برلماني يطلب مراقبة «التوطين» لتعيينات الوظائف القيادية في الشركات الحيوية

تقرير حكومي: ملف التأمين الصحي لموظفي «الاتحادية» تحت الدراسة

صورة

أكد تقرير حكومي تسلّمه المجلس الوطني الاتحادي، من مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي أن المؤسسة لا يوجد لديها أنظمة مختلفة أو خاصة بشأن تنظيم مزايا أو منح التأمين الصحي للموظفين العاملين لديها، بخلاف ما يطبق على مستوى الحكومة الاتحادية، مشيراً إلى أن ملف توفير التأمين الصحي للموظفين العاملين في الجهات الحكومية الاتحادية لا يزال تحت الدراسة، على أن يتمتع الموظفون المواطنون برعاية صحية مجانية من مرافق وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومن هيئات الصحة المحلية في أبوظبي ودبي.

ويوجّه عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد الغول السلامي، سؤالاً خلال جلسة المجلس الوطني المقرر انعقادها اليوم، إلى وزير الموارد البشرية والتوطين، عبدالرحمن بن عبدالمنان العور حول «توطين منصب المدير التنفيذي في الشركات الحيوية في القطاع الخاص»، يطلب خلاله وضع آلية تتيح لوزارة الموارد البشرية والتوطين مراقبة تعيينات الوظائف القيادية في الشركات الحيوية بالقطاع الخاص.

وتفصيلاً، أكد تقرير حكومي صادر عن مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، التابعة لوزارة التربية والتعليم، أن المؤسسة ملتزمة بتطبيق التشريعات المعتمدة في الحكومة الاتحادية بشأن تنظيم منح التأمين الصحي للموظفين العاملين لديها، مشدداً على أن «المؤسسة لا يوجد لديها أنظمة مختلفة أو خاصة بهذا الشأن».

وذكر التقرير، الذي سلّمته الوزارة إلى المجلس رداً على سؤال برلماني وجّهته عضو المجلس، كفاح محمد الزعابي، إلى وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، جميلة بنت سالم المهيري، حول «التأمين الصحي للمعلمين الجدد»، أن الموظفين المواطنين العاملين لدى وزارة التربية والتعليم، أو مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، سواء في الكادر الإداري أو التعليمي، شأنهم شأن غيرهم من الموظفين المواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية ممن يطبق عليهم جدول درجات وراتب الكادر العام الاتحادي، لا يتمتعون بمزايا غير ما هو معتمد اتحادیاً لهم.

وأوضح التقرير، الذي طلبت بشأنه عضو المجلس حضور الوزيرة خلال الجلسة المقررة اليوم، لمناقشتها في مزيد من الأمور، أن الموظفين غير المواطنين الذين يتمتعون بمزايا التأمين الصحي لدى الوزارة أو المؤسسة يصنفون إلى فئتين، الأولى الذين يتم التعاقد معهم وفق نماذج عقود التوظيف المعتمدة والمرفقة باللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، التي تدعم منحهم التأمين الصحي وهذا النوع من التعاقد يكون خاصاً بفئة متميزة ذات تخصصات نادرة من أجل استقطابهم للعمل لدى الوزارة أو المؤسسة، مثل نموذج عقد توظيف (أ) لغير المواطنين، لافتة إلى أن غالبية الموظفين غير المواطنين يتم تعيينهم على نموذج عقد التوظيف (ب) الذي لا يمنح بموجبه الموظف أي مزايا إضافية، بما في ذلك التأمين الصحي.

وقال التقرير: «هناك فئة من الموظفين أو المعلمين غير المواطنين العاملين في أبوظبي أو دبي تلتزم المؤسسة استثناء بمنحهم التأمين الصحي ولو كانت عقود توظيفهم لا تنص على ذلك، تطبيقاً للتشريعات المحلية السارية في الإمارتين (قانون الضمان الصحي لإمارة أبوظبي رقم 23 لسنة 2005، وقانون الضمان الصحي لإمارة دبي رقم 11 لسنة 2013) والتي تقضي بإلزامية توفير الضمان الصحي لجميع المواطنين والمقيمين في الإمارتين. وتجنباً لأي مخالفات قانونية، توفر الوزارة والمؤسسة التأمين الصحي لموظفيها غير المواطنين العاملين في هاتين الإمارتين، انسجاماً مع تلك التشريعات».

