«الوطني» يتبنى توصية بإنشاء مراكز حكومية لعلاج وتأهيل حالات الإعاقة و«التوحد»

خطة لإلغاء السنة التأسيــسية في الجامعات خلال 3 سنـوات

صورة

أفاد الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، أمس، بأنه سيتم إلغاء السنة التأسيسية في الجامعات بحلول 2018، إذ تم الاتفاق بين وزارتي التعليم العالي، والتربية والتعليم، على بدء تأهيل المعلمين من العام الدراسي المقبل، ولمدة ثلاث سنوات، على تدريس طلبة الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر للمتطلبات الجامعية التي تؤهلهم لتأدية امتحان الشهادتين المطلوبتين «أيلتس» و«التوفل» قبل التحاقهم بالجامعة.

المواطنات المهجورات لسن ظاهرة

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/02/890072%20(1).jpg

وجّه عضو المجلس الوطني الاتحادي، مصبح بالعجيد الكتبي، سؤالاً إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية، مريم محمد خلفان الرومي، حول فئة النساء المواطنات المهجورات، ودور الوزارة في مساعدة هذه الفئة وفي المساواة بينها وبين فئة المطلقات في قيمة المساعدة ودورها في القضاء على هذه الظاهرة لحفظ المجتمع بشكل عام والأسر بشكل خاص.

وأكدت الوزيرة في ردها أن قيمة المساعدة المستحقة للمرأة المهجورة فوق 35 سنة، القيمة المقررة نفسها للمطلقة فوق 35 سنة، وقدر المساعدة كان يبلغ 4400 درهم، ثم أصبح 5280 درهماً، بعد مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة بزيادتها 20%. وبينت الرومي أن هناك عدداً قليلاً من فئة المهجورات المستفيدات من قانون الضمان الاجتماعي، يبلغ 32 حالة على مستوى الدولة من مجموع 92 ألفاً و515 مستفيدة، أي ما نسبته 0.035%، ما يؤكد أنها ليست ظاهرة اجتماعية تحتم اتخاذ تدابير للقضاء عليها.

ولفتت إلى أنه تجنباً لظهور بعض الحالات الوهمية في هذا الصدد، حددت الوزارة مجموعة من المستندات التي تطلب من المواطنة المهجورة للحصول على المساعدة الاجتماعية، وهي إفادة من الجهة المختصة في الدولة مبيناً فيها الهجر ومدته، والحكم الصادر في الدعوى المقامة ضد الزوج تفيد ثبوت عدم النفقة شرعاً، وإثبات حالة بعدم عمل المهجورة من المحكمة المختصة.

من ناحية أخرى، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية، مريم محمد خلفان الرومي، خلال الجلسة، إنه بناء على مبادرة رئيس الدولة، وعبر مؤسسة «الشيخ خليفة للأعمال الإنسانية»، سيتم بناء قرية تسمى «الشيخ خليفة للرعاية الاجتماعية» بكلفة 70 مليون درهم، تعنى بتقديم رعاية اجتماعية متكاملة وإيواء مجهولي النسب، مشيرة إلى أنه من المفترض أن يتم الانتهاء من بنائها في أكتوبر 2015.

إلى ذلك تبنى المجلس الوطني الاتحادي توصية قدمها العضو، حمد أحمد الرحومي، بإنشاء مراكز حكومية لعلاج وتأهيل حالات الإعاقة الشديدة ومرضى التوحد من المواطنين، في ضوء تزايد أعداد المواطنين الذين يعانون حالات الإعاقة الشديدة ومرض التوحد، وعدم توافر مراكز حكومية اتحادية قادرة على استيعاب مثل هذه الحالات وعلاجها.

وفي تفاصيل الجلسة التي عقدت، أمس، وجه عضو المجلس، علي عيسى النعيمي، سؤالاً إلى الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حول أسباب اشتراط الوزارة اجتياز خريجي الثانوية العامة سنة تأسيسية من التعليم الجامعي قبل الدخول في التخصص، ورد الوزير بأن الوزارة تتجه إلى إلغاء السنة التأسيسية من التعليم الجامعي خلال الثلاث سنوات المقبلة، بحيث ينهي الطالب اختبارات المتطلبات الجامعية خلال الدراسة الثانوية في المدارس، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم على تأهيل كوادر من المعلمين لتدريس هذه المتطلبات للطلبة في الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، والبدء في تطبيق هذا النظام مع حلول 2018، مضيفاً أن الوزارة كانت تجري هذه الاختبارات مجاناً للطلبة لمرة واحدة، فيما طالب العضو في تعقيبه بتشديد الرقابة على المراكز التعليمية التي تستغل حاجة الطلبة إلى اجتياز هذه الاختبارات في تحصيل أموال طائلة.

