«المركزي»: 1729 حالة اشتباه في غسل أموال عام 2009

الإمارات استحدثت أول وحدة لمكافحة غسل الأموال إقليمياً. أرشيفية

أكد مسؤول وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة، التابعة لمصرف الامارات المركزي، عبدالرحيم العوضي، أن «عدد تقارير المعاملات المشبوهة التي وردت من البنوك والصرافات المالية الأخرى، إلى الوحدة بلغ 1729 معاملة خلال عام ،2009 مقارنة مع 1170 معاملة عام 2008»، كاشفاً عن «إحالة 683 حالة إلى أجهزة الشرطة، في حين بلغ عدد الحالات المحولة للنيابة والمحاكم 169 حالة».

وقال إن «زيادة عدد الحالات خلال العام الماضي، نتاج طبيعي لتطبيق القوانين والإجراءات دون استثناء، فضلاً عن الدورات التدريبية للعاملين في البنوك والمؤسسات المالية»، مشيراً إلى «وجود آلية مستحدثة، تتمثل في اشتراط وجود مسؤولي انضباط ومحللين في كل بنك، يتوقف عددهم على عدد فروعه، وبحد أدنى محلل مالي واحد في كل بنك، تكون مهمته الكشف عن الأموال التي يشتبه فيها، وإبلاغ المصرف المركزي».

وفضّل العوضي خلال مؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس، للإعلان عن الاجتماع المشترك لمجموعة العمل المالي «فاتف»، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينافاتف»، وفرق العمل التابعة لهما، فضّل عدم الحديث عن جنسيات هذه الحالات، أو الجهات التي قصدتها، قائلاً إن «الأمر أصبح بيد القضاء، ومن الأفضل انتظار الأحكام النهائية».

وأضاف أن «التقارير التي تندرج تحت نظام الإفصاح الجمركي، سجلت في العام الماضي، 11.8 ألف حالة، وهو رقم جيد يدل على تفعيل القانون والالتزام به»، شارحاً أن «هذا النوع من الإفصاح يتعلق بطبيعة المبالغ المالية التي دخلت الدولة، والغرض منها».

وأكد أنه «ومنذ انضمام الإمارات لمجموعة (مينافاتف)، وعلى الرغم من خضوعها للتقييم أكثر من مرة، فإن اسمها لم يرد أبداً في قائمة الدول غير الملتزمة بما جاء بالتوصيات الـ40 لمواجهة غسل الأموال، والتوصيات التسع لمكافحة الإرهاب»، لافتاً إلى أن «مهام المجموعة ازدادت مع الوقت، لتشمل مكافحة الإرهاب، والتصدي لأسلحة الدمار الشامل، فضلاً عن مكافحة عمليات غسل الأموال».

وأضاف أن «هناك دولاً مصنفة على أنها ذات مخاطر عالية في غسل الأموال».

وأوضح أن «نظام إجراءات غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب، الذي صدر بموجب التعميم رقم (24\2) لعام ،2000 يسري على البنوك والصرافات، وشركات التمويل، والمنشآت الاقتصادية الأخرى»، مؤكداً «عدم صحة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام، حول وجود عمليات غسل أموال في القطاع العقاري، لاسيما وحدات التملك الحر».

وأضاف أن «جميع شركات التطوير العقاري ملتزمة مع أنظمة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب، وجميع الإجراءات تطبق عليها».

وأشار إلى أن «القانون ذاته يسري على شركات الصرافة، إذ يوجد لدينا نظام نادر من نوعه في العالم، يتم بمقتضاه ترخيص وتسجيل هذه الشركات، كما تتم مراقبتها من قبل دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف، ومن قبل مفتشين ميدانيين»، لافتاً إلى «خفض سقف الحوالة المالية إلى 2000 درهم، كما يتوجب على مسؤول الصرافة التأكد من معلومات المرسل والمستفيد من تلك الحوالة، إذا زاد المبلغ عن ذلك». وقال إن «التعاون بين الدول الأعضاء في المجموعة، أسهم كثيراً في الحد من عمليات غسل الأموال، وأدى إلى تراجعها»، مبيناً أن «الإمارات استحدثت أول وحدة لمواجهة غسل الأموال في محيطها الإقليمي والجغرافي».
طباعة