برعاية محمد بن راشد.. وحضور ومشاركة دوليين واسعين

انطلاق أعمال قمة المنتدى العالمي للهجرة والتنمية برئاسة الإمارات

انطلقت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، عبر الاتصال المرئي، أعمال قمة المنتدى العالمي للهجرة والتنمية في دورتها الـ13، برئاسة الإمارات، وسط دعوة قيادات دولية إلى ضرورة تطوير وتكثيف التعاون الدولي من أجل التعافي من آثار وتداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، بما يسهم في مساعدة العمال المهاجرين حول العالم من أجل العمل التعاقدي المؤقت.

وأكد القادة الدوليون في الجلسة الافتتاحية للقمة أهمية الشراكات الدولية في إنعاش التنمية الاقتصادية، في أعقاب الجائحة التي يشهدها العالم، التي أدت إلى خفض حركة تنقل البشر بنسبة تصل إلى 50%.

وقال وزير الموارد البشرية والتوطين رئيس القمة، ناصر بن ثاني الهاملي، إن مواجهة تحديات «كورونا»، بما يسهم في سرعة التعافي من تداعياتها، تتطلب جهداً دولياً مشتركاً بين الحكومات والقطاع الخاص، وذلك من خلال التركيز على الحلول الابتكارية وتوسيع الشراكات الدولية.

وأكد في كلمته التي افتتح بها أعمال القمة، أهمية تمكين العمال ودعمهم وتطوير مهاراتهم ومعارفهم من أجل مساعدتهم في إعادة بناء مجتمعاتهم مرة أخرى.

وقال إن رؤية القيادة جعلت من الإمارات نموذجاً عالمياً للتعايش بين ثقافات العالم، بالشكل الذي يسهم في تعزيز الفوائد التنموية للدولة، ولكل دول العالم التي ينتمي إليها العاملون في الدولة.

واستعرض جهود دولة الإمارات في التصدي لتداعيات جائحة «كوفيد-19»، مشيراً في هذا السياق إلى برنامج التطعيم الذي تنفذه حكومة دولة الإمارات، والذي يحصل بموجبه سكان الدولة من المواطنين والمقيمين على اللقاح بالمجان.

من جانبه، أشار وزير خارجية جمهورية الإكوادور الرئيس السابق للمنتدى الدولي للهجرة والتنمية 2019، لويس جاليجوس، إلى التحديات التي تواجهها حكومات الدول الأعضاء في المنتدى منذ تفشي «كوفيد-19»، وتداعياته السلبية التي جعلت من الحفاظ على الهجرة الآمنة والقانونية والمنظمة مهمة صعبة للغاية. وناشد المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو، دول العالم تكثيف جهودها لإتاحة اللقاحات للجميع، وأشار في كلمته إلى أن العديد من الحكومات أدخلت تغييرات مهمة على سياساتها خلال عام 2020 تلبية لاحتياجات المهاجرين في مواجهة الوباء.

بدوره، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أنجيل جوريا، إنه على الرغم من أن التوقعات تشير إلى أن النمو العالمي سيرتفع بنسبة 4.2% هذا العام وبنسبة 3.7% في عام 2022، إلا أن الانتعاش من الركود الحاد في عام 2021 سيكون جزئياً، ولن يعود التنقل العالمي إلى المستويات السابقة لبعض الوقت، بسبب ضعف الطلب على العمالة، والقيود المفروضة على السفر، وزيادة العمل عن بُعد.

ووعدت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية، إيلفا يوهانسون، في كلمتها، بتقديم الاتحاد الأوروبي للدعم المالي اللازم لمواجهة جريمة تهريب البشر، ودعم البرامج التدريبية ذات العلاقة، خصوصاً في ظل نمو فرص الهجرة إلى أوروبا.

من جانبه، أشار الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية، لويس الماجرو، في كلمته إلى الجهود المبذولة للتعامل مع التحديات التي ترتبت على نزوح العديد من الأشخاص في أميركا اللاتينية بسبب الأزمة الإنسانية في فنزويلا، مشدداً على «أن معالجة مستقبل التنقل البشري في الأميركتين وبقية العالم، لا يمكن أن تُحل بوساطة دولة واحدة».

ومن المقرر أن تناقش القمة، حتى 26 يناير الجاري، من خلال 34 جلسة عمل، حزمة من الموضوعات المتعلقة بقضايا الهجرة والتنمية، تحت شعار «مستقبل التنقل البشري: شراكات مبتكرة لتنمية مستدامة»، بحضور ومشاركة نحو 2000 مشارك يمثلون أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية ومسارات تشاورية عالمية والقطاع الخاص.


- قيادات دولية تدعو إلى تكثيف التعاون الدولي للإسراع في التعافي من تداعيات جائحة «كورونا».

طباعة