عام على إطلاق «خليفة سات».. 7250 صورة و5431 دورة حول الأرض

    يحتفل مركز محمد بن راشد للفضاء، بمرور عام على إطلاق القمر الاصطناعي "خليفة سات"، أول قمر اصطناعي تم تطويره بأيد إماراتية 100% في مرافق المركز في دبي، وتم إطلاقه من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان على متن الصاروخ (H-IIA)، في 29 أكتوبر 2018.

    ويلعب "خليفة سات"، دورا مهما محليا وعالميا وإقليميا، في توفير صور مفصلة تُستخدم في الرصد البيئي، ودراسة المناطق، والتخطيط العمراني، وتحاليل تتيح التحديد السريع لأي تغيير في الغطاء النباتي أو الساحلي، كما يساعد في جهود الإغاثة بجميع أنحاء العالم عند الحاجة.

    وأوضح المركز، أن "خليفة سات" والذي تم تصميمه وفقاً لأعلى المعايير العالمية، تمكن خلال عام من التقاط صور عالية الجودة؛ حيث تصل درجة وضوح الصور الملتقطة إلى 0.7 متر و4 أمتار للنطاقات متعددة الأطياف.

    وأضاف، أنه خلال عام على إطلاق القمر الاصطناعي "خليفة سات"، تمكن من التقاط 7250 صورة عالية الجودة ومن بينها صورا لجزيرة نخلة الجميرا، واستاد آل مكتوم (نادي النصر)، وبرج مركز المملكة العربية السعودية، والحرم المكي الشريف، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، ومسجد المنطقة الفدرالية في كوالالمبور في ماليزيا، ومحطة بايكونور الفضائية، التي انطلقت منها أول مهمة مأهولة للإمارات إلى الفضاء.

    وذكر، أن القمر الاصطناعي تمكن من إكمال 5431 دورة حول الأرض، وتواصل مع المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء  906 مرات، بهدف إرسال المعلومات والصور واستقبال التحديثات المختلفة، مشيرا إلى أن "خليفة سات" أرسل إلى المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء 355 تيرابايت من البيانات من مختلف أرجاء كوكب الأرض.

    وأشار المركز إلى أن "خليفة سات" تمكن من التقاط صور للعديد من المشروعات والإنجازات الكبرى في الإمارات وأعمال الإنشاءات الخاصة بها، ومنها مطار أبو ظبي الدولي، والمنطقة المحيطة، إضافة إلى التطويرات الإنشائية المحيطة بمتحف "اللوفر أبو ظبي".

    وبهذه المناسبة، قال المدير العالم للمركز يوسف الشيباني، "اليوم وبمرور عام على إطلاق "خليفة سات"، أول قمر اصطناعي مصنوع بأياد إماراتية 100%، وبعد الأداء المميز والصور والتحاليل التي قدمها القمر، نجني وبفخر ثمار أحد أهم الإنجازات لدولتنا الغالية، ونثبت أن أبناءنا قادرون على تحقيق  المزيد من الإنجازات بهمة وكفاءة عالية، تعكس تطلعات القيادة الرشيدة".

    وأضاف "الشيباني"، "يوم بعد يوما تكتسب الكوادر الإماراتية خبرات ومهارات كبيرة في قطاع الفضاء، تمكّننا من تعزيز مكانتنا في مجال تصنيع وإدارة الأقمار الاصطناعية".

    من جانبه، أكد مدير إدارة تطوير الأنظمة الفضائية ومدير مشروع "خليفة سات" المهندس عامر الغافري، أن القمر الاصطناعي يقدم أداءً ممتازاً؛ وذلك بعد مرور عام على إطلاقه، مضيفا "لا يزال خليفة سات متقدما على الأقمار الاصطناعية بالمنطقة في عمليات الرصد والتحليل، وخلال السنوات المقبلة سيتمكن القمر من التقاط صور بعدد أكبر".

    وأضاف "الغافري"، أنه "من المعروف لدى الجميع أن القمر الاصطناعي "خليفة سات" طُوّر على أيادٍ إماراتية بنسبة 100%، ليس هذا فقط، بل إن عمليات الدعم الفني والتحديثات المختلفة تتم عن طريق فريق إماراتي في مركز محمد بن راشد للفضاء." وأضاف "ساهم مشروع "خليفة سات" برفع مستوى القدرات والكفاءات الوطنية التي عملت على المشروع وطوّرت من خبراتها مما مكّنها من التعامل مع جميع التحديات والصعوبات التي واجهها القمر الاصطناعي خلال عامه الأول بكفاءة عالية."  

    وتتمثل مهمة "خليفة سات"، في توفير صور مفصلة تُستخدم في الرصد البيئي، ودراسة المناطق، والتخطيط العمراني، وتحاليل تتيح التحديد السريع لأي تغيير في الغطاء النباتي أو الساحلي، التي لا يمكن الكشف عنها من الأرض، كما يقدم القمر المساعدة في رصد جهود الإغاثة في جميع أنحاء العالم عند الحاجة، بالإضافة إلى توفير معلومات دقيقة عن مواقع السفن وتقديم معلومات عن الاتجاه والسرعة، كما يوفر صورا لتلبية احتياجات مجال رصد اتجاهات التنمية والتغيرات على كوكب الأرض، لا سيما من قبل الجهات الحكومية، بحيث يتم استخدام صوره في تصميم وإنتاج الخرائط التفصيلية للمنطقة.

    ويعد "خليفة سات"، الأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية، ويدور حول الأرض على ارتفاع بين 580-620 كيلومتراً، وتستغرق الدورة الكاملة حول الأرض حوالي 100 دقيقة، فيما يبلغ قطره 3.3 أمتار، وتصل الدقة الهندسية اللونية إلى درجة وضوح 0.7 متر و4 أمتار للنطاقات متعددة الأطياف، وتصل سرعته في الفضاء إلى 7.5 كيلومترات في الثانية أو 27,000 كم في الساعة، كما توجد 14 نقطة وصول للمحطة الأرضية بشكل يومي عالمياً، فضلاً عن 4 نقاط وصول للمحطة الأرضية بشكل يومي عبر الإمارات، فيما تبلغ سرعة نقل البيانات للقياس عن بعد وتتبع الأوامر 32 كيلوبت في الثانية، وتبلغ سرعة نقل البيانات لتحميل الصور 320 ميغابايت في الثانية، بينما يضم 87 وحدة إلكترونية و146 وحدة هيكلية.

    والجدير ذكره، أن "خليفة سات"، أول قمر اصطناعي يتم تطويره داخل الغرف النظيفة في مختبرات تقنيات الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء؛ حيث يمتلك 5 براءات اختراع، ما يجعله أيقونة تقنية متطورة، وتلبي الصور عالية الجودة التي يوفرها القمر احتياجات المؤسسات الحكومية ومشاريع القطاع الخاص، كما تم تطويره على أيدي كفاءات إماراتية بنسبة 100 %، حيث بدأت مراحل التصنيع الأولية في كوريا الجنوبية، ثم نقل بعد ذلك إلى مقر المركز، وتم تجهيز المختبرات الخالية من الغبار بنسبة 100 بالمئة لاستكمال عمليات التصنيع.

    ويبني مركز محمد بن راشد للفضاء، أقماراً اصطناعية لرصد الأرض ويشغّلها ويوفر خدمات تحليل صور وبيانات لمختلف العملاء حول العالم. ومن الأقمار الاصطناعية التي يمتلكها المركز إلى جانب "خليفة سات"  "دبي سات-1"، و"دبي سات-2".

     

    طباعة