محاكمة مسؤول منشأة ترك مكفوله يعمل لدى الغير ويخالف الإقامة

    أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة العامة، ضد حكم اكتفى بمعاقبة مسؤول منشأة، بالغرامة 50 ألف درهم بعد إدانته في جريمتي ترك مكفوله يعمل  لدى الغير ومساعدته في البقاء في الدولة بطريقة غير مشروعة، مؤكدة أن أن الجريمتين لا يجمعهما فعل واحد مشترك.


    وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة مسؤولا عن منشأة مقاولات وصيانة عامة، إلى المحاكمة، بتهمة ترك مكفوله ، بنغالي الجنسية،  يعمل لدى الغير من دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة ، وساعد مكفوله على البقاء في البلاد بصورة غير مشروعة بعد انتهاء إقامته ودون أن يعدل وضعه ويخرجه من الدولة خلال المدة المحددة أو يدفع الغرامة المحددة قانونا ، مطالبة بعقابه .


    قضت محكمة أول درجة ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه، ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الأول ، والحكم من جديد بإدانته ومعاقبته بتغريمه مبلغ خمسين ألف درهم عن الاتهام الأول والثاني للارتباط مع إلزامه بالرسوم القضائية ابتداء واستئنافا.


    لم يلق هذا الحكم قبولا لدى النيابة العامة فطعنت عليه موضحة أن " الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه فيما قضى به بمعاقبة المتهم بعقوبة واحدة باعتبار وجود ارتباط بين الجريمتين في حين أن جريمة ترك المكفول يعمل لدى الغير مستقلة عن جريمة مساعدة مكفوله في البقاء بالدولة بطريقة غير مشروعة ".


    وأيدت المحكمة الاتحادية العليا عن النيابة العامة، موضحة أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا ارتباط بين الجرائم التي ترتكب لأغراض متعددة ولا يجمع بينها رابط بأن كانت التجزئة والانفصال أمرا ثابتا وقائما بينها باعتبار أن كل جريمة يمكن أن تكون مستقلة دون استلزام قيام غيرها من الجرائم فإنه في هذه الحالة يجب أن تبقى لكل جريمة كيانها ومن ثم  فلا يقوم الارتباط بين فعل ترك المكفول يعمل لدى الغير وفعل مساعدة مكفول على البقاء في الدولة بصورة غير مشروعة ومن ثم فإن كل جريمة تكون منفصلة ومستقلة عن بعضها البعض إذا لا يجمعها غرض واحد مشترك ولا تستلزم كل منهما بالضرورة حدوث الأخرى فلا تعتبر إحداهما وسيلة للأخرى ولا مقدمه لها ولا ناتجة عنها أو مبنية عليها.


    وأشارت المحكمة إلى أن حكم الاستئناف اعتبر جريمة ترك مكفول يعمل  لدى الغير مرتبطة بجريمة مساعدة المكفول في البقاء في الدولة بطريقة غير مشروعة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن كلا الجريمتين لا يجمعهما فعل واحد مشترك أو غرض واحد الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا
    والإحالة لتقدير عقوبة مساعدة المكفول على البقاء في البلاد بطريقة غير مشروعة .

     

    طباعة