ووجه أعضاء المجلس مجموعة من الأسئلة إلى وزير التعليم العالي بشأن سياسة الوزارة في مجال البحث العلمي، إذ أوصوا بزيادة مخصصات موازنة الجامعات لتحسين البنية التحتية للبحث العلمي، وزيادة الإنفاق على البحث العلمي بما يتوافق مع الاتجاهات العالمية السائدة مع الأخذ في الاعتبار نسب الإنفاق الحكومي في كثير من دول العالم على البحث العلمي، وفصل الهيئة الوطنية للبحث العلمي وجعلها مستقلة بحيث تكون بمثابة المرجعية العلمية والإدارية للبحث العلمي، والاستفادة من الخبرات الدولية المقارنة في توفير مصادر التمويل البديلة للبحوث العلمية.

كما أوصوا بتخصيص 5% من بند الميزانية المخصص لكل وزارة اتحادية لأجور الخبراء والمستشارين وإيداعها في الهيئة الوطنية للبحث العلمي ضمن بنود ميزانية كل الوزارات، وتخفيض ساعات التدريس للهيئة التدريسية في الجامعات بما لا يتعدى المساقين للفصل الواحد، ما يمكنهم من متابعة مشروعاتهم البحثية، وزيادة الارتباط والتكامل بين الهيئة الوطنية للبحث العلمي مع القطاع الخاص والصناعة والقطاعات الأخرى، وإنشاء صندوق لدعم البحث العلمي، والانتهاء من إعداد خطة تسويقية لمجالات البحث العلمي.

من جانبه، رحب وزير التعليم العالي بمقترحات الأعضاء، مشيراً إلى أن ميزانية البحث العلمي في الدولة تبلغ 600 مليون درهم سنوياً، يتم استخدامها في تمويل المشروعات البحثية المختلفة التي تخدم أهداف الدولة وتعود بالنفع على مجتمع الإمارات، لافتاً إلى أن مخصصات البحث العلمي في جامعة الإمارات بلغت 3.6% من ميزانيتها.

وأكد الوزير وجود حاجة إلى زيادة مخصصات البحث العلمي في الجامعات وتنويع التمويل من مصادر مختلفة، مشيراً إلى أن الوزارة كانت رفعت مذكرة بهذا الخصوص إلى الجهات المعنية، لكنها لم تحصل على رد حتى الآن، منتقداً غياب دور القطاع الخاص في دعم وتمويل جهود البحث العلمي والاستفادة من نتائجه.

وقال إن ميزانية الدعم المقدم للبحث العلمي تعتمد على نوعية البحث المقدم، ومدى أهميته بالنسبة للمجتمع، مشيراً إلى أن الوزارة استلمت نحو 900 بحث منذ 2008، وتم الانتهاء من تقييم 800 بحث، وتمويل 80 بحثاً وتنفيذ 250 منها، فضلاً عن أن 120 بحثاً حصلت على جوائز تقديرية.


مراكز المعاقين

لقطات من المجلس:

• قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية، مريم محمد خلفان الرومي، إن هناك 762 حالة توحد موجودة في المراكز الخاصة والعامة، منها 362 مواطناً و400 غير مواطنين، مشيرة إلى أن متعددي الإعاقة المسجلين في المراكز الحكومية والخاصة هم 466 حالة، 303 منهم مواطنون.

• قال الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي، لدينا خطة جديدة من عام 2014-2016 لدعم البحوث العلمية،وبلغ عدد البحوث الممولة من قبل الوزارة 85 بحثاً، الجزء الأكبر منها يصب في خدمة مجتمع الإمارات.

• طالب عضو المجلس، مصبح بالعجيد الكتبي، بحل مشكلة المواطنات المهجورات من خلال لجان المصالحة الموجودة في مختلف مناطق الدولة، بهدف الحفاظ على المجتمع والقضاء عليها، مشيراً إلى أن لديه رقماً بوجود 151 حالة من هذه الفئة، متسائلاً عن دور وزارة الشؤون الاجتماعية في مسألة المعونة المقدمة لهذه الفئة ومساعدتها في مسألة تصحيح أوضاعها.

• قال عضو المجلس، سالم بالركاض العامري، إن هناك تجمعات يصل عدد سكانها إلى 50 ألفاً ولا توجد فيها حضانات، والمشكلة كبيرة، والمواطنون من مختلف مناطق الدولة يطالبون بإنشاء حضانات، مطالباً بتوفير قطع أراضٍ من الحكومة لإنشاء هذه الحضانات.

