حجم تأثير الإمارات - الإمارات اليوم

كـل يــوم

حجم تأثير الإمارات

سامي الريامي

الإمارات دولة ليست كبيرة الحجم من حيث المساحة وعدد السكان، لكنها كبيرة جداً بأثرها واقتصادها وسمعتها ومكانتها بين دول العالم، هي الآن تمثل ثالث أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، بعد تركيا والسعودية، على الرغم من أنها ليست ثالث أكبر دولة في منطقة الشرق الأوسط، لكنها مع ذلك تفوقت على دول كثيرة في المنطقة أكبر منها، وأقدم منها، وتحظى بإمكانات بشرية وطبيعية هائلة.

هذا الإنجاز الإماراتي ليس الوحيد من نوعه، فما حققته الإمارات في القطاعات كافة هو أمر يدعو للفخر، وما حدث في الإمارات لم يكن محض مصادفة، ولم يأتِ من فراغ، هو نتاج تخطيط علمي دقيق، ونتاج رؤية حكيمة واضحة، فهناك من أغمض عينيه قبل أكثر من ستين عاماً، وتخيل التطور والبنية التحتية والخدمات، وهو يجلس على تلة رملية في صحراء قاحلة لا أثر حقيقياً للحياة فيها، لكنه مع ذلك كان يسبق عصره، وعمل واجتهد ليضع اللبنات الأولى لما نعيشه اليوم من تطور ورفعة، إنه الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه.

وكما بنى زايد الدولة، استطاع أيضاً أن ينقل فكره ورؤيته وجدّه وعمله وقيمه وأخلاقه وحبّه الشديد لهذا الكيان الاتحادي، إلى جميع قادة الإمارات الحاليين، وبذلك استمرت المسيرة، وتكاملت خطوات البناء، وبقيت سعادة إنسان الإمارات هي الأولوية القصوى عند وضع الخطط والاستراتيجيات.

التخطيط الجيد وتنفيذ الاستراتيجيات وفقاً لمؤشرات الأداء، هو ما يميز العمل الحكومي في الإمارات، وهو الذراع الرئيسة المساعدة لأصحاب السمو قادة هذه الدولة لتحقيق رفاه ورخاء الشعب، والإمارات وضعت أهدافها وخططها المتوسطة والبعيدة الأمد لتحقيق قفزات مستمرة في الخدمات الحكومية الموجهة للمجتمع، ولذلك كانت الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021، وحققت فيها أجهزة الحكومة هذا العام نسبة نمو تبلغ 76% في مؤشراتها كافة التي تبلغ أكثر من 3600 مؤشر عالمي ومحلي.

لاشك في أنها نسبة جيدة وإنجاز جيد، فنسبة النمو خلال عام واحد وصلت إلى 5%، حيث بلغت عام 2017 الماضي 71%، وبالتأكيد هناك تحديات، وهناك قطاعات تحتاج إلى تنشيط أكثر، للوصول إلى نتائج أفضل، لكن ذلك لم يغب عن رؤية الحكومة، لذلك جاءت الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، لتكون نقطة الارتكاز السنوية لتقييم الوضع الحالي لكل قطاع وكل مؤشر، ومن ثم معالجة الأخطاء، والانطلاقة لتصحيح المسار والعمل الجاد لمدة عام آخر، وبذلك تكون المتابعة والرقابة بشكل سنوي دقيق على خطط استراتيجية متوسطة وبعيدة الأمد، وتصل إلى خمسين سنة قادمة، وبالتأكيد سيتغير الأشخاص، وتتغير المناصب، إلا أن أساس العمل وجوهره سيبقى موجوداً، وستستمر هذه الاجتماعات الحكومية السنوية إلى عام 2071، حيث الهدف العام الذي وضعته دولة الإمارات لتكون أفضل دولة في العالم وفقاً للمؤشرات العالمية في مئويتها الأولى.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة