4 خطوات أساسية لإدارة المحافظ الاستثمارية - الإمارات اليوم

تتضمن السياسة العامة واستراتيجية الاستثمار وتطبيق الخطة الموضوعة ومتابعتها

4 خطوات أساسية لإدارة المحافظ الاستثمارية

«الهيئة» أكدت أن إدارة المحافظ عملية تهدف إلى تمكين المستثمر من تحقيق أهدافه الاستثمارية. أرشيفية

حددت هيئة الأوراق المالية والسلع أربع خطوات أساسية لإدارة المحافظ الاستثمارية ينبغي على المستثمر اتباعها، لاسيما أن هذه العملية تهدف إلى تحقيق أهدافه الاستثمارية، وذلك بحسب نشرة توعوية صادرة عن الهيئة، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها.

وأوضحت الهيئة في نشرتها أن الخطوات الأربع تتضمن:

1- صياغة بيان السياسة العامة يوضّح الأهداف التي يسعى المستثمر إلى تحقيقها، والقيود أو العوائق التي قد يواجهها.

2- وضع استراتيجية الاستثمار التي تجمع بين أهداف المستثمر، والأسواق المالية، والأوضاع الاقتصادية الراهنة.

3- تطبيق الخطة الموضوعة من خلال تفعيل الاستراتيجية والاستثمار فـي محفظة تحقّق أهداف العميل، مع مراعاة القيود والعوائق التي قد تواجهه.

4- متابعة الخطة وتحديثها، حيث تتغير الأسواق واحتياجات المستثمرين مع مرور الوقت، ولذا، من المهم رصد تلك التغيرات وقت وقوعها، وتحديث الخطة لتتلاءم معها.

السياسة العامة

ركزت الهيئة في النشرة التوعوية على بيان السياسة العامة، إذ إنه يشمل كل ما يتعلق بإدارة المحفظة الاستثمارية، ويحدّد أهداف المستثمر والعوائق التي قد تعيق استثماراته. وتعدُّ صياغة البيان أهم خطوة في إدارة المحفظة الاستثمارية. ولصياغة البيان، يتوجب على المستثمر دراسة احتياجاته المالية الفعلية على المدييْن القصير والطويل.

ويعمل البيان على توجيه مدير المحفظة نحو تلبية احتياجات المستثمر، فضلاً عن توجيه المستثمر نفسه لإجراء التعديلات الضرورية، لاسيما عند تغيّر احتياجاته أو عندما تسود الأسواق حالة من عدم اليقين.

وأشارت إلى أن من المهم تحديد الأهداف المتعلقة بالعوائد المراد تحقيقها، والتي من شأنها أن تعمل على توجيه تركيز المستثمر إلى تحقيق أهدافه المالية، ولكن ينبغي وضع المخاطر في الحسبان أيضاً، فقد يهدف مستثمر ما إلى تحقيق معدل عائد مرتفع، وهو ما ينطوي عادة على درجة عالية من المخاطر.

وعلى الرغم من رغبة المستثمر فـي تحقيق عائدات مرتفعة، فإنه قد لا يتقبّل المخاطر المصاحبة لذلك، لذا فإن من الضروري وضع العوائد والمخاطر في الحسبان عند صياغة بيان السياسة العامة.

تحمُّل المخاطر

وتتأثر قدرة المستثمر على تحمل المخاطر بعوامل عدّة، منها:

- العمر: تنخفض قدرة المستثمر على تحمل المخاطر مع التقدُّم فـي العمر وشيوع القيود المالية.

- الحالة الأسرية: تشتدّ حاجة المستثمر إلى تحقيق دخل أعلى نتيجة تحمله عبء تسديد مصروفات جامعية أو قيامه على رعاية أحد أقربائه المُسنِّيـن.

- الثروة والدخل: تكون لدى المستثمر قدرة أكبر على الاستثمار فـي المحافظ، إذا كان لديه مبلغ قد تم توفيره سابقاً، أو إذا كان يحقق دخلاً مرتفعاً.

- الطبيعة الشخصية: تنخفض قدرة المستثمر على تحمل المخاطر بسبب شخصيته، ومدى قدرتها على المغامرة.

