اعتمد الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031.. وأكد أنها في صلب أولويات الحكومة

محمد بن راشد: نريد لمجتمعـــــنا أن يكون الأكثر تلاحماً وصحة وسعادة

صورة

اعتمد مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، وذلك خلال اجتماعه، أمس، في قصر الوطن بأبوظبي، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وتضم الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة أهدافاً ومجالات استراتيجية لجعل دولة الإمارات رائدة عالمياً في مجال جودة الحياة، وتعزيز مكانتها لتكون الدولة الأسعد عالمياً.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تضع جودة حياة المواطنين على رأس أولويات حكومة الإمارات، وتعمل على التطوير المستمر، وتحقيق الاستدامة في هذا القطاع المحوري.

وقال إن «جودة الحياة أولوية في عملنا اليومي، وهي في صلب أولويات الحكومة. نريد لمجتمعنا أن يكون الأكثر تلاحماً وصحة والأكثر سعادة».

وأكد سموّه أن «رفع جودة الحياة في دولتنا مستمر لجعل الإمارات وطن السعادة الأول عالمياً». وأضاف: «وجهنا الجهات كافة بتطبيق الاستراتيجية ابتداءً من اليوم، فكل موازنات وبرامج الحكومة تصب في تطبيق أهداف جودة حياة شعب الإمارات وإسعاده».

وقال سموّه: «سيكون هناك رصد متكامل لجودة الحياة، وستعمل الحكومة كمنصة واحدة، وسنتابع المؤشرات والتقارير في مجلس الوزراء دورياً».

وأكد سموّه خلال الاجتماع «الكل يتشارك في هذه المسؤولية. نريد أن ننقل الإمارات إلى مستويات جديدة في الرفاهية، وبأنماط جديدة في الحياة، تقود مجتمعنا نحو الأفضل».

وتهدف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 إلى الانتقال بدولة الإمارات من مفهوم الحياة، الجيدة فقط، إلى المفهوم الشامل لجودة الحياة، المتكاملة، ما يسهم في دعم رؤية الإمارات 2021، ووصولاً إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071.

وترتكز الاستراتيجية على إطار وطني يشمل ثلاثة مستويات رئيسة، هي: الأفراد، والمجتمع، والدولة. وتتضمن 14 محوراً وتسعة أهداف استراتيجية، تشمل تعزيز نمط حياة الأفراد من خلال تشجيع تبنّي أسلوب الحياة الصحي والنشط، وتعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبنّي التفكير الإيجابي كقيمة أساسية، وبناء مهارات الحياة.

وترسخ الاستراتيجية، بمحاورها ومبادراتها، أسس المجتمع المترابط، من خلال تعزيز جودة الترابط والعلاقات الاجتماعية في الأسرة والمجتمع، وتعزيز جودة الحياة الرقمية، وتشجيع المجتمعات الرقمية الإيجابية الهادفة، وتبنّي جودة الحياة في بيئات التعلم والعمل، والتركيز عليها، وترسيخ قيم العطاء والتعاون والتضامن وخدمة المجتمع، وتعزيز قابلية العيش في المدن والمناطق، وجاذبيتها واستدامتها.

وتضم الاستراتيجية 90 مبادرة داعمة تستهدف أكثر من 40 مجالاً ذا أولوية في الدولة، ومن أبرز المبادرات تطوير أول مرصد وطني لجودة الحياة لدعم اتخاذ القرار ووضع السياسات، وسيتم ذلك من خلال رصد ومتابعة مؤشرات رفع جودة الحياة في الدولة، ورفع تقارير الأداء لمجلس الوزراء دورياً، وإقامة برامج تدريبية لموظفي الحكومة، وإطلاق أكاديمية جودة الحياة لأجيال المستقبل، إلى جانب تشكيل مجلس وطني لجودة الحياة يُعنى بإدارة وتنسيق الاستراتيجية الوطنية.

كما اعتمد المجلس عدداً من القرارات والقوانين الاتحادية في إطار تنظيم العمل الحكومي، حيث اشتملت القرارات على اعتماد تعديلات القانون الاتحادي بشأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، الهادف إلى توفير بيئة تشريعية متكاملة تنظم حقوق الملكية الصناعية وحماية حقوق المخترعين، وانتهاج أفضل التطبيقات والممارسات في مجال براءات الاختراع، وبما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد الوطني، ودعم تحوله لاقتصاد معرفي تنافسي يقوم على المعرفة والابتكار.

