مليون درهم أقصى غرامة لمخالفي أحكام "قانون التعاونيات" الجديد

حصلت "الإمارات اليوم" على الملامح النهائية لمشروع القانون الاتحادي في شأن التعاونيات، والذي يناقشه المجلس الوطني الاتحادي،، خلال جلسته الختامية لدور الانعقاد الحالي المنعقدة صباح اليوم، والتي ظهر من خلالها استحداث عدد كبير من المواد، أبرزها "أن يكون مؤسسي ومساهمي التعاونية الاستهلاكية النمطية من مواطني الدولة"، و "منح التعاونيات السلطة الكاملة لاستخدام الأدوات المالية أو الأسهم التمويلية وفق لنظامها الأساسي وبعد موافقة الجمعية العمومية لها بقرار خاص ".

كما تضمّن مشروع القانون عدداً من العقوبات المالية بحق مخالفي أحكامه أبرزها الغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، لكل، من استعمل بغير حق اسماً أو شعاراً يظهر للجمهور بأن هذا العمل أو المشروع تعاوني، وكذلك من استخدم شعاراً تعاونياً على غير الحقيقة، وأي شخص أو جهة مارست أي من أعمال توحي بأنها تعاونية دون تسجيل، خلافاً لأحكام هذا القانون، وعلى المحكمة أن تحكم بإزالة الاسم ونشر الحكم على نفقة المحكوم عليه في إحدى الصحف المحلية".  

وتفصيلاً، يختتم المجلس الوطني الاتحادي، دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي السابع عشر، بجلسته السادسة عشرة التي يعقدها صباح اليوم، برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، والتي خٌصّصت لمناقشة ثلاثة مشاريع بقوانين اتحادية، الأول في شأن "التعاونيات"، والثاني "بشأن تنظيم الوكالات التجارية"، بينما الثالث "بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2019 في شأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية ".

ووفقاً للتقرير الذي اعتمدته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية للمجلس، حول مشروع قانون اتحادي في شأن التعاونيات، فقد عمل مشروع القانون على تحقيق هذه الأهداف في ديباجة و (32) مادة، تناولت أهمها "التعاريف والأحكام العامة للمشروع، وكذلك الأحكام المتعلقة بتأسيس التعاونية، بالإضافة إلى الأحكام المتعلقة بالإشراف والرقابة والضبطية القضائية، والعقوبات والغرامات الإدارية، والإدراج في الأسواق المالية والتحول إلى الشركات التجارية".

وذكر التقرير أن مشروع القانون له أهمية كبيرة كونه يتواكب مع التطور الكبير الذي لحق بقطاع التعاونيات بالعالم، وعلى سبيل الخصـوص ظهور أنواع جديدة من التعاونيات، مثل تعاونيات المنصـات والتعاونيات الرقمية، فضلاً عن أن مشروع القانون شهد مجموعة من الأحكام التطويرية الجديدة التي لم ترد في القانون السـاري حالياً.

وأفاد التقرير بأنه خلال قيام اللجنة البرلمانية بتدارس مشروع القانون، لاحظت خلوّه من قيد أن يكون مؤسسي ومساهمي التعاوني الاستهلاكية من مواطني الدولة لذا ارتأت اللجنة أن تضيف حكماً جديدا لمشروع القانون مضمونه "أن يكون مؤسسي ومساهمي التعاونية الاستهلاكية النمطية من مواطني الدولة"، كما تلاحظ تنظيم مشروع القانون لحكماً جديداً مضمونه تقسيم أسهم التعاونية إلى أسهم تفضيلية وأخرى عادية، ومنح مشروع القانون الأسهم التفضيلية امتيازاً على الأسهم العادية من حيث الأولوية في حصول الأرباح و استيفاء قيمتها حال تصفية أو حل التعاونية، وهو نهج قد يؤدي إلى عدم تطور التعاونيات وقيامها بالدور المأمول منها في دعم وتطوير الاقتصاد الوطني، نتيجة عدم المساواة بين مساهمي التعاونية الذين يملكون اسهماً عادية واستثمروا فيها منذ فترة طويلة تحمّلوا خلالها مخاطر البدايات، ومنح مالكي الأسهم التفضيلية ميزات عليهم، لذا تقرر "إلغاء فكرة الأسهم التفضيلية من مشروع القانون والاستعاضة عنها بأدوات مالية، وترك تحديد ماهية هذه الأدوات و أنواعها إلى اللائحة التنفيذية، بالإضافة إلى منح التعاونيات السلطة الكاملة استخدام الأدوات المالية أو الأسهم التمويلية وفق لنضامها الأساسي وبعد موافقة الجمعية العمومية لها بقرار خاص ".

طباعة