«البلدية» عزت السبب إلى حصولهم على فرص عمل أفضـل

11 ٪ من موظفي بلدية الشارقة استقالوا العام الماضي

بلدية الشارقة تؤكد التزامها بتنفيذ قانون الخدمة الوطنية. تصوير: تشاندرا بالان

شهدت بلدية الشارقة خلال العام الماضي استقالة 402 موظف يشكلون نحو 11٪ من العاملين في البلدية من مواطنين ومقيمين، اعتراضاً على ما وصفوه بـ«التقييم غير المنصف لجهودهم، وعدم حصولهم على ترقيات أو زيادات في الراتب»، لافتين إلى أنهم «قدموا استقالاتهم إلى رؤساء أقسامهم، وتلقوا رداً عليها بالموافقة، ولم يحصلوا على شهادات خبرة بالمدة التي قضوها على رأس عملهم، وعلموا بشكل غير رسمي صدور تعليمات من مسؤولي البلدية بمنع الموظفين المستقيلين من الحصول على شهادات خبرة تعينهم على العمل في جهات آخرى»، عازين سبب استقالاتهم الى «الوعود غير الصادقة من إدارة البلدية بتعديل أوضاعهم».

في المقابل، قال مدير إدارة الموارد البشرية في بلدية الشارقة، سالم الجروان، لـ«الإمارات اليوم»، إن «402 موظف من العاملين في البلدية، تقدموا باستقالاتهم خلال العام الماضي، يشكلون 11٪ من إجمالي موظفي البلدية البالغ عددهم 3750 موظفاً»، لافتاً إلى أن النسبة الأكبر من المستقيلين يعملون في الأعمال الإشرافية والحرفية والزراعة والسياقة، عازياً أسباب الاستقالات إلى حصول الموظفين المستقيلين على فرص عمل أفضل في جهات أخرى.

وقال موظفون في بلدية الشارقة، إن «إدارة البلدية تماطل في تنفيذ قرارات خاصة بتعديل أوضاعهم، ومنحهم الترقيات المتأخرة»، لافتين إلى أن الهيكل الوظيفي في البلدية لم ينصفهم، واصفين إياه بأنه «غير عادل».

وأكد موظفون مستقيلون، طلبوا عدم الاشارة إلى أسمائهم، أنهم تقدموا باستقالاتهم بسبب عدم ترقيتهم أو زيادة رواتبهم، على الرغم من تقديم طلبات بالترقيات والزيادة، لكن من دون جدوى، لافتين إلى أن إدارة البلدية لم تهتم بطلباتهم. وأشاروا إلى «وجود فروق بين الموظفين، حيث تمت ترقية بعض الموظفين الجدد وزيادة رواتبهم وتجاهل القدامى»، مؤكدين أن «البلدية قبلت استقالاتهم، بينما رفضت منحهم شهادات خبرة، للعمل في جهات أخرى».

وقال موظف مستقيل إن «عدداً كبيراً من موظفي البلدية استقالوا لهذه الاسباب خلال الأشهر القليلة الماضية، ما أفرغها من كفاءات نادرة في مجال العمل الخدمي»، لافتاً إلى أن «خمسة موظفين من إدارة واحدة تقدموا باستقالاتهم في يوم واحد، في حين أن تلك الإدارة لا يعمل فيها سوى 11 موظفاً، ما يعني أن 50٪ من العاملين في هذه الإدارة استقالوا».

وأوضح أن «رواتب العاملين في البلدية من أقل الرواتب في الدولة»، مشيراً إلى أن موظفي البلديات الأخرى في بعض إمارات الدولة يحصلون على رواتب تزيد بنحو 75٪ إلى 85٪، على ما يتقاضاه العاملون في بلدية الشارقة الذين يحملون المؤهل نفسه.

ولفت موظف سابق آخر إلى ان «ضعف الدخل الشهري والامتيازات الأخرى، أهم العوامل التي تسببت في استقالات العديد من العاملين في بلدية الشارقة»، لافتاً إلى عدم وجود مسار مهني واضح، الأمر الذي يؤثر تأثيراً مباشراً في الاستقرار الوظيفي للعاملين في البلدية، مشيراً إلى أن «النسبة الكبرى من الاستقالات جاءت من العاملين الإشرافيين في البلدية بسبب تدني رواتبهم».

وذكر أن «الموظفين العاملين في البلدية يقبعون في الدرجات الدنيا مقارنة بنظرائهم في الدوائر الحكومية الأخرى، ما يدفعهم الى الاستقالة بسبب عدم وضوح المستقبل المالي والوظيفي لهم».

من جانبه، أفاد مدير إدارة الموارد البشرية في بلدية الشارقة، سالم الجروان، بأن «ترقية أو زيادة رواتب الموظفين تتم حسب كفاءاتهم وليس حسب مدة العمل في البلدية»، مشيراً إلى أن «البلدية تقيّم الموظفين سنوياً، وعلى ضوء نتيجة التقييم، تتم ترقية الموظفين وزيادة رواتبهم، والموظف الذي يشعر بالظلم، عليه أن يقدم شكوى إلى رئيس قسمه أو إلى صندوق الشكاوى في الموارد البشرية، وستتولى إدارة البلدية دراسة الشكوى والرد عليها». وأكد أن «مدير عام بلدية الشارقة المهندس سلطان المعلا، أصدر تعليمات مشددة لقسم الموارد البشرية بقبول استقالة أي موظف يحصل على فرصة عمل أفضل في دائرة أخرى، وعدم الوقوف في وجه طموحاته».

وأشار الجروان إلى أن «البلدية لا تستحدث كوادر، وملتزمة بتنفيذ قانون الخدمة الوطنية»، موضحاً أن إدارة البلدية تقوم سنوياً بالتزامن مع اعتماد الميزانية بتحديد الأسماء المستحقة للترقية، وفق معايير حددها قانون العمل في الدولة، وكذلك تحديد الأسماء التي تستحق المكافآت المالية، ويتم ذلك أمام جميع الموظفين بغرض حثهم على بذل المزيد من الجهد والعمل». وأشار إلى أن البلدية اعتمدت تعيين 130 موظفاً مواطناً خلال العام الماضي، إضافةً إلى تعيين 350 عاملاً، وخمسة مقيمين في العمل الإداري، و71 في وظائف حرفية.

طباعة