الأولى عربياً والثانية عالمياً في تحقيق الربط اللحظي

الإمارات تحقق الربط الإلكتروني الكامل مع منصة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

صورة

أنجزت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وبالتنسيق مع فريق الأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، عملية الربط الإلكتروني بين عدد من المؤسسات الحكومية في دولة الإمارات، مع منصة الأمم المتحدة الخاصة بالبيانات والحقائق المتعلقة بمبادرات وجهود الدول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وتهدف المنصة العالمية التي تشرف عليها الأمم المتحدة، بالتنسيق مع شركة «إيزري» المتخصصة بنظم المعلومات الجغرافية وخدماتها، إلى تحقيق سهولة أكبر في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بكل الأنشطة والمبادرات التي توثقها الحكومات، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتعتبر الإمارات من أوائل الدول التي تم إدراجها ضمن المنصة، وتضم المنصة الأممية خمس دول، هي: الإمارات، وفلسطين، وإيرلندا، والفلبين، والمكسيك.

تنافسية عالمية

وأشاد وزير البيئة والتغير المناخي، الدكتور ثاني الزيودي، بهذا الإنجاز، مثمناً جهود فرق العمل التي أشرفت على تحقيق هذا الربط. وقال إن «لإنجاز الربط الكامل مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، دوراً في تعزيز مكانة الإمارات وتنافسيتها العالمية، وتعريف المجتمع الدولي بشكل أوضح بجهودها في تحقيق الاستدامة، كما يسهم في تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2071، بأن تكون الدولة في مقدمة الدول الأفضل عالمياً في القطاعات كافة».

نموذج إماراتيمن جهتها، قالت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي رئيسة اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، إن «الهدف من إدراج دولة الإمارات ضمن هذه المنصة العالمية، هو تلبية لتوجيهات القيادة بمشاركة النموذج الإماراتي للاستدامة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مع المجتمع الدولي، وذلك بغرض نشر المعرفة، ومشاركة الخبرات، وبناء القدرات حول العالم، إضافة إلى إدراك الحكومة أهمية وضرورة التعريف بالجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية في الدولة، وكذلك القطاع الخاص داخل الدولة وخارجها في مجال المستدامة».

وتابعت: «تفتح مشاركتنا آفاقاً أوسع للحوار مع المعنيين والمهتمين بمفهوم الاستدامة، ويضمن لنا هذا الأمر التطوير المستمر لآلية عملنا وأسلوب إدارتنا لهذا الملف العالمي المهم».

التنمية المستدامة

بدوره، قال نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، عبدالله ناصر لوتاه: «تدعم هذه المبادرة الجهود المبذولة لمواكبة أهداف التنمية المستدامة الـ17 للأمم المتحدة، وذلك من خلال توفير أدوات واضحة للبيانات، وهو ما من شأنه المساهمة في تسهيل التخطيط والرصد، ومتابعة التقدم في إنجاز أهداف التنمية المستدامة، ورفع التقارير المتعلقة بذلك إلى شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة».وأكد أن تعاون الهيئة مع «إيزري» في إنجاز الربط الإلكتروني مع منصة الأمم المتحدة، سيدعم من قدرة الهيئة، ويعزّز إمكاناتها التخطيطية في المستقبل تجاه دعم ملف الاستدامة على المستويين الوطني والعالمي، وتحقيق أجندة أهداف 2030.

مبادرات الاستدامة

وتعرض صفحة دولة الإمارات، ضمن منصة معلومات الاستدامة للأمم المتحدة، حالياً 26 مقالة، تشمل ملخصات لأهم مبادرات الاستدامة، وبيانات ودراسات أبرزها الجزء الخاص بتوثيق وعرض مبادرات الاستدامة الوطنية.

وتميزت دولة الإمارات في كونها الأولى عالمياً في إضافة هذا الجزء التوثيقي الذي يُشكل مركزاً للمعرفة، ويقدم لعموم المستخدمين أهم الجوانب المتعلقة بإنجازات ونجاحات المؤسسات في دولة الإمارات، وكيفية معالجتها عدداً من الموضوعات والمسائل المهمة. وتشمل المبادرات الموجودة حالياً دراسات حالة في ستة مجالات، هي المساعدات والتعاون الدولي، وعمليات الإدارة المتكاملة للنفايات، وجودة الهواء، والحياة البرية، والبيئة البحرية، وتطوير سياسات حماية البيئة.

ويمكن الربط من مشاركة المعلومات الخاصة بالاستدامة مباشرة من المواقع التابعة للمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية مع منصة الأمم المتحدة، من دون الحاجة إلى إعادة نشر المعلومات أو نسخ البيانات، ما يمكّن من مزامنة تحديثات البيانات، لتكون جاهزة للعرض الفوري على منصة معلومات الاستدامة للأمم المتحدة.

أهداف التنمية

تعدّ أهداف التنمية المستدامة، مجموعة من الأهداف التي حددتها الأمم المتحدة، وتُعرف أيضاً باسم (Global Agenda 2030)، وهي دعوة دولية تهدف إلى إنهاء جميع أشكال الفقر. وتدعو الأهداف إلى اتخاذ إجراءات مشتركة من جانب جميع البلدان الفقيرة والغنية ومتوسطة الدخل، لتعزيز الازدهار لشعوبها مع حماية كوكب الأرض، والمحافظة على موارده للأجيال المقبلة.

وما يجعل هذه الاتفاقية فريدة من نوعها، أنها لم تحدث من قبل أن توافقت 193 دولة تابعة للأمم المتحدة على رؤية بعيدة المدى لمستقبل الكرة الأرضية.

طباعة