منها وجود 500 ألف عامل في منطقة المحيصنة

3 تحديات تواجه مركز شرطة القصيص في عام «الجائحة»

صورة

أكد مدير مركز شرطة القصيص بالوكالة، العميد عبدالحليم الهاشمي، أن عام 2020 فرض تحديات كبيرة على الجميع، خصوصاً الأجهزة الأمنية، في ظل انتشار جائحة «كورونا»، ووجود بؤرة عمالية تضم 500 ألف عامل في منطقة المحيصنة.

ولفت إلى أن تجربة المركز مع الجائحة جزء من تجربة إمارة دبي ودولة الإمارات في مواجهة الجائحة، إذ تجاوزنا أزمة البداية سريعاً، وعملنا على محاور عدة، أهمها عدم تأثر عملنا الأساسي سواء الأمني أو الخدمي بتلك الظروف، والاحتواء السريع لفئة العمال، نظراً لقلة ثقافتهم، وساعدنا هيئة الصحة في الفحص واكتشاف الحالات المصابة مبكراً، ولجأنا إلى حلول مبتكرة وغير مكلفة، وهي إخلاء ثكنات عمال داخل المحيصنة ذاتها، بالتنسيق مع ملاكها، وتجهيزها لتتحول إلى مستشفيات عزل، أسهمت في احتواء الفيروس سريعاً.

وكشف الهاشمي لـ«الإمارات اليوم» أنه على الصعيد الأمني، تجاوزت نسبة الجرائم المقلقة المعلومة التي كشف المركز عن مرتكبيها 97%، بواقع 96 بلاغاً من إجمالي 98 بلاغاً مقلقاً سجلها المركز خلال العام الماضي، من بينها جريمة قتل كُشف عن مرتكبها خلال ساعات.

وأضاف أن هناك تحديات واجهت المركز خلال الجائحة، منها وجود بؤرة عمالية في منطقة المحيصنة تضم 500 ألف عامل، للخوف من انتقال عدوى فيروس «كورونا»، وثاني التحديات كان تدني ثقافة معظم العمال، وعدم استيعابهم لأهمية التدابير الاحترازية، أما التحدي الثالث فهو ضرورة إلزامهم بالبقاء في أماكن سكنهم في ظل برنامج التعقيم الوطني، ما يعني السيطرة على كتلة بشرية ضخمة، بدأت تعاني فعلياً بسبب توقف العمل، وتأخر رواتب عدد منهم، ومخاوفهم من عدم القدرة على تلبية أبسط الاحتياجات الأساسية. وأوضح الهامشي أن مركز شرطة القصيص حرص على الوجود الأمني المكثف بتلك المناطق، والتواصل السريع مع العمال، وطمأنتهم، ثم العمل على مدار ثلاثة أشهر كاملة منذ بداية الإغلاق على توفير متطلباتهم كافة، بواقع ثلاث وجبات يومياً، وإشراك جهات عملهم في المسؤولية، حتى صاروا جاهزين للخطوة التالية، وهي توعيتهم بلغات مختلفة بالواقع الصعب، وضرورة تأمين أنفسهم بالوقاية والالتزام بالتدابير الاحترازية، والتزم معظمهم بذلك.

أما النجاح الأكبر الذي حققه المركز بالتعاون مع الشركاء فهو استغلال الموارد الداخلية في مواجهة الجائحة، فتمكن بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي من تحويل ثكنات عمالية إلى مستشفيات ميدانية، استخدمت في عزل الحالات المصابة حتى تماثلوا للشفاء، ما أسهم في الكشف المبكر، والاستجابة السريعة، وبالتالي احتواء أعداد المصابين حتى انعدمت الحالات تماماً.

وحول الجانب الشرطي خلال العام الماضي، قال الهاشمي إن المركز سجل خلال العام الماضي 98 بلاغاً عن جرائم مقلقة، مثل السطو بالإكراه، وسرقة السيارات، وغيرها، واستطاعت فرق البحث الجنائي، بالتعاون مع الإدارة العامة للتحريات في القيادة العامة لشرطة دبي، ضبط مرتكبي 96 بلاغاً.

وأشار إلى تطبيق برامج أمنية متخصصة لمواجهة هذه الجرائم، من بينها برنامج «تحت المجهر»، الذي يعتمد على تحديد الأماكن الساخنة، التي تكثر بها البلاغات المقلقة، وذلك بالتعاون مع إدارة الحد من الجريمة، ثم تكثيف الوجود الأمني بها، ما أسهم في تقليل عدد البلاغات، خصوصاً جرائم سرقة السيارات التي كانت تتكرر نسبياً، إذ سجل المركز 12 بلاغاً، لكن بفضل البرنامج تم القبض على مرتكبيها، وخفض عددها إلى حد كبير.

97.9 % نسبة سعادة موظفي المركز

كشفت دراسة محايدة، أجرتها شرطة دبي لقياس سعادة موظفيها، أن نسبة السعادة العامة لدى موظفي مركز شرطة القصيص بلغت 97.9% خلال العام الماضي، رغم الظروف الصعبة، وبلغ مؤشر الإيجابية الوظيفية 97.5%، مقابل 97.7% نسبة الرضا الوظيفي، و97.8% مؤشر الولاء المؤسسي، و98.2% مؤشر التناغم لوظيفي.

نقطة دم تكشف غموض جريمة

قال العميد عبدالحليم الهاشمي إن من القضايا المسجلة خلال العام الماضي جريمة قتل، ارتكبها سائق بمنزل أحد المواطنين في منطقة اختصاص المركز، وتم الكشف عن القاتل خلال زمن قياسي، بفضل قوة ملاحظة واحترافية فريق العمل، الذي لاحظ نقطة دم صغيرة للغاية على ملابس القاتل.

وأضاف أن بلاغاً ورد عن العثور على جثة سائق داخل غرفته بمنزل مخدومه، مضروباً بآلة حادة في رأسه، وبالانتقال إلى الموقع، تبيّن أن الغرفة يقطنها شخصان، القتيل وصديقه، وباستجواب الأخير أفاد بأنه خرج لصلاة الفجر، ووضع وقوداً في السيارة، وحين عاد فوجئ بالمجني عليه غارقاً في دمائه.

وأشار الهاشمي إلى استجواب صاحب المنزل، وشقيق المجني عليه، لتحديد ما إذا كان للمتوفى عداوات مع آخرين، لكن لم نصل إلى نتيجة، لافتاً إلى أن خبراء مسرح الجريمة لاحظوا بقعة حمراء صغيرة على ملابس صديق القتيل، تبين أنها من دماء القتيل، وبمواجهته أقر بجريمته، عازياً ارتكابها إلى استغلاله من قبل القتيل، ما دفعه إلى الانتقام منه.

وأكد الهامشي أن سرعة القبض على مرتكبي جرائم القتل تحديداً تعزز الشعور بالأمن لدى أفراد المجتمع، وتقضي على أي مخاوف، مشيراً إلى حل غموض هذه القضية سريعاً، بفضل التعاون مع الإدارة العامة للتحريات في شرطة دبي.

طباعة