«الموارد البشرية» تنهي نموذج العقد بعد تعديلات شرط المُدة

إلغاء الحد الأقصى لمدة عقد العمل لا يعني العودة إلى نظام «العقود المفتوحة»

نموذج عقد العمل الخاص باستقدام أو انتقال العمالة بين منشآت القطاع الخاص داخل الدولة. الإمارات اليوم

حصلت «الإمارات اليوم» على نموذج عقد العمل الخاص باستقدام أو انتقال العمالة بين منشآت القطاع الخاص داخل الدولة، الذي قامت وزارة الموارد البشرية والتوطين، بتحديث مواده المتعلقة بـ«مدة سريانه»، ليتماشى مع أحكام وبنود المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، والذي أصدره أخيراً، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.

وألغى عقد العمل المحدّث، إلزامية تحديد سقف أو حد أقصى لمدة عقد العمل، ليتيح إمكانية إبرام العقد أو تجديده لـمدة محددة قابلة للتجديد، وفقاً لما يتفق عليه طرفا العلاقة التعاقدية (العامل وصاحب العمل)، لكنه اشترط في الوقت ذاته أن تظل العلاقة التعاقدية «محددة المدة»، وليست مفتوحة على غرار العقود غير محددة المدة، التي تم إلغاؤها بداية العام الجاري. وتفصيلاً، انتهت وزارة الموارد البشرية والتوطين، من تحديث نموذج عقد العمل الخاص باستقدام أو انتقال العمالة بين منشآت القطاع الخاص داخل الدولة، بعد إدخال التعديلات المطلوبة عليه ليتماشى مع أحكام وبنود المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، والذي أصدره أخيراً، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.

وتضمّن نموذج العقد مقدمة عن «بيانات المنشأة»، باعتبارها الطرف الأول أو صاحب العمل، في عقد العمل، تشمل «اسم المنشأة، رقمها، من يمثلها (رقم الجواز، الجنسية، الصفة، الإمارة، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني).

كما تشمل المقدمة بيانات العامل باعتباره الطرف الثاني أو العامل في عقد العمل، وهي: الاسم، الجنسية، تاريخ الميلاد، رقم الجواز، رقم الهاتف، المؤهل العلمي.

ويتعلّق البند الأول في عقد العمل بـ«أيام وساعات العمل»، إذ ينص على: «بناءً على موافقة الطرفين على عرض العمل رقم (....) بتاريخ (....)، أبدى الطرف الأول رغبته في التعاقد مع الطرف الثاني لتشغيله في المهنة الموضحة أدناه، متضمناً الآتي: 1- يلتزم الطرف الثاني بأن يعمل لدى الطرف الأول بمهنة (.....) في شركة أو منشأة (.....) بإمارة أو مدينة (.....) وبساعات عمل مقدارها (....) ساعات.

2 - يعمل الطرف الثاني لدى الطرف الأول تحت التجربة لمدة (......)، 3 - يُمنح الطرف الثاني إجازة سنوية لمدة (......) يوم مدفوعة الأجر، 4 - يُمنح الطرف الثاني راحة أسبوعية لمدة (....) يوم مستحقة للأجر، وذلك عن الأيام التالية».

في ما اختص البند الثاني بـ«تفاصيل التعاقد»، حيث نص على: «تكون مدة هذا العقد (.............) تبدأ من (.....) وتنتهي في (......) وفي حال رغبة أحد الطرفين في إنهاء هذا العقد أثناء سريانه، فإنه يلتزم بتقديمه إخطاراً بالإنهاء للطرف الآخر مصحوباً بمهلة إنذار مدتها 30 يوماً قبل التاريخ المحدد للإنهاء، وتكون هذه المدة متماثلة للطرفين».

ووفقاً لهذا البند «يجوز باتفاق الطرفين تمديد أو تجديد هذا العقد لمدة أخرى مماثلة أو مدة أقل، مرة واحدة أو أكثر، وفي حالة تمديد أو تجديد العقد، تُعتبر المدة أو المدد الجديدة امتداداً للمدة الأصلية، وتُضاف إليها في احتساب مدة الخدمة المستمرة للعامل، موضحاً أنه إذا استمر الطرفان في تنفيذ العقد بعد انقضاء مدته الأصلية أو انتهاء العمل المتفق عليه دون اتفاق صريح، فإن العقد الأصلي يُعتبر ممتداً ضمنياً بالشروط ذاتها الواردة فيه».

