لجان لمراجعة قوانين مواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وإجراءات المناطق الحرة وتقييم المخاطر

«المركزي»: الإمارات جاهزة لتقييم «فاتف»

«المركزي» أكد أن خروج الدولة من المتابعة العادية إلى عملية التحديث كل سنتين دليل على التزامها بتوصيات «فاتف». أرشيفية

أكد المصرف المركزي أن الإمارات جاهزة لعملية التقييم المرتقبة من قبل مجموعة العمل المالي (فاتف) خلال يوليو المقبل، مشيراً إلى أن الدولة تستعد منذ عام 2015 للجولة الثانية من عملية التقييم.

وأوضح «المركزي» لـ«الإمارات اليوم» أنه تم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على عملية التقييم المتبادل، كما تم تشكيل ثلاث لجان فرعية منبثقة من اللجنة الوطنية للقيام بالاستعدادات اللازمة، وهي اللجنة الفرعية لمراجعة قوانين وإجراءات مواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، واللجنة الفرعية لتقييم مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى الوطني، إضافة إلى اللجنة الفرعية لمراجعة القوانين والإجراءات المطبقة في المناطق الحرة المالية والتجارية في الدولة.

تقييم الدولة

وتفصيلاً، أفاد المصرف المركزي بأنه تم تقييم الدولة من قبل مجموعة العمل المالي (فاتف)، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينافاتف) في عام 2007، كما تم نشر تقرير التقييم المتبادل للدولة في عام 2008، مشيراً إلى أنه بناء على مستوى التزام الدولة بتطبيق توصيات مجموعة «فاتف» الواردة في التقرير، تم إدخال الدولة في عملية المتابعة العادية، التي تستلزم قيام الدولة بتقديم تقارير متابعة دورية إلى الاجتماع العام لمجموعة «مينافاتف»، بشأن التقدم الذي أحرزته الدولة بشأن فرص التحسين الواردة في تقرير التقييم المتبادل.

تقارير متابعة

وذكر «المركزي»، رداً على أسئلة لـ«الإمارات اليوم»، أن الدولة قدمت خلال الفترة من عام 2008 إلى عام 2014، سبعة تقارير متابعة وتقرير تحديث واحد إلى الاجتماع العام لمجموعة «مينافاتف»، لافتاً إلى أن الدولة طالبت في تقرير المتابعة السابع لها بالخروج من عملية المتابعة العادية إلى عملية التحديث كل سنتين، حيث وافق الاجتماع العام لـ«مينافاتف» على طلب الدولة، نظراً للتقدم الكبير الذي قامت به الدولة في تطوير الإطار القانوني والرقابي والمؤسسي لمواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب المطبق فيها، الذي تم شرحه في تقرير المتابعة السابع، والذي كان من أهم عناصره إصدار القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2014 بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2002 بشأن تجريم غسيل الأموال، وإصدار اللائحة التنفيذية للقانون ذاته بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (38) لسنة 2014، وإصدار وتعديل العديد من إجراءات مواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب الصادرة من مختلف جهات الترخيص والرقابة في الدولة والمعنية بالرقابة على المنشآت المالية والمهن والأعمال غير المالية المحددة، وكذلك العديد من الإحصاءات التي تثبت فعالية تطبيق القوانين والإجراءات الصادرة في الدولة.

وأكد «المركزي» أن خروج الدولة من عملية المتابعة العادية إلى عملية التحديث كل سنتين دليل على التزامها بتوصيات مجموعة «فاتف».

الجولة الثانية

وأضاف «المركزي» أنه تجري الآن الجولة الثانية من عملية التقييم المتبادل لدول مجموعة «مينافاتف»، وذلك طبقاً لتوصيات مجموعة «فاتف» المعدلة لسنة 2012 ومنهجية التقييم المعدلة لسنة 2013، مبيناً أنه سيتم تقييم الدولة في إطار الجولة الثانية لعملية التقييم المتبادل في يوليو المقبل.

وأشار إلى أن الدولة تستعد منذ عام 2015 للجولة الثانية من عملية التقييم، إذ تم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على عملية التقييم المتبادل، كما تم تشكيل ثلاث لجان فرعية منبثقة من اللجنة الوطنية للقيام بالاستعدادات اللازمة، وهي اللجنة الفرعية لمراجعة قوانين وإجراءات مواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، فضلاً عن اللجنة الفرعية لتقييم مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى الوطني، واللجنة الفرعية لمراجعة القوانين والإجراءات المطبقة في المناطق الحرة المالية والتجارية في الدولة.

وبيّن «المركزي» أنه تم إصدار المرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2018 في شأن مواجهة جرائم غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة واللائحة التنفيذية للمرسوم ليحل محل القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2002، الذي يشمل أحكاماً تغطي الالتزامات الواردة في توصيات مجموعة «فاتف» المعدلة ومنهجيتها للتقييم، ويجري العمل حالياً على إصدار عدد من الإجراءات الأخرى ذات الصلة.

مبادرات جديدة

وعن المبادرات الجديدة التي يعمل عليها حالياً، وما هي تطورات التحول الذكي في هذا الشأن، تماشياً مع توجيهات الحكومة، قال «المركزي» إنه، إضافة إلى التحديثات المتكررة التي أجرتها إدارة الاستعلامات المالية في المصرف المركزي على قاعدة البيانات والنظام الإلكتروني الآمن لرفع تقارير المعاملات المشبوهة المطبق لديها في السنوات الماضية، طبقت الإدارة المنهج القائم على المخاطر من خلال النظام المذكور في تصنيف تقارير المعاملات المشبوهة المستلمة إلكترونياً من جهات الإبلاغ المختلفة، طبقاً لأفضل المعايير الدولية بهذا الشأن.


مذكرات تعاون

بيّن المصرف المركزي، بخصوص عدد الدول التي تم توقيع مذكرات تعاون معها حتى الآن في شأن مكافحة غسيل الأموال، أنه إضافة إلى عضوية إدارة الاستعلامات المالية بالمصرف في مجموعة «إيجمونت» كأول وحدة استعلامات مالية في المنطقة تحصل على عضوية المجموعة، والمعنية بتبادل المعلومات والتنسيق بين وحدات الاستعلامات المالية على مستوى العالم، وقعت الإدارة 46 مذكرة تفاهم مع وحدات الاستعلامات النظيرة في الدول الأخرى لدعم تبادل المعلومات والخبرات في مجال مواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

الدولة تستعد منذ 2015 للجولة الثانية من عملية التقييم.

طباعة