العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    نقطة حبر

    ميكروسكوب.. الاستدامة المرنة

    تهيمن كلمتا «المرونة» و«الاستدامة» حالياً على اتجاهات البحث والاهتمامات العملية في مجال البنية التحتية والهندسة المدنية، حيث تعريف المرونة هو «قدرة النظام، سواء كان فرداً أو غابة أو مدينة أو اقتصاداً، على التعامل مع التغيير والاستمرار في التطور».

    تعريف الاستدامة هو «القدرة على تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم الخاصة»، وينحصر ربط المرونة والاستدامة في إدراك المكانة التي يحتلها كل منهما في سياسات الحفظ. على الرغم من اختلافها، تساعد المرونة في الحفظ تماماً كما تفعل الاستدامة.

    المرونة والاستدامة مكملان أساسيان لسمات البنية التحتية. بينما تتناول الاستدامة التأثيرات المستمرة للوقت على الاقتصاد والمجتمع والبيئة التي توزعها البنية التحتية بالتأكيد طوال فترة خدمتها، تركز المرونة على التأثير الكبير الذي يكمن في إنقاذ خدمات البنية التحتية في حالات الطوارئ مثل جائحة «كوفيد-19». لذلك المزيج من كلا المفهومين يوفر تقييماً شاملاً حقاً لجودة البنية الأساسية. تمثل المبدأ الأساسي للاستدامة في ضمان عدم المساس بقدرة الأجيال القادمة في ما يتعلق، على سبيل المثال، بالبيئة أو الاقتصاد أو صحة الإنسان. سيشكل الافتقار إلى المرونة تهديداً خاصاً للمجموعات أو الأنظمة الضعيفة، والتي ستكافح في النهاية من أجل التعافي. هذا العجز، إذا تعرض لاضطرابات أو صدمات طويلة أو متكررة، يؤدي لاحقاً إلى تدهور تدريجي للنظام. وستكون عملية الاسترداد، عندما يكون النظام أو المجتمع أكثر عرضة للخطر، أكثر تعقيداً وأكثر كلفة على الدوام. ومع ذلك، إذا تم تعزيز المرونة، فمن المرجح أن يتحمل النظام الصدمات ويتعافى أيضاً بشكل أسرع وبكلفة أقل من نظيره الضعيف.

    هناك العديد من أوجه التشابه بين مفاهيم الاستدامة والمرونة، وغالباً ما يتم استخدامها دون تمييز واضح في المعنى والغرض من مجموعة متنوعة من التطبيقات. تشترك المرونة والاستدامة في منهجيات البحث الشائعة، مثل تحليل دورة الحياة، التحليل الهيكلي والتحليل الاجتماعي والاقتصادي، حيث ترتبط المرونة والاستدامة أيضاً بالسياسة العالمية الاتجاهات، حيث يتم وضع أطر عالمية وجداول أعمال متعددة الأطراف بطرق عززت الاستدامة والمرونة في تحضر البنية التحتية.

    وأخيراً بسبب احتمالية عدم تطبيق التكامل بين المفهومين هنالك حاجة لدمج آليات وتشريعات الاستدامة المتكاملة والإدارة المرنة، حيث ستوفر هذه العملية تصوراً كاملاً في التنفيذ المشترك للاستدامة والمرونة التي يمكن قيادة العمل والإدارة بشكل أكثر فاعلية.

    • المرونة تركز على التأثير الكبير الذي يكمن في إنقاذ خدمات البنية التحتية في حالات الطوارئ.

     باحث أكاديمي

     

    طباعة