حددتها «تنمية المجتمع» ضمن خطة تدخل منزلية خلال الأزمات

10 استراتيجيات لعلاج الأطفال أصحاب الهمم نفسياً

صورة

حددت وزارة تنمية المجتمع خطة تدخل منزلية مكونة من 10 استراتيجيات، يجب على الأهالي تطبيقها لمعالجة تردي الحالة النفسية للأطفال أصحاب الهمم، نتيجة التعرض للقلق والتوتر خلال الأزمات وبعدها، مؤكدة أن الخطة تأتي بنتائج إيجابية عند تطبيقها على الأطفال بشكل عام، نظراً لتشابه ردود الفعل عند كل الأطفال إثر تعرضهم لمخاوف أو ضغوط معينة.

وقالت مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في الوزارة، وفاء حمد بن سليمان، لـ«الإمارات اليوم»، إن أولى الاستراتيجيات ضرورة استماع الآباء للطفل قدر الإمكان، وذلك بأكبر قدر من الهدوء وضبط ردود الأفعال، مؤكدة أن الحوار الذي يدور بين أفراد العائلة قد يكون سبباً في رفع أو انخفاض القلق والتوتر لدى الطفل.

وأشارت إلى ضرورة تحلي الآباء بالصدق والدقة في نقل المعلومات، كونه من أهم الاستراتيجيات التي تخفف توتر الطفل، لأن غياب المعلومات يجعل الأطفال يتصورون السيناريوهات الأسوأ، أو قد يختلقون معلومات مشوّهة، لذلك يجب عدم تجاهل مشاعر قلق الطفل، ومحاولة إيجاز الأزمة دون مبالغة أو تهويل.

وأوضحت بن سليمان أن الاستراتيجية الثالث تتعلق بوجود الآباء والأمهات إلى جانب أطفالهم عند حاجتهم إليهم، لأن الطفل من أصحاب الهمم يكون بحاجة لأن يسمع منهم تحديداً كل ما يُبدد خوفه وقلقه، وأن يدرك أن هناك من بجانبه يستمع له ويحميه، لافتة إلى ضرورة أن يقول الآباء لهم بين وقت وآخر إنهم يحبونهم، ويظهرون لهم كثيراً من العواطف ومشاعر الاحتواء.

وأشارت إلى أن الاستراتيجية الرابعة هي تجنب الأهل لوم الآخرين أو الظروف أمام الطفل، حيث من المهم تجنب إصدار الأحكام النمطية تجاه فئة معينة من الناس بأنها السبب في الأزمة الحالية، فقد تكون المُربية أو مقدمة الرعاية المرافقة للطفل من تلك الفئة التي يصدر أولياء الأمور أحكامهم نحوها، وبالتالي يؤثر ذلك في الطفل.

وتشكل مراقبة مشاهدة الطفل للتلفاز ومواقع التواصل الاستراتيجية الخامسة لعلاج الطفل من التوتر، وفق بن سليمان، التي أكدت ضرورة تجنيب الطفل مشاهدة أية أخبار أو صور قد تثير فيه الإحباط أو الخوف أو القلق، ووجوب التوضيح له أن هناك الكثير من المعلومات على الإنترنت ومواقع التواصل التي قد تكون غير صحيحة، كما يجب ألا يكون موضوع الأزمة هو حديث الساعة المستمر أمام الطفل، الذي قد يشغله عن اللعب وأنشطته الاعتيادية.

ولفتت بن سليمان إلى أن الاستراتيجية السادسة استخدام الأدوات المناسبة في تقديم المعلومات بطريقة تتناسب مع حالة إعاقة الطفل أو حالة الطفل بشكل عام، حيث يجب توفير المعلومات بطريقة مبسّطة، وبمستوى الطفل العقلي واللغوي، وباستخدام لغة الإشارة، والصور، والقصص الاجتماعية، والوصف الصوتي، ومقاطع الفيديو.

والاستراتيجية السابعة في خطة التدخل تركز على ضرورة تشجيع الطفل على التعبير عن مشاعره، خصوصاً الذين لا يمتلكون قدرات لغوية مناسبة، وتشجيعهم على التعبير بالرسم، والتمثيل، واللعب، والغناء.

وقالت بن سليمان إن التواصل مع الطفل بكل الأساليب يشكل الاستراتيجية الثامنة بهدف تخفيف التوتر والقلق لديه، وذلك من خلال الاحتضان، والقيام بما يشعره بالأمان، وإظهار المحبة بشكل طبيعي دون تفريط أو إفراط، إلى جانب مشاركة الطفل في الأنشطة الحركية وغيرها، وإشعاره بالتقبّل.

وتركز الاستراتيجية التاسع في خطة التدخل المنزلية، وإشغال وقت الطفل في ما هو مثمر، ومتابعة تعليم الطفل، دون أن يشكّل ذلك ضغطاً عليه، وإشراكه في الأنشطة اليومية للأسرة، وإتاحة الفرصة له للمشاركة في أعمال المنزل البسيطة.

واختصرت بن سليمان الاستراتيجية العاشرة في وجوب شرح طرق الوقاية والتكيّف مع الأزمة، وفقاً لنوعها وظروفها، مثل كيفية الحفاظ على الصحة والسلامة العامة والبقاء في المنزل، والتباعد الجسدي، وكذلك شرح المطلوب من الطفل خلال الأزمة الراهنة، ومساعدته على الحياة بشكل طبيعي، والحرص على التعلُّم، وتدريبه على التصرف السليم، عبر شرح كل المعلومات، وتطبيق كل الممارسات الصحيحة المطلوبة.


أساليب تعليم الأطفال

أصدرت وزارة تنمية المجتمع، خلال الأسابيع الماضية، عدداً من الأدلة ومعايير العمل المستندة إلى التقارير والدراسات العلمية التي قام بها الأخصائيون التربويون والنفسيون في الوزارة، لتحديد طرق وأساليب تعليم الأطفال، والتعامل معهم خلال البقاء في المنازل بسبب الطوارئ والأزمات.

الحوار بين أفراد العائلة قد يؤدي إلى رفع أو انخفاض القلق والتوتر لدى الأطفال.

طباعة