هل الزوج ملزم بدفع أكثر من الحد الأقصى لمؤخر الصداق؟.. فيديو

أكد المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، أن الحد الأقصى لمؤخر الصداق المنصوص عليه في قانون الأحوال الشخصية وهو 30 ألف درهم، يطبق حصريا على حالات زواج المواطنين بالمواطنات، أما بالنسبة لحالات زواج المقيمين أو زواج مواطنين مع غير مواطنين، فيمنح القانون للطرفين أو أحدهم حق الاستناد لما اتفق عليه في عقود الزواج من دون حد أقصى.

وعرض الشريف، ضمن حلقة ، تبثها صحيفة " الإمارات اليوم" عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن حلقات مصورة لإلقاء الضوء على المواد الجديدة في قانون الأحوال الشخصية، قصة زواج مواطن من امرأة من الجنسية المغربية، إذ ذكر أن الزوج أبرم عقد النكاح بحضور والد العروس والشهود، واتفق معه أن يكون مقدم مهر العروس 20 ألف درهم إماراتي، والمؤخر مليون درهم إماراتي.

وبحسب الزوج، فقد استقدم زوجته إلى الدولة، ولكن حياتهما لم تستقر، وانتهت علاقتهما بالطلاق بطلقة واحدة، ولم يرزق منها بأولاد.

وأقامت مطلقته دعوى قضائية مطالبة بحقوقها، إذ قالت إنها استلمت من زوجها، مقدم المهر 20 ألف درهم، وحصلت على نفقاتها بما فيها نفقة العدة، ولكنه لم يسدد المؤخر الذي يبلغ مليون درهم.

وقال الزوج إنه " وقت الزواج ، وافق على مبلغ المؤخر المذكور، اعتقادا منه أنه في حالة الطلاق سيدفع الحد الأقصى منه وفق قانون الأحوال الشخصية في الإمارات وهو 30 ألف درهم، وإنه لا تقبل الدعوى فيما زاد عن ذلك، متسائلا هل هناك نص قانوني يلزمه حاليا بدفع مليون درهم.

من جانبه رد عليه المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، بالتوضيح أن القانون ذكر أنه لا تسمع الدعوى ولم يقل - لا تقبل- ، مؤكدا أن الزوج ملزم في مثل هذه الحالة بدفع مليون درهم مؤخر لمطلقته، إذ نصت المادة (1/3) من قانون الأحوال الشخصية على أنه: "تسري أحكام هذا القانون على غير المواطنين، ما لم يتمسك أحدهم بتطبيق قانونه".

وأشارت المادة أخذاً بالاعتبار أحكام المادة (12) من قانون المعاملات المدنية، والتي تنص في الفقرة (1) تحديدا "على أنه يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كلٍ من الزوجين وقت انعقاد الزواج" .
وذكر الشريف أن المحاكم العليا قررت هذا الأمر بالنسبة لمهر الأجنبية المتزوجة من مواطن، وقالت: "إن المشرع قد وضع سقفاً للمؤجل منه بما لا يجوز معه أن يزيد في مجموعه عن خمسين ألف درهم، وإذا زاد عن ذلك، فإن المحاكم قد منعت عن سماع الدعوى" .

 ويتابع الشريف بأن السماع لا يعني عدم القبول، لأن المؤخر يبقي دين في ذمة الزوج، ، يعني أن الله عز وجل يحاسبك عليه يوم القيامة، حتى لو القضاء ما سمع الدعوى من أجل هذا التنظيم.

وأشار أن الهدف من هذا القانون التيسير في سبل الزواج وإزالة العقبات التي تقف في طريقه، كالمغالاة في المهور، التي تدفع الراغبين في الزواج إلى الالتفات عنه والتوجه إلى الزواج بغير المواطنات، الأمر الذي يدل على أن هذا القانون قد حصر مجال تطبيقه في حال زواج المواطنين بالمواطنات من أبناء دولة الإمارات دون غيرهم من الأجانب".  

 

طباعة