واعتمد المجلس القانون الاتحادي بشأن السلامة الأحيائية من الكائنات المحورة وراثياً ومنتجاتها، الذي يهدف إلى الحفاظ على صحة الإنسان من مخاطر الكائنات المحورة وراثياً، أو منتجاتها، وضمان حماية البيئة في مجال تطوير أو تصنيع أو إنتاج أو نقل أو تداول الكائنات المحورة وراثياً، أو منتجاتها الناشئة عن التكنولوجيا الأحيائية الحديثة.

وتستخدم هذه التقنيات والتكنولوجيا «التحوير الوراثي» عالمياً في مجالات عدة، منها إنتاج المحاصيل الزراعية والغذاء، ومكافحة الآفات الزراعية، ومقاومة الملوحة والجفاف، لذا ينظم القانون الاتحادي المنتجات المستوردة في هذا الإطار، واتخاذ إجراءات تنظيمية ووقائية وتدابير احترازية حولها، وضمان استخدام هذه التطبيقات الحديثة على الإنسان والبيئة، والحد من أي مخاطر قد تنتج عنها.

كما اعتمد المجلس اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي بشأن المسؤولية الطبية، التي تحدد الضوابط والشروط لالتزام المنشآت الصحية، ويساعد على تنظيم عملها والرفع من مستوى خدماتها، وتالياً تحقيق رضا المتعاملين، حيث تنظم اللائحة تقديم الخدمات الصحية عن بعد، وتحديد معايير الأخطاء الطبية، وتحدد الجهات المخولة لإصدار تصاريح السماح بإجراء أبحاث أو تجارب طبية على الإنسان، إلى جانب تنظيم آلية العقوبات التأديبية والشكاوى المرتبطة بالمهنة الطبية.

وفي الشؤون الحكومية، استعرض المجلس، خلال جلسته، طلب المجلس الوطني الاتحادي للموافقة على مناقشة موضوع سياسة مواصلات الإمارات.

وفي العلاقات الدولية، اعتمد وصادق المجلس على عدد من الاتفاقيات الدولية، تضمنت التصديق على انضمام الدولة إلى التحالف الدولي للتنمية الخضراء على طول الحزام والطريق، واتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية البيرو بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، واتفاقية مع كل من جمهورية كوريا وجمهورية البيرو بشأن إزالة الازدواج الضريبي في ما يتعلق بالضرائب على الدخل، والتصديق على اتفاقية مع جمهورية الغابون بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، واتفاقية مع جمهورية أوزبكستان بشأن التعاون الإداري المتبادل في المسائل الجمركية، واتفاقية مع جمهورية هندوراس بشأن الخدمات الجوية بين إقليمهما وفي ما وراءهما، إلى جانب الانضمام إلى عضوية شبكة تقييم أداء المنظمات المتعددة الأطراف.

محمد بن راشد:

• «وجهنا بتطبيق الاستراتيجية ابتداءً من اليوم.. فكل موازنات وبرامج الحكومة تصب في تطبيق أهداف جودة حياة شعب الإمارات وإسعاده».

• «سيكون هناك رصد وطني متكامل لجودة الحياة.. وستعمل الحكومة كمنصة واحدة، وسنتابع المؤشرات والتقارير في مجلس الوزراء دورياً».

• «الكل يتشارك في المسؤولية.. نريد أن ننقل الإمارات إلى مستويات جديدة في الرفاهية.. وبأنماط جديدة في الحياة تقود مجتمعنا نحو الأفضل».

الاستراتيجية

- تعزز جودة الترابط والقيم والحياة للأفراد والمجتمع.

- تضم 90 مبادرة داعمة ضمن تسعة أهداف استراتيجية، وأكثر من 40 مجالاً ذا أولوية.

- منظومة متكاملة ضمن صميم عمل الحكومة، من خلال أربعة محاور أساسية، وتشكيل مجلس وطني لجودة الحياة وإدارة الاستراتيجية.

• 90 مبادرة تضمّها الاستراتيجية.. تستهدف أكثر من 40 مجالاً ذا أولوية في الدولة.

طباعة