• الحكم الاستئنافي كيّف الدعوى بأنها «منازعة متعلقة بحقوق ناشئة عن عقد العمل»

«التمييز»: الديون الشخصية للعامل خارج نطاق دائرة العمل

نقضت محكمة التمييز بدبي، أمس، حكماً استئنافياً صادراً في دعوى عمالية بناء على طعن النائب العام المقرر لمصلحة القانون.

وتعود تفاصيل الدعوى، إلى أن الشركة صاحبة العمل تقدمت بدعوى على عامل تطالبه بأن يدفع لها 137 ألفاً و850 درهماً، نظير قروض دفعتها له خلال فترة عمله لديها، وامتنع عن سدادها ودّياً.

ودفع المدعى عليه بعدم قبول الدعوى، لرفعها دون اتباع الطريق الذي رسمه القانون لها، وهو عرضها على دائرة العمل المختصة قبل رفعها.

وقضت المحكمة الابتدائية بعدم قبول الدعوى بناء على دفع العامل، فطعنت الشركة على الحكم أمام محكمة الاستئناف، التي قضت برفض الاستئناف وتأييد حكم محكمة أول درجة.

وتقدمت الشركة بطلب إلى النائب العام للطعن بالتمييز على الحكم الاستئنافي وفقاً للمادة (174) من قانون الإجراءات المدنية، لأن حكم الاستئناف من الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن عليها بالتمييز، كونه صدر في حدود النصاب الانتهائي.

وتمت دراسة الطلب من وكيل نيابة أول في النيابة المدنية طارق النقبي، حيث تبين تضمن الحكم الاستئنافي مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ كيّف الدعوى بأنها منازعة متعلقة بحقوق ناشئة عن عقد العمل، وأدى ذلك إلى تأييده الحكم الابتدائي، بعدم قبول الدعوى لعدم اتباع الطريق الذي رسمته المادة (6) من قانون تنظيم علاقات العمل، في حين أن الواقعة في أساسها ناشئة عن عقود تسوية لديون شخصية على العامل لرب العمل.

وعرض الطلب على النائب العام المستشار عصام عيسى الحميدان، الذي وجه بالموافقة عليه والطعن على الحكم الاستئنافي بالتمييز لمصلحة القانون.

وجاء في قضاء محكمة التمييز في الطعن المرفوع إليها من النائب العام، أن مناط إعمال أحكام المادة (6) من قانون تنظيم علاقات العمل أن يكون النزاع متعلقاً بالحقوق الناشئة عن عقد العمل أو قانون تنظيم علاقات العمل.

وكانت الواقعة المنشئة للطلب هي عقود تسوية ناتجة عن قروض تلقاها العامل المدعى عليه من الشركة المدعية صاحبة العمل، وليست ناشئة عن عقد العمل، وبالتالي فلا محل لتطبيق الإجراء المنصوص في المادة (6) سالفة البيان.

وقضت محكمة التمييز بإحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة لتقضي فيها من جديد.

 

طباعة