وزير العدل أمام «الوطني»: تبنّي التوصية بـ «استراتيجية متكاملة للتوجيه الأسري»

ربط المحاكم الاتحادية والمحلية إلكترونياً في الربع الأخير من 2022

وزير العدل خلال مناقشة موضوع سياسة الوزارة بشأن التوجيه الأسري. من المصدر

كشف وزير العدل، عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، عن اعتزام الوزارة إطلاق مشروع للتحول الرقمي يهدف إلى ربط المحاكم الاتحادية مع المحاكم المحلية، من خلال مشروع يشمل ربط البيانات وشؤون التقاضي، سيبدأ تنفيذه خلال الربع الأخير من العام الجاري، مؤكداً أنه يتم العمل حالياً على تطوير المنظومة القضائية بشكل عام على مستوى الدولة من خلال مجلس التنسيق القضائي.

وأشار الوزير خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، التي عقدت أمس، لمناقشة موضوع «سياسة وزارة العدل في شأن التوجيه الأسري»، إلى أن الوزارة تدرس إعداد دورات تدريبية متخصصة للموجّهين الأسريين، من خلال معهد التدريب القضائي بالوزارة، وإيجاد منصة إلكترونية موحدة بين المحاكم الاتحادية والجهات المحلية، قائلاً: «نحن على توافق تام مع ملاحظات أعضاء المجلس، بشأن عدم وجود استراتيجية متكاملة للتوجيه الأسري، ومن خلال ترؤسنا لمجلس التنسيق القضائي على مستوى الدولة، سيتم تبنّي التوصية الخاصة بوضع استراتيجية موحدة متكاملة في شأن التوجيه الأسري، ومناقشتها على مستوى مجلس التنسيق القضائي».

وتفصيلاً، عقد المجلس الوطني الاتحادي، أمس، جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي السابع عشر، برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، لمناقشة موضوع «سياسة وزارة العدل في شأن التوجيه الأسري»، وذلك بحضور وزير العدل، عبدالله سلطان بن عوّاد النعيمي، وعدد من مسؤولي وقيادات الوزارة.

وشهدت الجلسة حضور وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المرّي، ووزير دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، عهود بنت خلفان الرومي، للرد على خمسة أسئلة برلمانية وجّهها أربعة أعضاء بالمجلس، بينها سؤالان من النائب الأول لرئيس المجلس، حمد أحمد الرحومي، إلى وزير الاقتصاد، الأول بشأن «رفع قيمة فاتورة الكهرباء بشكل مبالغ فيه على المزارعين المواطنين»، والذي أجاب عنه الوزير بالتأكيد على أن الوزارة لديها آليات ومفاهيم قانونية قوية تتيح لها التدخّل لحماية حقوق المستهلك من أي استغلال أو جشع أو زيادة غير قانونية في الأسعار، موضحاً أن قانون حماية المستهلك يمنح الوزير صلاحية وحق التدخّل لحماية المستهلكين، خصوصاً في حالات الأزمات الطارئة، وذلك من خلال تحديد أسعار أي سلعة وفقاً لمحددات اقتصادية وربحية تخدم المستهلك ولا تعود بالخسارة على التاجر أو مزوّد الخدمة.

وأضاف أنه بالرجوع إلى شركة الاتحاد للكهرباء والماء للاستفسار عن سبب زيادة أسعار خدمات الكهرباء في مزارع المواطنين، تبيّن أن تزويد أصحاب المزارع بالكهرباء والماء يتم وفقاً لأسس اقتصادية، حيث تعتمد الشركة في تعرفتها على سياسات وموازنات حكومية وليست فردية.

وتابع أن الوزارة ترى أن قرار رفع أسعار الكهرباء على المزارع لا يهدف إلى استغلال المستهلك، وإنما له اعتبارات فنية واقتصادية، ولا توجد نوايا استغلال.

ورداً على سؤال آخر للرحومي حول «تحميل بعض منافذ البيع رسوماً إضافية عند الدفع باستخدام البطاقات الائتمانية»، قال وزير الاقتصاد إن الأصل في العلاقة التعاقدية بين البنك والعميل بأن لا تكون هناك أية رسوم إضافية يتحملها المستهلك نتيجة مشترياته بالبطاقة البنكية، والبنوك تتحمل أي رسم إضافي إلّا في حال وجود اشتراطات توضح أن هناك رسوماً يتحملها العميل، وعلى العميل قبولها أو رفضها.

وأضاف أن هذه الحالات محدودة في اشتراطات محددة، ويتم رصد شكاوى المستهلكين وتصنيفها والبحث فيها، حيث تشير بيانات الشكاوى إلى تلقي شكويين فقط خلال الأشهر الستة الماضية متعلقة بهذا الموضوع وتمت معالجتها، فيما قامت الوزارة بالتنسيق مع المصرف المركزي حول البطاقات الائتمانية ورسومها، وأثمر هذا التنسيق وضع خطة مشتركة ولها أثر إيجابي على المستهلكين والتجار، وتتعلق الخطة بتخفيض الرسوم وتحديدها ومراجعتها كل فترة، ويقوم المصرف المركزي بمراقبة تغير تلك الرسوم.

