التقى رئيسة سنغافورة.. وأجرى مباحثات لتطوير أوجه التعاون المشترك بين البلدين

محمد بن زايد: الإمارات مهتمـة بإقامة شراكات مثمرة مع نماذج تنمــوية متميزة

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اهتمام الإمارات بإقامة شراكات فاعلة ومثمرة مع النماذج التنموية المتميزة على المستوى العالمي، للاستفادة منها وتبادل الخبرات معها، بما يخدم مسيرة التنمية الوطنية، مشدداً سموه على دعم الإمارات للجهود والمساعي الهادفة إلى تحقيق الأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى مبادراتها ودورها الإنساني في تعزيز قيم التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الشعوب والدول في العالم.

ولي عهد أبوظبي:

- «الإمارات تلعب دوراً إنسانياً في تعزيز قيم التسامح والتعايش بين مختلف الشعوب والدول في العالم».

- «سنغافورة أحد أهم النماذج التنموية الجديرة بالاحترام والتقدير، خصوصاً لما تقدمه من دروس مهمة في مجال الاستثمار».

وثمّن سموه، في تصريحات خلال زيارة رسمية إلى سنغافورة، التقى خلالها رئيسة جمهورية سنغافورة حليمة يعقوب، ورئيس الوزراء السنغافوري لي هسين لونج، تجربة سنغافورة التنموية، مشيراً إلى أن سنغافورة تعد أحد أهم النماذج التنموية الجديرة بالاحترام والتقدير، خصوصاً لما تقدمه من دروس مهمة في مجال الاستثمار الأمثل للقدرات الوطنية، والاعتماد على الثروة البشرية، وإنتاج المعرفة، والانخراط القوي في مسيرة التطور التكنولوجي العالمي.

وبحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيسة جمهورية سنغافورة، علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وإمكانات تنميتها بما يحقق مصالحهما المتبادلة، إضافة إلى عدد من القضايا التي تهم البلدين.

ورحبت رئيسة سنغافورة خلال اللقاء الذي جرى أمس في القصر الجمهوري في سنغافورة، بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى سنغافورة، متطلعة إلى أن تسهم زيارة سموه في تعزيز ودفع علاقات البلدين الصديقين، بما يلبي تطلعاتهما المستقبلية.

وبحث الجانبان، خلال اللقاء، السبل الكفيلة بتعزيز وتنمية العلاقات الثنائية، وتطوير أوجه التعاون المشترك بين البلدين، خصوصاً تعاونهما في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية والثقافية والتعليمية. كما تبادل الجانبان وجهات النظر تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ونقل سموه خلال لقائه الرئيسة حليمة يعقوب، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتمنياته للشعب السنغافوري الصديق بالمزيد من التقدُّم والتنمية والرخاء.

وعبَّر سموه عن تطلُّعه إلى مزيد من تعزيز العلاقات الإماراتية - السنغافورية، وتعميقها، ودفعها إلى الأمام بما يتوافر لها من فرص كبيرة للتطور والنماء والازدهار.

وأشار سموه إلى اهتمام دولة الإمارات بالتجربة التنموية السنغافورية، والتعرف إلى مقومات وعوامل تميزها ونجاحها، في إطار سعي الدولة للاستفادة من التجارب المتميزة التي تحققها مختلف الدول، وذلك بهدف دعم عملية التنمية ودفع عجلة التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة.

من جانبها، رحبت الرئيسة السنغافورية بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، متمنية أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين الصديقين، محمّلة سموه تحياتها إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتمنياتها لدولة الإمارات مزيداً من التطور والرخاء.

وعقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جلسة محادثات رسمية مع رئيس وزراء جمهورية سنغافورة الصديقة، لي هسين لونج، تناولت سبل تنمية علاقات الصداقة والتعاون الثنائي بين البلدين، إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ورحّب رئيس الوزراء السنغافوري في بداية الجلسة بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى بلاده، مؤكداً أهمية هذه الزيارة في تعزيز التعاون والعمل المشترك بين البلدين، والارتقاء به في المجالات كافة.