واشتمل البند الثالث على «تفاصيل الأجر»، إذ نصّ على: «اتفق الطرفان على أن يعمل الطرف الثاني لدى الطرف الأول مقابل أجر شهري مقداره (.....) درهم، ويشمل: الأجر الأساسي (......) درهم، والبدلات: بدل سكن (.......) درهم، بدل انتقال (.....) درهم، بدلات أخرى (......) درهم».

وأتاح البند الرابع في عقد العمل إمكانية وضع «شروط إضافية» بين طرفي علاقة العمل، مع النص على: «يقع باطلاً كل شرط يخالف أحكام المرسوم بقانون رقم 33 لسنه 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل واللائحة التنفيذية والقرارات ذات العلاقة المعمول به في شأنه».

في ما اختص البند الخامس والأخير في العقد بـ«الإقرارات»، حيث نصّ على: «أقر الطرفان بأنهما اطلعا ووافقا على بنود عقد العمل وباعتباره جزءاً لا يتجزأ من عرض العمل، وحرر هذا العقد من نسختين، بعد أن تم توقيعه من الطرفين، وتطبق أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل وللائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له في ذلك ما لم يرد فيه نصّ في هذا العقد».

ووفقاً لقراءة أجرتها «الإمارات اليوم» بشأن أسباب وأهداف التعديلات الجديدة على عقود العمل في القطاع الخاص، تسهم التعديلات التي أدخلها المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، إلى حد كبير في تعزيز تنافسية الكوادر الوطنية الإماراتية في القطاع الخاص، وترفع من إنتاجية ومرونة سوق العمل وجاذبيته لأصحاب الأعمال ونخبة المهارات والكفاءات البشرية، حيث ألغت هذه التعديلات البند الخاص بتحديد سقف أعلى لمدة عقد العمل، لتتيح إمكانية إبرام العقد أو تجديده لـ(مدة محددة) قابلة للتجديد، وفقاً لما يتفق عليه طرفا العلاقة التعاقدية (العامل وصاحب العمل)، وذلك بدلاً من تقييدهما بإلزامية أن تراوح مدة العقد ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام (بحد أقصى)، ليُجدد العقد بعدها، لكن هذا التعديل لا يعني إطلاقاً فتح مدة انتهاء عقد العمل، أو عدم تحديد مدة زمنية لسريان التعاقد بين طرفي العمل.

وأوضحت التعديلات أن عقود العمل ستظل «محددة المدة»، ولكن ما زاد عليها هو إمكانية إطالة أمد أو زمن سريان العقد لأكثر من ثلاث سنوات، وفقاً لرغبة المتعاقدين، الذين قد يرون مصلحة العمل في أن تمتد مدة العقد إلى خمس أو 10 سنوات مثلاً، على أن يتم بعدها تجديد العقد لمدة أخرى (يُتفق عليها) أو تنتهي علاقة العمل بانتهاء مدة العقد.

• البند الرابع أتاح في عقد العمل إمكانية وضع «شروط إضافية» بين طرفي علاقة العمل.

• التعديلات تسهم في تعزيز تنافسية الكوادر الوطنية بالقطاع الخاص ورفع إنتاجية ومرونة سوق العمل.


استقرار وجاذبية سوق العمل

استهدفت التعديلات الخاصة بإطالة أمد عقد العمل، الواردة بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2022، تعزيز استقرار وجاذبية سوق العمل في القطاع الخاص، ولاسيما بين الكوادر المواطنة، كما تحقق نوعاً كبيراً من الرضا بين أصحاب العمل والموظفين والعمال الذين كانوا يعملون وفق نظام عقود عمل «غير محددة المدة»، والذي تم إلغاؤه في فبراير الماضي، ويجري حالياً تحويلهم إلى نظام العقود محددة المدة (خلال مهلة زمنية تنتهي في فبراير 2023)، حيث يمكنهم الاتفاق على الانتقال لعقود عمل محددة المدة وطويلة الأجل، وذلك بما يضمن حماية حقوق الطرفين على نحو متوازن ويعزّز نمو واستقرار سوق العمل وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية للدولة.

طباعة