• قال عضو المجلس، علي النعيمي، إنه أصبح واضحاً للجميع الهدر المالي والمعنوي الذي يتعرض له خريجو الثانوية العامة ويتم تحميلهم عبء عدم ملاءمة معايير التعليم الأساسي في التعليم العالي.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/02/890072%20(3).jpg

ردت وزيرة الشؤون الاجتماعية، مريم محمد خلفان الرومي، على سؤال وجهه العضو، حمد الرحومي، بشأن عدم توافر مراكز حكومية اتحادية قادرة على استيعاب حالات الإعاقة الشديدة ومرضى التوحد من المواطنين حتى الآن، ووجود قوائم انتظار طويلة للمرضى، مؤكدة أنه يتم حالياً استيعاب كل حالات الإعاقة والتوحد من المواطنين فقط، من خلال أقسام متخصصة تم افتتاحها في المراكز الخمسة التابعة للوزارة، بعد أن كانت في السابق مقتصرة على الحالات البسيطة، نافية في الوقت ذاته وجود حالات انتظار مسجلة لدى مراكز الوزارة في الوقت الراهن. وكشفت أن الوزارة تبني حالياً مركزاً متخصصاً لرعاية التوحد في إمارة أم القيوين، متوقعة استلامه خلال العام الجاري، وتشغيله بدءاً من العام المقبل، وسيتم تجهيزه لاستقبال كل حالات الإعاقة الشديدة والتوحد التي يصعب استيعابها في المراكز الأخرى.

وأكدت أن الوزارة تحرص على توحيد وتنسيق جهودها مع الجهات المحلية المعنية بمشكلات الإعاقة والتوحد، إذ تحرص على بناء مراكز في المناطق التي لا توجد فيها مراكز متخصصة للإعاقة تابعة للحكومات المحلية، فضلاً عن أن خطة الحكومة بشأن دمج الحالات البسيطة من المعاقين والتوحد في المدارس النظامية، ستسهم في إتاحة أماكن شاغرة لحالات الإعاقة الشديدة والتوحد في مراكز الوزارة.

وبالنسبة لفئة المعاقين من الفئة العمرية فوق 18 سنة، قالت الوزيرة إن الوزارة وجهت هذه الفئة في مشروعات تتناسب مع قدراتهم، فيما أبقت الأولية في الفصول الدراسية في المراكز للأطفال المعاقين.

ووجه العضو، مروان أحمد بن غليطة، سؤالاً إلى الوزيرة بشأن التأخر في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية الأطفال مجهولي النسب.

وعزت الوزيرة سبب التأخر إلى وجود مبادرة كريمة من صاحب السمو رئيس الدولة بالتكفل ببناء مبنى وتوابعه على هيئة قرية تسمى «قرية الشيخ خليفة للرعاية الاجتماعية»، متكاملة في خدماتها، بكلفة 70 مليون درهم، ومن المتوقع الانتهاء من بنائها في أكتوبر 2015، مشيرة إلى أن أغلب بنود قانون الأطفال مجهولي النسب مرتبط بإنشاء هذه القرية التي ستكون معنية باستقبال جميع حالات مجهولي النسب سواء من الأسر الحاضنة أو المستشفيات.

ووجه عضو المجلس، سالم محمد بالركاض، سؤالاً إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية، بشأن زيادة عدد الحضانات الحكومية في الدولة، وهل هناك خطط لدى الوزارة لزيادتها وتخفيف الصعوبات التي تعانيها الأمهات العاملات.

وأفادت الوزيرة بأن الوزارة تشجع وتحفز جميع الجهات الحكومية والخاصة على توفير حضانات لأبناء الأمهات العاملات، وتمت زيادة عدد الحضانات من حضانة واحدة في 2008، إلى 37 حضانة العام الماضي، بزيادة تجاوزت 360%، وهي زيادة تعتبر مشجعة ومؤشراً جيداً إلى زيادة عدد الحضانات الحكومية مستقبلاً.

ولفتت إلى أن استراتيجية الوزارة تتضمن إجراء تعديلات على قانون الحضانات الحالي، بحيث تلتزم المؤسسات الحكومية وكذلك الشركات الكبيرة في القطاع الخاص التي تعمل لديها موظفات لديهن أطفال في سن الحضانة بإنشاء حضانات ملحقة بها، مشيرة إلى أن عدد الحضانات التي تخضع لإشراف الحكومة بلغت 350 حضانة على مستوى الدولة، منوهة بجهود الحكومات المحلية بإنشاء حضانات للعاملات، ومنها ما أمر به حاكم الشارقة بإنشاء 66 حضانة في الشارقة، ودراسة تخصيص أراضٍ لبناء مزيد من الحضانات في دبي.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/02/890072%20(2).jpg

الإنفاق على البحث العلمي

خلص تقرير أصدرته لجنة في المجلس الوطني إلى تدني نسبة الإنفاق الحكومي في دولة الإمارات على البحث العلمي بما يعادل 0.20% من إجمالي الدخل القومي لعام 2012، وانخفاض نسبة ما تخصصه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من ميزانيتها (0.15%) عام 2012، لدعم البحث العلمي، ما يعيق دور الهيئة الوطنية للبحث العلمي في تنفيذ استراتيجيتها وخطط عملها، وضعف الاهتمام بالبحث العلمي في جامعات الدولة مثل جامعتي الإمارات وزايد، حيث لم يتجاوز دعمهما للبحث العلمي 1%، وعدم تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة للهيئة الوطنية للبحث العلمي وفق مطالبها والمقدرة بـ100 مليون درهم في عام 2008، على الرغم من أن الهيئة قدمت برامج تفصيلية بأنشطتها البحثية.

 

 

طباعة