اطلع على الجهود الوطنية للحد من انتشار «كورونا» واحتواء تداعياته

    محمد بن زايد: لن نتردد في اتخاذ أي تدابير وقائية إضافية.. وواثقون بمرونة اقـتصادنا الوطني

    صورة

    اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الجهود الوطنية التي تقوم بها مؤسسات الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، واحتواء تداعياته.

    وقال سموه: «بإذن الله سيمضي هذا الوقت الصعب الذي نواجهه ومعنا العالم، لكن نحتاج إلى صبر، والإمارات ولله الحمد أوضاعها أفضل، بفضل همة الكوادر التي أخذت على عاتقها مواجهة انتشار فيروس كورونا من وقت مبكر».

    وأكد: «حماية وطننا وأهلنا والمقيمين من الأمراض مسؤوليتنا، الإمارات اتخذت إجراءات عقلانية ومتقدمة وسباقة على الكثير من الدول في التقصي عن فيروس كورونا ومواجهته، وتدابيرنا الوقائية تتزايد بسرعة، ونستفيد من تجارب عدد من الدول المتقدمة التي تصدت لهذا التحدي». وتابع سموه: «أريد أن أطمئن كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة أن الإمارات - بعون الله - قادرة على تأمين الدواء والغذاء إلى ما لا نهاية.. فالدواء والغذاء خط أحمر.. وبفضل الله تعالى الدولة آمنة ومستقرة.. وجاهزيتنا مستدامة لمواجهة التحديات كافة».

    وأجرى سموه اتصالاً مرئياً حضره سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، وعدد من المسؤولين.

    ونقل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال حديثه مع ممثلي الجهات المعنية، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتوجيهاته بتسخير الإمكانات كافة لدعم الجهود الوطنية لمكافحة هذا الفيروس.

    وأكد أن «سلامة الناس على أرض الدولة هي أولوية قصوى بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وهي أمانة نحن مساءلون عنها»، مشدداً على أهمية أن تكون الإجراءات المتبعة في مستوى هذا التحدي.

    وقال سموه: «لن نتردد في اتخاذ أي تدابير وقائية وصحية إضافية إذا اقتضت الضرورة ذلك خلال الفترة القادمة». وأشار سموه إلى أن هذه الفترة الدقيقة تستدعي استشعار الوعي والتفهم بضرورة اتباع الخطوات الوقائية والإرشادية الكاملة للحد من انتشار الفيروس، مؤكداً سموه أن «الجميع شركاء في المواجهة، ونريد ترسيخ ثقافة الاستجابة المجتمعية الفاعلة لتدابير التصدي للفيروس».

    وأشاد سموه بكفاءة القطاع الصحي الحكومي والخاص، مؤكداً أنه خط الدفاع الرئيسي ضد الفيروس. وأثنى سموه على جهود الأطباء والممرضين والإداريين والعاملين في المستشفيات والمؤسسات الطبية، وبقية القطاعات التي تتشارك في حماية مجتمعنا.

    وشدد سموه على أهمية العمل من خلال منظومة شاملة ومتكاملة للتقصي الوبائي تربط بين مختلف الجهات المعنية. وتطرق سموه إلى العملية التعليمية، مؤكداً أهمية استمراريتها واستدامتها بما يحفظ سلامة أبنائنا ويحقق رسالة التعليم في الوقت نفسه، وذلك من خلال توظيف المبادرات والأساليب التقنية الحديثة.

    وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى دور الإعلام، معتبراً أنه الشريك الرئيسي في مواجهة الفيروس من خلال رفع مستوى الوعي ومواجهة الشائعات، ونقل الصورة الصحيحة دون تهويل.

    ودعا سموه الجميع الى مضاعفة الجهود ومواصلة وتيرة العمل للتصدي لهذا الخطر، مع أهمية إبقاء التواصل والتنسيق والتعاون الدائم مع المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية. وعبّر سموه عن تفاؤله بتجاوز هذه المرحلة بإذن الله من خلال تعاون الجميع، والعمل بروح الفريق الواحد.

    إلى ذلك قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تغريدات على صفحة سموه في «تويتر»: «استعرضت مع أعضاء المجلس التنفيذي في أبوظبي الأوضاع الاقتصادية في ظل التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية.. البرامج التحفيزية القائمة في الإمارة والإجراءات التي أعلنها المصرف المركزي والحكومات المحلية مؤخراً، تمثل دعامة وضمانة للاستقرار الاقتصادي والمالي في الدولة».

    وأضاف سموه: «وجهت باستمرار جميع المشاريع الرأسمالية حسب الخطط المعتمدة وعدم إلغاء أو تأجيل أي مشروع في إطار الأجندة التنموية لأبوظبي، وأخذ تدابير إضافية للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية في الإمارة، وإعطاء الأولوية للشركات الناشئة في ضوء التحديات الحالية».

