«أكسفورد للأعمال»: دبي ستشهد إيجابيات كثيرة قبل بدء تحضيرات «إكسبو 2020»

«غرفة دبي»: ز يادات أقل في أسعار العقارات خلال 2014

«غرفة دبي» توقعت نمواً صحياً لأسعار الإيجارات في عام 2014. غيتي ـ أرشيفية

قال المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، حمد بوعميم، إن «حكومة دبي ستطبّق عدداً من الآليات الجديدة للتحكم في زيادة معدل التضخم، حال وجود زيادة كبيرة تضرّ بتنافسية دبي، لاسيما في ظل زيادة الإنفاق المرتبط باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020»، مشيراً إلى أن أسعار العقارات في عام 2014 لن تشهد معدلات زيادة تماثل تلك المتحققة العام الماضي، فيما من المتوقع أن تشهد أسعار الإيجارات في دبي نمواً صحياً العام الجاري، بعد صدور عدد من القرارات الحكومية المنظمة.

من جهتها، أكدت مجموعة «أكسفورد للأعمال» أن دبي بدأت تتعافى بقوّة من الانكماش الاقتصادي الأخير الذي عرفته، بعد أن تمكنت من السيطرة على عبء من الديون عائد إلى عام 2009، مشيرة إلى أن الإمارة ستحمل معها إيجابيات كثيرة إلى العام الجديد، حتى قبل بدء التحضيرات الخاصة بمعرض «إكسبو 2020» جدياً.

آليات جديدة

استمرار النمو

قال الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم»، إياد ملص، إن «هناك عاملين رئيسيين يكفلان استمرار نمو اقتصاد دبي، هما الزيادة في أعداد السائحين، لاسيما في ظل رؤية دبي 2020، وزيادة تعداد السكان»، فضلاً عن تطور البنية الأساسية في دبي، ليس فقط من ناحية الطرق، وإنما أيضاً المطارات والفنادق والجامعات والخدمات اللوجستية»، مؤكداً أن «نمو السياحة في دبي سيضمن نمو اقتصاد دبي كوجهة لتجارة التجزئة».

وأشار ملص، في تعقيبه على سؤال عن المخاوف من زيادة معدلات التضخم في دبي، إلى أن «هناك عدداً من العوامل التي ستحدّ من التضخم، مثل تراجع أسعار الفائدة العالمية، وتراجع التضخم في أسعار المواد الخام عالمياً».


ممارسات ضارة

قال الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي، عدنان شلوان، إن «القواعد الصارمة التي وضعها المصرف المركزي، أخيراً، ستقضي على الممارسات الخاطئة التي أضرّت بالقطاع العقاري، وأهمها استغلال التمويلات البنكية في المضاربة على أسعار العقارات»، موضحاً أن «زيادة الدفعة المقدمة من سعر العقار في التمويلات البنكية إلى 30%، وكذا زيادة رسوم التسجيل العقاري إلى 4%، ستجعل المشترين من المستخدمين النهائيين للعقارات، وليس المضاربين».

وتفصيلاً، أكد بوعميم أن «حكومة دبي ستطبق عدداً من الآليات الجديدة للتحكم في زيادة معدل التضخم، حال وجود زيادة كبيرة تضرّ بتنافسية دبي»، مشيراً إلى أن «حكومة الإمارة اتخذت التوقعات بزيادة معدل التضخم في ظل النمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق المرتبط بـ(إكسبو 2020) كتحدٍ استعدت له جيداً».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن إطلاق تقرير مجموعة «أكسفورد للأعمال»، الصادر تحت عنوان «دبي 2014»، أن «معدل التضخم بلغ 2% في أكتوبر الماضي، بعد أن كان يراوح بين 1% و1.5% خلال السنوات الماضية».

وأوضح أن «التحدي الذي يواجه دبي حالياً هو التحكم في معدل التضخم، وعدم زيادته بنسبة كبيرة حتى تظل الإمارة تنافسية»، لافتاً إلى أنه «على الرغم من النمو الاقتصادي المتوقع في دبي، فإن هناك عدداً من العوامل التي ستحدّ من زيادة معدل التضخم، مثل انخفاض أسعار الطاقة عالمياً».