ووجهت ثلاث عضوات بالمجلس ثلاثة أسئلة لوزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل رئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عهود بنت خلفان الرومي، الأول من العضوة شذى سعيد النقبي، حول إجراءات الهيئة في التعامل مع عقود تعهيد الموظفين وتأثيرها على النسب الحقيقية للتوطين، وردت عليه الوزيرة قائلة إن الحكومة الاتحادية تتعاقد مع بعض الشركات الخاصة لرفع الإنتاجية ومستوى كفاءة الأعمال وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتحسين مستوى سرعة وجودة الخدمات الحكومية، من خلال الاستفادة من الإمكانات المتطورة لدى القطاع الخاص، خصوصاً في ما يتعلق بالتكنولوجيا.

وأكدت أن الحكومة الاتحادية تولي أهمية كبيرة للتوطين، ونسب التوطين في القطاع الحكومي الاتحادي عالية، سواء على المستويات القيادية أو الإدارية أو الإشرافية.

ووجهت العضوة ناعمة عبدالرحمن المنصوري، سؤالاً حول الإجراءات التي تتبعها الهيئة في حالة وجود المريض خارج الدولة لفترة طويلة وليس لديه مرافق بديل للمرافق الموجود ليحل محله، وردت الوزيرة بأنه بناءً على توصية تبناها المجلس الوطني الاتحادي مطلع 2018 بأن تكون إجازة مرافق المريض خارج الدولة شهراً ومدفوعة الراتب ويجوز تمديدها لمدد أخرى، واستجابة لطلب المجلس قامت الهيئة بإدخال نص محدث ضمن اللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية في فبراير 2018، وينص على أنه يجوز لرئيس الجهة الاتحادية أو من يفوضه واستثناء من المدد المذكورة في بنود المادة، الموافقة على منح الموظف المواطن إجازة استثنائية لمرافقة مريض من أقاربه حتى الدرجة الثانية، وذلك للعلاج خارج الدولة بناء على توصية من جهة طبية، ولا تزيد على شهرين، ويجوز تمديدها لمدد مماثلة إذا كانت حالة المريض مصنفة ضمن الحالات المرضية التي تحدد من قبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع وبالتنسيق مع الهيئة، وتكون الإجازة في هذه الحالة براتب إجمالي.

وردّاً على سؤال ثالث من العضوة عفراء بخيت العليلي، حول الاعتداد بالتدريب الميداني كخبرة عملية للباحثين عن عمل، تعهّدت الوزيرة بدراسة مقترح الاعتداد بالتدريب الميداني الذي يخوضه الخريجون كجزء من الخبرة العملية، وفقاً لأفضل الممارسات المتعلقة بالتدريب الميداني بالتنسيق مع الجهات المختصة، ودراسة إمكانية تطبيق المقترح ضمن الأنظمة المعتمدة في الحكومة الاتحادية.

وانتقل المجلس لمناقشة موضوع سياسة وزارة العدل في شأن التوجيه الأسري، وتبنى الأعضاء عدداً من التوصيات، ركزت على محاور التشريعات والسياسات، والتنسيق والتعاون، وتوفير قاعدة بيانات موحدة بالدولة للتوجيه الأسري، ومزاولة مهنة التوجيه الأسري، والتثقيف والتوعية بالتوجيه الأسري.

وأفاد وزير العدل، عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، بأن الوزارة تراجع خططها التدريبية والتأهيلية المتخصصة بالتوجيه الأسري، وتحرص على عقد دورات تدريبية متخصصة ومتنوعة للموجهين لرفع مهاراتهم في التعامل مع المنازعات، قائلاً: «إنه جارٍ العمل على إعداد برامج مهنية تخصصية للموجهين الأسريين على مستوى الوزارة»، مضيفاً: «نحن على توافق تام مع ملاحظات أعضاء المجلس، بشأن عدم وجود استراتيجية متكاملة للتوجيه الأسري، ومن خلال ترؤسنا لمجلس التنسيق القضائي على مستوى الدولة، سيتم تبنّي التوصية الخاصة بوضع استراتيجية موحدة متكاملة في شأن التوجيه الأسري، ومناقشتها على مستوى مجلس التنسيق القضائي». وأوضح أنه في ما يخص ارتفاع عدد حالات الخلع بدأنا قياس ومتابعة الأثر التشريعي المترتب على التعديل على القانون ولم ننتهِ من هذا القياس، ونحن على استعداد لمناقشة المقترحات التي يبديها المجلس ووضع الحلول المناسبة وفق الإجراءات المتبعة».

وأوضح أن الوزارة لديها خطة جارية مناقشتها بشأن رفع عدد الموجهين الأسريين على مستوى المحاكم الاتحادية.

• منصة إلكترونية موحدة بين المحاكم الاتحادية والجهات المحلية.

طباعة