    وتابع سموه: «وجهت بالعمل على خطط جديدة لتحفيز القطاعات الاستثمارية الاستراتيجية، وأمرت بتشكيل لجنة برئاسة دائرة المالية وعضوية دائرة التنمية الاقتصادية والبنوك المحلية لمتابعة برامج الاقتراض للشركات المحلية في أبوظبي في ظل الظروف الراهنة».

    وأكد سموه: «ستستمر أجهزتنا الحكومية في تطوير وتسهيل القوانين والتشريعات الاستثمارية لتكون أكثر مرونة، وملائمة لاستمرارية العجلة الاقتصادية.. نثق في حيوية الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة تقلبات الأسواق».

    في السياق ذاته، أعلن المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أمس، حزمة حوافز اقتصادية وتسريع وتيرة إنجاز وتنفيذ أهم المبادرات الاقتصادية ضمن «برنامج غداً 21»، بهدف دعم الأنشطة الاقتصادية وخفض تكاليف المعيشة وتسهيل ممارسة الأعمال في الإمارة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومتابعة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس.

    وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن حزمة الحوافز الاقتصادية الحالية التي أطلقتها أبوظبي بجانب المبادرات التي أطلقها المصرف المركزي والحكومات المحلية مؤخراً، تعد دعائم لدفع عجلة الاقتصاد والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

    ووجّه سموه بمواصلة جميع المشاريع الرأسمالية والتنموية المعتمدة في الإمارة، واتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية مكتسبات أبوظبي الاقتصادية، ومنح الأولوية للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة.

    كما وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بوضع خطط تهدف إلى تحفيز قطاعات الاستثمار الاستراتيجي، وأمر بتشكيل لجنة جديدة برئاسة دائرة المالية، تضم في عضويتها دائرة التنمية الاقتصادية وبنوكاً محلية لمراجعة برامج الاقتراض، بهدف دعم الشركات المحلية.

    وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن الهيئات المعنية ستواصل تطوير قوانين ولوائح الاستثمار لتصبح أكثر مرونة بما يحافظ على تنميتنا الاقتصادية، معرباً عن ثقته بمرونة اقتصادنا الوطني وقدرته على تجاوز تقلبات السوق.

    من جانبه، أكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، أن المبادرات الجديدة التي وجّه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ستسهم في حماية مكتسبات أبوظبي ودعم القطاع الخاص فيها، مشيراً إلى أن هذه التوجيهات تأتي في إطار رؤيته الاقتصادية الثابتة وتوجيهاته السديدة.

    وأضاف سموه «بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومتابعة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس لجنة أبوظبي للشؤون الاستراتيجية؛ أعلن المجلس التنفيذي عن مبادرات جديدة تواكب التطورات والتحديات الحالية، وتعمل على حماية مكتسبات أبوظبي ودعم الاستقرار الاقتصادي في الإمارة».

    وأكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أن «مبادرات (غداً 21) التي نفذت خلال العام الماضي أسهمت في توسيع نطاق دعمنا للشركات في أبوظبي.. واليوم نعمل على تسريع وتيرة مبادرات جديدة تعالج التحديات الاقتصادية الحالية، والمضي قدماً في مسيرة التنمية في الوقت ذاته».

    وتشمل المبادرات التي أعلنها المجلس التنفيذي تخصيص خمسة مليارات درهم لدعم الكهرباء والمياه للمواطنين والقطاعات التجارية والصناعية، بهدف خفض تكاليف المعيشة وممارسة الأعمال ورسوم توصيل الكهرباء للشركات الناشئة حتى نهاية العام.

    كما تشمل تخصيص ثلاثة مليارات درهم لبرنامج «الضمانات الائتمانية» لتحفيز تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة، والذي يديره مكتب أبوظبي للاستثمار، بهدف تعزيز قدرة هذه الشركات على اجتياز ظروف السوق الراهنة.

    كما خصص المجلس التنفيذي مليار درهم لتأسيس «صندوق صانع السوق» الذي يستهدف توفير السيولة وإيجاد توازن مستمر بين العرض والطلب على الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

    وتتضمن المبادرات التي أُعلنت إعفاء جميع الأنشطة التجارية والصناعية من رسوم خدمة «توثيق»، وإلغاء رسوم التسجيل العقاري للأفراد والمؤسسات لهذا العام، إضافة إلى توقيف العمل بكفالات العطاءات، وإعفاء الشركات الناشئة من كفالة حسن التنفيذ للمشاريع التي تصل قيمتها إلى 50 مليون درهم.