الأهداف

يمكن تقسيم هذه الأهداف الاستثمارية، وفقاً للاحتياجات التالية:

- الحفاظ على رأس المال: لتحقيق هذا الهدف، يجب أن تكون العوائد المراد تحقيقها مساوية، على الأقل، لمعدل التضخم، أو بتعبير آخر، يجب أن يكون معدل العائد الاسمي مساوياً لمعدل التضخم. ومع أخذ ذلك في الحسبان، قد يرغب المستثمر فـي الحفاظ على رأس ماله فقط.

- زيادة قيمة رأس المال: هي الحاجة إلى تنمية قيمة رأس المال بدلاً من الحفاظ عليه فحسب. ولتحقيق هذا الهدف، يجب أن تـفوق العوائد المُراد تحقيقها معدل التضخم المتوقّع. ومع وضع ذلك في الحسبان، يصبح هدف المستثمر هو تنمية قاعدة رأس ماله.

- الدخل الحالي: هو حاجة المستثمر إلى تحقيق دخل مـن قاعدة رأس ماله. ومع أخذ هذا الهدف فـي الحسبان، يحتاج المستثمر إلى تحقيق دخل من استثماراته، وهو أمر أكثر شيوعاً لدى المستثمرين المتقاعدين الذين لم تعد لديهم وظائف توفر لهم دخلاً ثابتاً، لذا، فإنهم فـي حاجة إلى تحقيق دخل من استثماراتهم بهدف تغطية التكاليف المعيشية وغيرها من الاحتياجات الاستهلاكية.

- العوائد الإجمالية: هي الحاجة إلى تنمية قاعدة رأس المال عن طريق زيادة قيمة رأس المال ومعاودة الاستثمار في تلك الزيادة.

قيود وعوائق

أكدت الهيئة على أن من المهم عند صياغة بيان السياسة العامة، وضع العوائق التي قد يواجهها المستثمر في الحسبان. وتوجد خمسة أنواع من القيود أو العوائق التي ينبغي وضعها في الحسبان عند صياغة السياسة العامة، منها:

1- القيود المتعلقة بالسيولة: هي حاجة المستثمر إلى السيولة أو النقد، فعلى سبيل المثال، قد يحتاج مستثمر ما إلى توفير مبلغ 50 ألف دولار خلال العام المقبل لشراء منزل جديد. ويعدّ ذلك المبلغ قيداً أو عائقاً أمام المستثمر، إذ يجب عليه توفير ذلك المبلغ نقداً ووضعه جانباً.

2- المدى الزمني: تتمثل القيود المتعلقة بالمدى الزمني فـي وضع إطار زمني لتلبية احتياجات المستثمر المختلفة. ويؤثّر المدى الزمني على قدرة المستثمر على تقبّل المخاطر، فإذا كان أمام المستثمر مدى زمني طويل، فإنه قد يظهر قدرة أفضل على تقبّل المخاطر، إذ إن أمامه فترة زمنية أطول لتعويض أية خسائر قد تكبّدها، على عكس المستثمر الذي يملك مدى زمنياً أقصر، إذ قد تكون قدرته على تحمل المخاطر متدنية، بسبب عدم قدرته على تعويض الخسائر المتكبّدة.

3- المخاوف الضريبية: العوائد التي يحققها المستثمر من استثماراته بعض خصم الضرائب هي العوائد التي يركّز عليها عند تشكيل المحفظة الاستثمارية.

4- العوامل القانونية والتنظيمية: تشكّل هذه العوامل عوائق أمام المستثمر، لذا يجب وضعها في الحسبان، وبشكل عام نجد أن القيود التنظيمية والقانونية لا يمكن تغييرها ولا ينبغي تجاهلها أيضاً.

5- الظروف الاستثنائية: هي أية احتياجات خاصة أو قيود لم يتم التطرق إليها مسبقاً. ومثال على ذلك القيود التي يمكن أن يضعها المستثمر على الاستثمار في شركات لا تتمتع بالمسؤولية الاجتماعية، مثل شركات التبغ.

يجب على المستثمر دراسة احتياجاته المالية الفعلية على المدييْن القصير والطويل.

طباعة