أكد أنه يتم إيقاف تنفيذ الأحكام مؤقتاً والتفاوض مع المالك لإبقاء عائلات في الوحدة السكنية

لوتاه: بعض النزاعات الإيجارية تحمل بعداً إنسانياً ونتعامل معها باعتبارات خاصة

صورة

«المنازعات الإيجارية ليست كلها نزاعات قضائية على مطالبات مالية، وبعضها يحمل بعداً إنسانياً ونتعامل معها باعتبارات خاصة»، بهذه العبارة، بدأ مدير إدارة التنفيذ في مركز فض المنازعات الإيجارية، سلطان لوتاه، حديثه لـ«الإمارات اليوم»، معتبراً أن «هناك العديد من المنازعات الإيجارية التي يكون فيها الأمر مرتبطاً بعائلات تمر بظروف إنسانية، إذ يتم إيقاف تنفيذ الأحكام بشكل مؤقت، ويتم التفاوض مع المالك لإبقاء هذه الحالات في الوحدة السكنية إلى حين تدبير الأمر، وفي الكثير من الحالات يستمر العقد الإيجاري بعد موافقة المالك».

وأضاف لوتاه: «في بعض الحالات يتم تحويل الأمر إلى (لجنة يد الخير) بالمركز لعمل دراسة اجتماعية لها، وبناء عليها يتم تقديم المساعدات المالية للحالات المستحقة»، موضحاً أن بعض القضايا الإيجارية يتم التعامل معها بروح القانون، فلا نستطيع أن نقوم بإخلاء المستأجر لظروف إنسانية. واستشهد بعدد من الحالات التي وردت إلى المركز منها حالة لأم وأولادها وجدوا من دون معيل، عند تنفيذ الحكم، وحالة أخرى لمستأجر مريض يمنعه مرضه من الحركة، وحالة ثالثة لمستأجر ترك أولاده بمفردهم، بالإضافة إلى الحالات المرتبطة بالكيانات ذات الطبيعية الخاصة مثل المستشفيات والمدارس.

وأشار إلى أن المركز، يلتزم بمعيار البعد الإنساني، ويدرب موظفي التنفيذ على المواقف الإنسانية التي من المحتمل التعرض لها عند تنفيذ أحكام الإخلاء، حيث يحرص المركز على أن تتوافر في مأموري التنفيذ، أمور عدة، أبرزها كيفية التصرف في حال التعرض لموقف إنساني أثناء القيام بمأمورية التنفيذ، وكيفية التعامل مع الحالات الخاصة التي يتصادف وجودها في العين المؤجرة عند التنفيذ.

وأكد أن مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أنه «لا يمكن أن يشعر الإنسان بالاكتفاء إلا عندما يبدأ بالعطاء»، هي كلمات تعتبر منهجاً في التعامل مع الآخرين، لافتاً إلى أن مساعدة الآخرين لا ترتبط بوقت معين، حيث إن كل فرد من الممكن أن يحدث فارقاً عندما يبدأ بعمل الخير، خصوصاً في مدينة تحب الخير وفي بلد يحب الخير، وهو أول درس تعلمناه من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وقال لوتاه: حصلت على شهادات علمية من جامعات عدة، من أبرزها بكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة الإمارات، إضافة إلى دبلوم هندسة من جامعة جورجيا. وتابع: «الفترة الزمنية التي قضيتها في المناصب الحكومية ساعدتني كثيراً في بذل مزيد من الجهد لكي أتعلم بغرض ترجمة هذا العلم إلى عطاء لخدمة الآخرين، ومنذ أن توليت أول وظيفة لي في القطاع الخاص في بنك دبي الإسلامي، ثم التحاقي بالقنصلية البريطانية في دبي، وأنا أستفيد من خبرات الآخرين، وبعد انتقالي إلى وظائف حكومية عدة في بلدية دبي وغرفة دبي، ثم عملي الحالي في مركز فض المنازعات وأنا أتعلم لكي أكون قادراً على مساعدة الآخرين». وأضاف: «تعلمنا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن كل موظف حكومي مهما كان صغيراً أو كبيراً فهو قائد في مكانه، وقدوة لمدينته وبلده»، منتقداً بعض الشباب الذين يعتبرون الوظيفة الحكومية مصدراً يحصلون منه راتباً شهرياً.

وأشار إلى أن المركز، بعد إعلان 2017 عام الخير، بادر بإنشاء لجنة «يد الخير» التي تلقت العديد من التبرعات من رجال الخير، وتم توجيهها للأسر المتضررة من الدعاوى الإيجارية، والأحكام القضائية الصادرة عن المركز، مثل المعرضين للإخلاء من مساكنهم، أو المعرضين للحبس للسبب نفسه. وذكر لوتاه أن الأمر يسير في اتجاهين داخل المركز، فهناك يد تطبق القانون، وأخرى تراعي الحالات الإنسانية التي من الممكن أن تظهر أثناء تنفيذ الأحكام.

الذكاء الاصطناعي

أكد مدير إدارة التنفيذ في مركز فض المنازعات الإيجارية، سلطان لوتاه، أن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي ساعد إدارة تنفيذ الأحكام في أداء مهمتها، فقديماً كان تنفيذ الأحكام ببطء، لأنه كان تتم إدارته بشكل يدوي، ولكن الآن أصبح مأمور التنفيذ يحمل معه جهازه الإلكتروني مسجلاً عليه كل الوثائق الخاصة بالقضية، كما أن أخذ التوقيع على محضر الإخلاء يتم بشكل إلكتروني، وهو ما قلص فترة تنفيذ الأحكام، حيث كانت تستغرق في السابق 45 يوماً، بينما أصبحت الآن خلال يومين فقط، وذلك بعد مرور الفترة المحددة قانوناً بـ15 يوماً.

طباعة