وأضاف: «أما فيما يتعلق بالموظفين المواطنين، فيحصلون على رعاية صحية مجانية من مرافق وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومن هيئات الصحة المحلية في أبوظبي ودبي، إضافة إلى أنه - من خلال مناقشة هذا التحدي سابقاً مع المعنيين في الحكومة الاتحادية - تمت الإفادة بأن مجلس الوزراء في قراره رقم (1 / 9 ت) لسنة 2016 كلّف وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع لاقتراح الحلول والمزايا التأمينية، وفقاً لأفضل الممارسات والعروض التأمينية المتوفرة، لتطبيقها على موظفي الحكومة الاتحادية»، مؤكداً أن العمل لا يزال جارياً بهذا الخصوص.

من جهة أخرى، يوجّه عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد خلفان الغول السلامي، سؤالاً برلمانياً، اليوم، إلى وزير الموارد البشرية والتوطين، عبدالرحمن بن عبدالمنان العور حول «توطين منصب المدير التنفيذي في الشركات الحيوية في القطاع الخاص»، مؤكداً أن توطين المناصب القيادية في الشركات والمؤسسات الحيوية في القطاع الخاص، بات أمراً حتمياً ولا بد منه، كونه يتلاءم مع تطلعات القيادة الرشيدة لتفعيل دور القطاع الخاص، بالإضافة إلى دور المسؤول المواطن في ضمان المضي قدماً في تنفيذ المبادرات الحكومية الرامية لتوفير 75 ألف فرصة عمل للمواطنين في الخمس سنوات القادمة بمعدل 15 ألف وظيفة سنوياً.

وقال السلامي لـ«الإمارات اليوم»: «بعد 50 سنة من تأسيس الدولة، التي تحقق فيها العديد من الإنجازات المحلية والخارجية، هل يعقل أن يعجز المواطن عن القيام بمهام منصب المدير التنفيذي في شركاتنا الحيوية في القطاع الخاص، فإذا كان العذر أنه لا يوجد مواطنون أكفاء لشغل هذا المنصب، فهناك خلل في هذه المؤسسات أو الشركات في تأهيل قيادات الصف الثاني والثالث لشغل المناصب العليا، أما إذا كانت القيادات موجودة ومؤهلة ومدربة فهل توجد مشكلة عدم ثقة في هذه القيادات المواطنة؟».

وأضاف أن «العديد من القطاعات الحيوية التي ازدهرت في الآونة الأخيرة وأثبتت جدارتها على المستوى الوطني يقودها شباب مواطنون، ذكور وإناث، كما أنه يجب ألا يغيب عن أذهاننا أن هذه الشركات التي تفضل تعيين الأجانب في مناصب قيادية في مقارها في الدولة، هي ذاتها التي تمتلك العشرات من المكاتب الدولية التي تدار خارج الدولة من قبل موظفيهم من أبناء دولة الإمارات».

وأكد السلامي أنه سيقترح على الوزير توطين منصب المدير التنفيذي في الشركات الحيوية في القطاع الخاص، من خلال إلزام الشركات الحيوية في القطاع الخاص بوضع برامج تخصصية لتأهيل القيادات الوطنية لشغل المناصب العليا في هذه الشركات، وتفعيل الدور الرقابي لوزارة الموارد البشرية والتوطين من خلال مراقبة التعيينات في المناصب العليا في هذه الشركات، إضافة إلى وضع خطة زمنية تدريجية مدروسة لتوطين الوظائف الحيوية والقيادية في الشركات الحيوية، وإصدار قائمة سنوية بأفضل شركات ومؤسسات القطاع الخاص في توطين المناصب القيادية.

طباعة