    كما أُلغيت رسوم تسجيل المركبات التجارية، وكذلك رسوم التعرفة المرورية لبوابات أبوظبي لجميع المركبات، إضافة إلى ذلك، أُلغيت جميع الرسوم السياحية والبلدية لقطاعي السياحة والترفيه لهذا العام، مع توفير استرداد نقدي حتى 20% من القيمة الإيجارية لقطاعات المطاعم والسياحة والترفيه.

    وبناء على توجيهات صاحب السمو رئيس المجلس التنفيذي، فإن اللجنة التي شكلت برئاسة دائرة المالية في أبوظبي وتضم أعضاء من دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي وممثلي البنوك المحلية؛ قد كُلفت بمراجعة برامج الاقتراض لدعم الشركات التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، فيما ستوضع جميع الإجراءات والمبادرات التي أُعلن عنها ضمن حزمة الحوافز الاقتصادية حيز التنفيذ الفوري.


    ولي عهد أبوظبي:

    • الوقت الصعب سيمضي، والإمارات أوضاعها أفضل بفضل همة الكوادر في مواجهة انتشار «كورونا».

    • البرامج التحفيزية في أبوظبي وإجراءات «المركزي» ضمانة للاستقرار الاقتصادي والمالي في الدولة.


    • 5 مليارات درهم لدعم الكهرباء والمياه للمواطنين والقطاعات التجارية والصناعية.

    • 3 مليارات درهم لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن برنامج الضمانات الائتمانية.

    • مليار درهم لتأسيس صندوق صانع السوق لتوفير السيولة.

    • إلغاء رسوم تسجيل المركبات التجارية ورسوم بوابات التعرفة حتى نهاية العام.


    حزمة حوافز

    تضم حزمة الحوافز الاقتصادية دفع جميع الالتزامات الحكومية المتفق عليها والفواتير للشركات خلال 15 يوم عمل، وإسقاط جميع المخالفات التجارية والصناعية الحالية، علاوة على تخفيض رسوم تأجير الأراضي الصناعية للعقود الجديدة بنسبة 25%.

    الحمادي: أغلبية المدارس والجامعات بدأت «التعلم عن بعد»

    استعرض وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي جهود الوزارة في هذا الصدد، حيث أشار إلى أن الوزارة عقدت الورش التدريبية للمعلمين حول كيفية استخدام نظام التعلم عن بعد، مع إجراء تجربة لمجموعة من المدارس للتأكد من فاعلية النظام، وقد بدأت أغلبية المدارس والجامعات العمل بالنظام وتطبيقه. وقال: لدينا اليوم 620 مدرسة مجهزة للتعلم عن بعد، وتم تدريب 508 مديري مدرسة، بجانب تنفيذ 1196 ورشة تدريبية تستهدف الوزارة من خلالها جميع الفئات والجهات. ونوه وزير التربية بتدريب ورفع وعي جميع سائقي الحافلات والمشرفين بشأن الإجراءات الوقائية، حيث جرى تنظيم ورش تدريب بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع للممرضات والطاقم الطبي في المدارس على كيفية التعامل مع الحالات المشتبه فيها، بجانب تدريب أكثر من 4950 سائق حافلة، و5171 مشرفة في الحافلات المدرسية للتعامل مع أي طارئ، وتطبيق الإجراءات الاحترازية الوقائية.

    وأكد أن لدى الوزارة اليوم 667 ممرضاً مدرباً ذا جاهزية كبيرة للتعامل مع أية عوارض أو طوارئ قد تحدث مستقبلاً في البيئة المدرسية.

    العويس: معظم المصابين بـ«كورونا» حالتهم مستقرة

    أوضح وزير الصحة ووقاية المجتمع عبدالرحمن بن محمد العويس، أن معظم حالات المصابين في الدولة مستقرة، مع وجود حالتين تحت العناية المكثفة. وأشار إلى أنه تم رفع جاهزية المنشآت الطبية في القطاعين الحكومي والخاص والمختبرات المؤهلة لعمل الفحوص الفيروسية، منذ الإعلان عن الاشتباه بالحالات المصابة بالفيروس، إضافة إلى تطبيق إجراءات وقائية للعائدين من خارج الدولة، تشمل فحوصاً طبية والكشف الحراري، فيما وزعت أجهزة الكشف الحرارية على أكثر من 32 منفذاً بحرياً وبرياً وجوياً على مستوى الدولة. وأكد أن لدى الإمارات مخزوناً استراتيجياً كافياً من المستلزمات الطبية الأساسية اللازمة للفحص المتقدم لاكتشاف فيروس كورونا، والمستلزمات الطبية الأساسية.

    طباعة