صمم أدوات علمية ليحملها المستكشف «راشد» إلى الكوكب

«محمد بن راشد للفضاء» يُبرم شراكات جديدة ضمن «استكشاف القمر»

صورة

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، أمس، عن مجموعة من الشراكات مع هيئات ومؤسسات ووكالات محلية ودولية، للتعاون في تطوير البرنامج العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف القمر. كما تهدف الشراكات إلى التعاون في تطوير الأدوات الرئيسة التي سيحملها المستكشف «راشد» على متنه، من ضمنها جهاز استشعار الشحنات الكهربائية الدقيقة، بالإضافة إلى تقديم المساعدة في جمع البيانات والقيام بأبحاث لتحديد موقع الهبوط المثالي، وتحديد أفضل الاستراتيجيات والسبل لمعايرة وتحليل البيانات الواردة من المستكشف.

وصمم المركز مجموعة من الأدوات العلمية التي تمتاز بالخفة والكفاءة العالية، ليحملها المستكشف «راشد» إلى القمر، بناءً على تحليل متطلبات جمع البيانات العلمية والهندسية. وستمكن هذه الأدوات المستكشف «راشد» من قياس مجموعة من الظروف البيئية على سطح القمر والتي تم اختيارها بعناية لتدرسها المهمة. وتم تشكيل الفريق الدولي لتطوير الأدوات العلمية بقيادة مركز محمد بن راشد للفضاء نظراً للدقة التي يتطلبها تطوير مثل هذه الأدوات الحساسة، جنباً إلى جنب مع ضرورة تحقيق التوافق بين تصميم المستكشف ومتطلبات تطوير الأدوات العلمية.

وللعمل على تحديد الظروف الجوية والمكانية في مواقع الهبوط المحتملة، أبرم مركز محمد بن راشد للفضاء شراكة مع مركز «دراسات جيولوجيا الصخور والكيمياء الأرضية» في جامعة لورين بفرنسا؛ وبجانب ذلك سيعمل المركز على تحليل البيانات الواردة من جهاز التصوير المجهري للمستكشف «راشد»، الذي تم تصميمه في مركز محمد بن راشد للفضاء، للحصول على صور من سطح القمر بأعلى دقة متوافرة حتى الآن، ويوفر رؤية غير مسبوقة للطبقة العليا من الغبار القمري، التي من شأنها أن تكشف للبشرية كيف تكوّن وتطور سطح القمر على مر العصور.

فيما قام فريق المشروع أيضاً بتضييق نطاق الموقع الذي يستهدف الهبوط فيه، ضمن دائرة قطرها أربعة كيلومترات. ويعد تحديد موقع الهبوط أمراً جوهرياً بالنسبة للفريق، حيث يحتاج المستكشف «راشد» إلى تجنب الهبوط في المناطق ذات المنحدرات العالية أو ذات المخاطر. كما سيتمكن الفريق من خلال تحليل البيانات المتاحة عن مواقع الهبوط من العثور على أهداف مثيرة للاهتمام من شأنها أن تساعد على فهم تضاريس وجغرافيا وملامح ومكونات صخور وغبار سطح القمر بشكل أفضل.

وعلاوة على ذلك، سيقوم الفريق من خلال تعاونه مع جامعة أوسلو في النرويج، بتطوير جهاز استشعار الشحنات الكهربائية الدقيقة الذي سيدرس طبقة البلازما الموجودة حول القمر. وستساعد هذه البيانات في دراسة ظاهرة غلاف الإلكترون الضوئي لسطح القمر وفهم مدى انتقال الغبار القمري من موقع لآخر.

وفي الوقت نفسه، وعلى مقربة من مقر الفريق في دولة الإمارات، سيعمل فريق في جامعة نيويورك أبوظبي على ضبط وإعداد الكاميرا المجهرية، وكذلك على التحقق من مدى تفاعل مواد سطح المستكشف مع الإشعاع الشمسي، الذي له أهمية كبيرة في فهم بيئة البلازما وتفاعلات تربة القمر.

وقال المدير العام في مركز محمد بن راشد للفضاء سالم حميد المري: «هذه الشراكات التي نعقدها مع شركاء محليين ودوليين، توضح الإمكانات والفرص التي يوفرها البرنامج العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف القمر، للجهات والمؤسسات الأكاديمية. وهذه الفرص تتيح للطلاب والباحثين المشاركة في تطوير المستكشف راشد، كما سيسهمون في إحداث تطورات نوعية في مجالات العلوم وتقنيات الاتصال والروبوتات. بجانب أن تأثير هذه الفرص سوف يمتد إلى قطاعات أخرى غير قطاع الفضاء تشمل مختلف القطاعات الحيوية في دولة الإمارات ودول مختلفة حول العالم».

وكان مركز محمد بن راشد للفضاء قد أعلن أخيراً عن شراكته مع المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا (CNES) لتطوير الكاميرتين البصريتين (CASPEX) لتركيبهما على متن المستكشف «راشد». فيما أشار المركز أيضاً إلى أنه سيعلن في الوقت المناسب عن مزيد من الشراكات ضمن البرنامج العلمي للمشروع.

• تشكيل فريق دولي لتطوير الأدوات العلمية للمستكشف «راشد».

طباعة