ووصف بوعميم، في كلمته أمام المؤتمر، عام 2013 بأنه «كان من أفضل الأعوام التي مرت بدبي على مدار السنوات الخمس الماضية، إذ نمت القطاعات كافة، بما فيها السياحة والعقارات والخدمات اللوجيستية والتجارة وغيرها». وبين أن «عدد الأعضاء الجدد في الغرفة، الذين بدأوا مزاولة نشاطهم في عام 2013، بلغ 13 ألف شركة»، متوقعاً أن «تشهد دبي نمواً في عام 2014 يقارب النمو الذي تحقق في النصف الثاني من عام 2013».

وأشار إلى أنه «في ما يخص استضافة (إكسبو 2020)، فإن هناك عدداً من القرارات الاستثمارية التي قد تتخذ مبكراً بشأن الحدث، مثل توفير آلاف الوظائف، وإحداث تغيرات في معالم المدينة، من خلال جذب استثمارات، وتطوير البنية الأساسية المرتبطة بمشروع (دبي وورلد سنترال)، ما سيوفر المزيد من الفرص الاستثمارية حتى تنظيم المعرض».

 وضع العقارات

وأوضح بوعميم أنه «في ما يخص المخاوف من تكرار الفقاعة العقارية في دبي، فإن الزيادة الكبيرة التي تحققت في أسعار العقارات في عام 2013 كانت ارتداداً من مستويات منخفضة وصلت لها الأسعار بعد الأزمة العالمية»، واستطرد: «أسعار العقارات لن تشهد في عام 2014 معدلات زيادة تماثل الزيادة المحققة في عام 2013»، عازياً ذلك إلى أن «الجهات الرسمية مثل دائرة الأراضي والأملاك، والمصرف المركزي، اتخذت تدابير في محاولة لتهدئة السوق، ومنع تكوّن فقاعة إسكان جديدة، والقضاء على الممارسات التي أضرّت بالسوق، مثل البيع على الخارطة».

وتوقع بوعميم أن «تشهد أسعار الإيجارات في دبي نمواً صحياً في عام 2014 بعيداً عن المبالغات»، مسوغاً ذلك بأن «المعروض من العقارات أصبح مناسباً، فضلاً عن القرارات التي اتخذتها الحكومة لتنظيم القطاع»، مشدداً على ضرورة عدم المبالغة في تحديد تأثير القطاع العقاري في اقتصاد الإمارة، الذي يقوم على قطاعات عدة، أهمها السياحة والتجارة وإعادة التصدير وغيرها.

ورداً على سؤال عن استفادة دبي من النمو المحقق في عدد من الدول الإفريقية، أكد بوعميم، أن «دبي نجحت في تحقيق معدلات نمو جيدة، وأوجدت عدداً من الشركات التي تستثمر حول العالم، ما سيمكنها من الاستفادة من معدلات النمو المرتفعة المتوقعة للاقتصادات الناشئة»، منبهاً إلى أن «دبي يمكنها أن تصبح بوابة ونافذة للأعمال في إفريقيا بسبب موقعها وتطور بنيتها التحتية».

سيطرة على الديون

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة «أكسفورد للأعمال»، أندرو جيفريز، أن «دبي نجحت في السيطرة على عبء من الديون عائد إلى عام 2009»، مضيفاً أن «الإمارة تتعافى بقوّة من الانكماش الاقتصادي الأخير الذي عرفته، وهو ما تظهره نسبة النمو في النصف الأول من عام 2013، البالغة 4.9%».

وقال إنه «مع ازدياد واردات دول الخليج وصادراتها، وتنامي التجارة الخارجية غير النفطية، يشير تقرير المجموعة إلى أن دبي ستحمل معها إيجابيات كثيرة إلى العام الجديد، حتّى قبل بدء التحضيرات الخاصة بـ (إكسبو 2020) جدياً»، لافتاً إلى أن «سرعة رد الفعل واتخاذ القرارات والطموح تعد من أهم الأمور التي تميز دبي، إذ لم تكتف بوجود ثاني أكبر المطارات في العالم من حيث عدد الركاب الدوليين فيها، فسارعت بإنشاء واحد من أكبر المطارات في العالم ليكون إضافة جديدة لها».

طباعة