العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    محمد بن راشد: سقف طموحات شبابنا سيبقى دائماً هو السماء

    كوادر وطنية تُطلق أول قمر اصطناعي إماراتي لتتبّع الحياة البرية

    صورة

    أُطلق أول قمر اصطناعي إماراتي مخصص لتتبّع الحياة البرية بنجاح، أمس، من قاعدة «كيب كانافيرال» بولاية فلوريدا الأميركية.

    وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن طموحات الشباب الإماراتي لا تحدّ، وأن سقفها هو السماء، معرباً عن سعادته بالنجاح الذي حققته مجموعة من شبابنا بإطلاقهم القمر الاصطناعي الإماراتي الأول، المخصص لتتبّع الحياة البرية.

    وقال سموه في تغريدة على «تويتر»، أمس، عقب الإعلان عن إطلاق القمر: «ضمن استراتيجية الدولة لتمكين القطاع الخاص.. مجموعة من شبابنا الإماراتي الاستثنائي تطلق بنجاح القمر الصناعي (غالب)، وهو أول قمر صناعي إماراتي مخصص لتتبع الحياة البرية، كل التوفيق لشركة (مارشال إنتك) دخول هذا القطاع الحيوي، وسيبقى سقف طموحات شباب الإمارات دائماً هو السماء».

    وجرى إطلاق «غالب» بوساطة شركة «سبيس إكس»، وتم تسريح القمر في مداره الصحيح، الذي يبعد مسافة 550 كيلومتراً عن سطح البحر.

    ويعكس إطلاق القمر الاصطناعي «غالب» الإسهام القوي للشركات الخاصة الإماراتية في مجال الصناعات الفضائية، والدور الذي تلعبه الكوادر الوطنية الشابة في هذا القطاع، تأكيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتوفير سبل الدعم كافة لترسيخ دور القطاع الخاص، حتى يصبح شريكاً أساسياً في دعم الاستراتيجية الوطنية للفضاء، بما يعزز مكانة الدولة بوصفها المركز الرائد والأكثر تطوراً في القطاع الفضائي بالمنطقة.

    ويعكس المشروع إنجازات رواد الأعمال الشباب من أبناء الإمارات، ومشروعاتهم التي ألهمت الكثيرين للتحول إلى رواد في القطاعات الاقتصادية الناشئة والمستقبلية.

    ويضمّ الفريق الخاص بالمشروع مجموعة من الكوادر الوطنية الشابة المتخصصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، كالهندسة الكهربائية والميكانيكية والبرمجيات والاتصال وتصميم الإلكترونيات، وهم: محمد بن غالب رئيس المجموعة، وعمر بن غالب مسؤول الصناعات والمشاريع، وحمد بن غالب مهندس إلكترونيات، وعائشة بن غالب مسؤولة أنظمة المستخدم المطورة، ومطر بن غالب مهندس إلكترونيات، وسارة بن غالب مسؤولة المحطة الأرضية، وعلياء العمراني الشامسي مسؤولة البرمجيات.

    ويهدف القمر الاصطناعي «غالب» إلى تتبّع الحياة البرية لدراسة أنماط هجرة الطيور والحيوانات في المناطق النائية، وإجراء الدراسات والبحوث اللازمة لضمان تكاثرها، وهو ما يتفق مع الاستراتيجيات والخطط الوطنية التي تطلقها الدولة للحفاظ على التنوع البيولوجي الذي يحظى على الدوام باهتمام خاص في دولة الإمارات.

    وخلال المرحلة المقبلة ستتولى «مارشال إنتك»، الشركة الإماراتية المتخصصة في بناء الأقمار الاصطناعية، التأكد من فاعلية الأنظمة والبرمجيات الأساسية كافة، ومن قدرتها على استلام البيانات، ومن ثم حفظها وبثها.

    وطورت الشركة، خلال المرحلة الماضية، الأجهزة والأنظمة الإلكترونية الرئيسة للقمر الاصطناعي، علاوةً على جهاز الإرسال المخصص للتركيب على ظهور الطيور التي يتم تتبعها، وأنظمة المحطات الأرضية التي تستقبل البيانات وتعمل على تحليلها.

    ويتسم «غالب» بالعديد من الخصائص الفريدة والمتطورة التي تميزه عن الأقمار الاصطناعية الثابتة، كونه قمراً اصطناعياً بمدار منخفض يدور حول الأرض في مدار قطبي من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي، ما يسمح له بتغطية مساحات أوسع من الكوكب، إضافة إلى استهلاك طاقة منخفض، على عكس الأقمار البعيدة التي تحتاج إلى طاقة هائلة عند القيام بعمليات الاستقبال والإرسال.

    ويتكون فريق عمل شركة «مارشال إنتك»، التابعة لمجموعة شركات بن غالب، من مجموعة من الكوادر الوطنية الشابة المتخصصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، كالهندسة الكهربائية والميكانيكية والبرمجيات والاتصال وتصميم الإلكترونيات.

    وبدأت استعدادات فريق عمل شركة «مارشال إنتك» لإطلاق القمر الاصطناعي الأول «غالب» قبل نحو أربع سنوات، وذلك بهدف تقديم إضافة مهمة لجهود الدولة في قطاع البحث والتطوير، وتصميم برامج تكنولوجية فضائية تعزز عمليات جمع البيانات وتحليلها، وتسهم في تسريع تطوير وتبني تكنولوجيا الفضاء، علاوةً على الإسهام في تتبع الحياة البرية في الإمارات بشكل دائم والحفاظ عليها.

    وخلال المرحلة الماضية قدمت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومية الرقمية الدعم اللازم لشركة «مارشال إنتك»، حيث أسهمت الهيئة في الحصول على الموافقات اللازمة مع المكتب التنسيقي في الأمم المتحدة لاستخدام ترددات الاتصال، فضلاً عن التنسيق مع العديد من البلدان للحصول على الموافقة لاستخدام الترددات في نطاق أراضيها.

    وتعد شركة «مارشال إنتك»، التابعة لمجموعة شركات «بن غالب»، جزءاً من النجاحات المتواصلة لقطاع الصناعات الفضائية في الإمارات، الذي يعدّ الأكثر تطوراً والأسرع نمواً في المنطقة، من حيث الاستثمارات وحجم المشروعات.

    وتحتضن الدولة أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة مختصة في قطاع الفضاء، بما في ذلك شركات عالمية وشركات ناشئة.

    ويقدر حجم استثمارات الإمارات في قطاع الصناعات الفضائية، بأكثر من 22 مليار درهم.

    ويشمل ذلك المشروعات الفضائية المختلفة، وتحديداً ما يتعلق باستكشاف الكواكب وتطوير تكنولوجيا الاتصالات والأقمار الاصطناعية، إضافة إلى تطبيق أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الفضاء للاستخدامات الأرضية.

    • يضمّ فريق «غالب» كوادر وطنية شابة متخصصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

    طباعة