيها المركز في إجراءاته بما يتوافق وروح مدينة دبي، وحرصها على تقديم الجانب الإنساني على الجوانب المادية.

حالات إنسانية

إلى ذلك، قال القاضي في مركز فض المنازعات الإيجارية، ورئيس «لجنة يد الخير»، القاضي عبدالعزيز أنوهي، إن المركز يدرس الحالات الإنسانية التي تصل إليه بكل دقة، ويتم إثبات ذلك بالمستندات، لاسيما للحالات التي يتم استثناؤها من السقف المالي، إذ يتم عرضها بعد استيفاء جميع الأوراق على رئيس المركز لأخذ الموافقة عليها.

وأوضح أن المركز يضع نظاماً لتحديد الحالات الإنسانية المستحقة للمساعدة، أولها أن يملأ صاحب الحالة الإنسانية استمارة «لجنة يد الخير» لمساعدة المتعثرين، تتضمن تقريراً عن الحالة الإنسانية، والملاحظات الخاصة بها، كما يتم وضع بنود استرشادية للجنة للحكم على الحالة منها، وقيمة راتب صاحب الحالة، وفيما إذا كان ضمن الفئات التي لها أولوية في المساعدة، وهل صاحب الحالة يعيل أسرة أم لا، وهل هو ملتزم بالسداد أو لديه أملاك أخرى أو رخصة تجارية، فضلاً عن المديونيات الأخرى، غير المتأخرات الإيجارية.

وأشار أنوهي إلى حالة إنسانية وردت إلى المركز، وتعود إلى مقيم عربي تجاوز الـ60 من عمره، وتبين بعد دراسة حالته أنه يعيل أسرة كبيرة اضطرت إلى مغادرة الدولة، بعد تعطله عن العمل فترة طويلة.

وأضاف: «بعد التقصّي عن حالته تبيّن أنه يسكن مع آخرين في سكن مشترك، لضيق ذات اليد، إضافة إلى أنه يعاني أمراض الشيخوخة، ومنها قلة الحركة».

وأكد القاضي أن الرجل ذكر في طلبه أنه يريد إسقاط الحكم الإيجاري عليه، حتى يتسنى له السفر إلى عائلته، وهو ما تحقق له، إذ وافقت اللجنة على وقف تنفيذ حكم الحبس الصادر بحقه، كما تم استثناؤه من شرط السقف المالي للدعم، والمحدد بـ30 ألف درهم، لتتم مساعدته بقيمة 63 ألف درهم، أسهم مالك العقار بجزء من المبلغ.

طباعة