واستعرض الجانبان، خلال الجلسة التي عقدت في مقر البرلمان السنغافوري، إمكانات وفرص التعاون الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، إضافة إلى القطاعات التعليمية والصحية بين البلدين، والآفاق المستقبلية لتنميتها وتنويع مساراتها بما يخدم مصالحهما الوطنية المتبادلة.

كما تناولا تطورات ومستجدات القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، إلى جانب عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قوة ومتانة العلاقات التي تربط بين دولة الإمارات وجمهورية سنغافورة، وما شهدته من تطور على المستويات كافة، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين في عام 1985.

وقال سموه إن الإمارات حريصة على تقوية علاقاتها مع جمهورية سنغافورة، خصوصاً في مجال التعليم، وبناء الكوادر البشرية، بالنظر إلى التجربة السنغافورية الرائدة في هذا المجال على المستوى العالمي؛ وذلك في ظل الموقع المحوري للتعليم في رؤية التنمية الإماراتية، بصفته الطريق نحو بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، وتحقيق التنمية المستدامة، والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط.

وقال سموه إن الإمارات وسنغافورة تمثلان نموذجين بارزين للتعايش الإنساني، مقدراً الدور المشترك في العمل من أجل تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وهذا أحد العوامل المهمة التي تدعم العلاقات بين البلدين، لأنهما يرسلان إلى العالم رسالة حضارية واحدة، تؤكد أن التسامح والحوار والعيش المشترك هي الأسس القوية التي يقوم عليها السلام والتنمية والاستقرار في المجتمعات المختلفة.

وأكد سموه حرص الإمارات على تمتين علاقاتها مع جمهورية سنغافورة الصديقة في مجالات السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا والثقافة والتعليم وغيرها، وعبر عن ثقته بأن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من الارتقاء بالعلاقات الإماراتية - السنغافورية، في ظل توافر الإرادة المشتركة للبلدين الصديقين لدفع هذه العلاقات إلى الأمام باستمرار.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء السنغافوري اهتمام بلاده بترسيخ علاقاتها مع دولة الإمارات التي تعد نموذجاً تنموياً ومركزاً اقتصادياً مهماً، مشيداً بالنهضة التنموية التي حققتها الدولة في المجالات كافة.

كما ثمّن الجهود التي تقوم بها الإمارات لترسيخ قيم التعايش والتسامح والحوار بين مختلف الشعوب والحضارات، إضافة إلى مساعيها لتحقيق التنمية والازدهار والسلام لشعوب المنطقة والعالم.

وأكد الجانبان، في ختام محادثاتهما، اهتمامهما المشترك بدعم علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين البلدين، وحرصهما على دفع تعاونهما إلى آفاق أرحب، وتنويع مساراته لما فيه خير الشعبين، وتقدمهما وازدهار مستقبل بلديهما، وبما يخدم ويدعم التنمية والاستقرار الإقليمي والعالمي، مشيرين إلى الإمكانات الكبيرة المتاحة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، خصوصاً في القطاعات الاقتصادية والبنية التحتية.

وشددا على أهمية العمل على مضاعفة جهود المجتمع الدولي لتحقيق السلام والأمن الإقليمي والدولي، إضافة إلى ترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش المشترك بين مختلف شعوب العالم.

وكانت رئيسة جمهورية سنغافورة استقبلت، أمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى سنغافورة.

وجرت لسموه مراسم استقبال رسمية لدى وصول سموه والوفد المرافق إلى القصر الجمهوري «الإستانة»، وتم عزف السلامين الوطنيين لدولة الإمارات وجمهورية سنغافورة.

محمد بن زايد يزور مصنع «غلوبل فاوندريز» التابع لـ «مبادلة»

قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، بزيارة إلى مصنع شركة «غلوبل فاوندريز» لأشباه الموصلات في سنغافورة، التابع لشركة مبادلة للاستثمار (مبادلة).

واطلع سموه على أبرز برامج الشركة في مجال تصميم الرقائق الإلكترونية وتطويرها وتصنيعها ودورها في بناء قطاع حيوي ومتكامل للتكنولوجيا المتقدمة.

وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والوفد المرافق، خلال جولة في مرافق التصنيع التابعة لــ«غلوبل فاوندريز»، عرضاً حيّاً لتجربة تصنيع افتراضية، من خلال استخدام التكنولوجية الواقعية الافتراضية لتصنيع منتجات متطورة من أشباه الموصلات في بيئة نظيفة وخالية من الملوثات.

ويعد مصنع «غلوبل فاوندريز» في منطقة «وودلاندس تكنولوجي بارك»، والذي تمتلكه شركة مبادلة للاستثمار (مبادلة)، أكبر استثمار لدولة الإمارات في سنغافورة، ويعمل فيه أكثر من 6000 موظف، ولديه القدرة على تصنيع ملايين الرقائق من أشباه الموصلات. كما تعرف سموه من مسؤولي الشركة إلى مبادراتها البحثية والتعليمية التي تنفذها من خلال شراكاتها مع المؤسسات المعنية الدولية، لإعداد وتطوير قدرات الأجيال القادمة من العلماء والباحثين في قطاع تقنيات «النانو» في سبيل خدمة البشرية وتطورها.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات تواصل تعزيز قدراتها وتطوير إمكاناتها وبناها التكنولوجية، وتوظيف أحدث الحلول الذكية والتطبيقات نحو تحقيق أهدافها التنموية الطموحة، مضيفاً سموه أن توفير أحدث التطبيقات التكنولوجية يمثل محوراً أساسياً في رؤية دولة الإمارات للمستقبل.

وقال سموه: «إننا نحرص على دعم القطاعات الحيوية التي ترتقي بأشكال التطور والتقدم التي تواكب متطلبات الحداثة، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا والعلوم الحديثة، بما يضمن تعزيز مكانة الدولة عالمياً، ومستقبل أفضل للأجيال المقبلة».

توقيع اتفاقيات عدة

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس وزراء جمهورية سنغافورة لي هسين لونغ، مراسم تبادل مذكرة إعلان شراكة شاملة بين الإمارات وسنغافورة، بجانب عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم، شملت المجالات التعليمية والتكنولوجية والبيئية، وأفضل الممارسات في مجالات المشروعات الخضراء، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين، بما يحقق مصالحهما المتبادلة، ويلبي تطلعاتهما لتوسيع آفاق تعاونهما المشترك.

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وقع إعلان الشراكة الشاملة بين الإمارات وسنغافورة، مع وزير دولة أول لشؤون الدفاع والخارجية الدكتور محمد مالكي بن عثمان. فيما شملت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، اتفاقية بين شركة «أدنوك» وجامعة نانيانج التكنولوجية، لدعم الجامعة، وقعها وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، ونائب رئيس جامعة نانيانج السنغافورية البروفيسور لينغ سان.

ومذكرة تفاهم بشأن حماية البيئة وقعها وزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزير البيئة والمياه السنغافوري ماساجوس ذو الكفلي، ومذكرة تفاهم بشأن تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال المشاريع الخضراء بين دائرة التخطيط العمراني والبلديات في أبوظبي و«جاردن ستي سنغافورة»، وقعها رئيس جهاز الشؤون التنفيذية خلدون خليفة المبارك، ورئيس شركة جاردن ستي الدكتور ليونغ تشي تشوي.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بهذه المناسبة، عن تطلعه إلى أن يسهم توقيع إعلان الشراكة والاتفاقيات في الانتقال بعلاقات البلدين إلى آفاق أرحب من التعاون والعمل المشترك، بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.

وقال سموه إن العلاقات الإماراتية - السنغافورية تشهد تطوراً ملموساً مدفوعة بالرغبة المتبادلة بين البلدين الصديقين لتنويع مقومات التعاون ومساراته، وفتح مجالات حيوية جديدة للتعاون، تسهم في تعزيز التنمية الشاملة في البلدين، مؤكداً سموه أن الإمارات وسنغافورة نجحتا في تبني نموذج تنموي يحتذى به، وعملتا على تطوير بنية تحتية متقدمة بمعايير عالمية.

طباعة