ولي عهد أبوظبي التقاه في لندن

العامري: محمد بن زايد مصدر إلهام لأبناء الوطن

محمد بن زايد خلال لقائه العامري في مركز زايد للأبحاث. أرشيفية

جاء لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع باحث الدكتوراه الإماراتي في مركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال بلندن، محمد العامري، المرشح لنيل درجة الدكتوراه في علم الوراثة اللاجينية لتشخيص سرطان الدم لدى الأطفال من كلية لندن الجامعية، وثناء سموه على بحثه القيم بشأن كيفية تعديل الحمض النووي للخلايا السرطانية حافزاً كبيراً ودعماً لا محدود.

وأكد محمد العامري، لـ«الإمارات اليوم» أن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حافز على النجاح والتفوق خصوصاً أن الثقة الكبيرة التي توليها قيادة الدولة وإيمانها بأن شباب الوطن هم محرك التغيير وصانعو التحولات الكبرى، هي التي تصنع المستقبل، حيث يمثل سموه نموذجاً عالمياً ملهماً لأبناء الوطن، مشيراً إلى أنه يطمح إلى أن يعود لوطنه الإمارات الغالي الحبيب، وأن ينقل كل ما تعلمه في الغربة لرفع وتطوير مجال تشخيص الأمراض النادرة، لتصبح الإمارات وجهة عالمية لعلاج مختلف أنواع الأمراض النادرة حول العالم.

وقال: «شعوري خلال اللقاء مع سموه، شعور ابن رأى نظرة الفخر في عين والده، تلك النظرة أعطتني حافزاً للمضي قدماً والمثابرة، وقد أثنى سموه على وجود أبناء الوطن في الغربة بتخصصات نادرة لنعود للوطن رافعين رايته في كل المحافل، وفي نهاية اللقاء أشار إليّ، وقال: (انت محمد ولد محمد)، وهذا شرف لي ليس بعده شرف، حفظ الله لنا شيوخنا وأطال أعمارهم».

وأرجع العامري سبب اختياره للتخصص، إلى والده - رحمه الله - الذي كان يحثه دائماً على البحث والتحري في الموضوعات النادرة، بجانب حبه لمادة الأحياء وحل الألغاز، ما جعله شغوفاً بعلم الجينات الذي يعد من أحد أكبر الألغاز في علم الإنسان، مشيراً إلى أن مركز الشيخ زايد لأبحاث الأمراض النادرة من منظور المختصين هو منجم للأبحاث.

وأوضح أنه يسعى من خلال بحثه إلى الحد من إحدى المشكلات التي تواجه الأطفال من مرضى سرطان الدم، حيث تصل نسبة عودة المرض لديهم مرة أخرى إلى 50%، وهذه النسبة تُعد نسبة كبيرة جداً، لذا فإنه وفريق البحث استطاعوا بعد مطابقة «DNA» لمئات المرضى باستخدام «machine learning»، إيجاد علامات في الـ«DNA» يمكنها إعطاء نسبة عودة المرض.

وأشار إلى أن بحثه ليس الأول له، حيث سبق له إنجاز مشروعات علمية، منها عمله كمحاضر مساعد لبرنامج الماجستير في العلاج الجيني والخلوي، والقيام مع مجموعة من طلبة الدكتوراه في المملكة المتحدة بإنشاء مؤسسة اجتماعية تسمى «UAE STEM in the UK»، تهدف إلى تسليط الضوء على طلبة الإمارات في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، في محافل علمية في المملكة المتحدة من أهمها المتحف العلمي في لندن، بالإضافة إلى نشر الوعي في التخصصات العلمية وإبراز الجانب الممتع والمشوق فيها.

وأشار إلى أن الغربة تدفعه إلى تحمل المسؤولية على المستوى الشخصي وتجعله يعمل أكثر لينافس أذكى العقول في المستوى العلمي، لافتاً إلى أن هواياته خلال وجوده في الخارج تتضمن الجري والتمتع بمشاهدة الطبيعة في لندن، والاستمتاع بالتجمع مع أصدقائه وزملاء الدراسة للمناقشة والاستفادة من اختلاف الثقافات، بالإضافة إلى التجمع مع أبناء الإمارات في لندن، حيث يشكلون أسرة واحدة في الغربة، والاحتفال بالمناسبات الخاصة مثل رمضان والعيد، واليوم الوطني.

وأكد أنه رغم جائحة «كورونا»، استفاد من فترة التعقيم الوطني في مواصلة أبحاثه، حيث قام خلال وجوده في دولة الإمارات، بالعمل والتركيز على الجانب التقني من بحثه الذي يستطيع العمل عليه بعيداً عن المختبر، بجانب استغلال ظروف الحجر المنزلي بالاستفادة من وقته والالتحاق بدورة برمجة حاسوب في لغة (R) في مجال الجينات، بالإضافة إلى المشاركة في إحدى أهم التجارب التي مرّ بها، وهي الالتحاق متطوعاً في مختبرات تشخيص وفحص «كوفيد-19».

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، زار يوم الجمعة الماضي، مركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال في لندن، على هامش الزيارة التي يقوم بها سموه إلى المملكة المتحدة، والتقى سموه، خلال الجولة، محمد العامري الباحث في مركز زايد للأبحاث.

العامري يسعى إلى تعديل الحمض النووي للخلايا السرطانية لعلاج مرضى السرطان.

محمد العامري: «أطمح إلى أن تصبح الإمارات وجهة لعلاج مختلف أنواع الأمراض النادرة».

طباعة