"لقاح كورونا" .. نهج استباقي من أجل تعافٍ مستدام

يؤكد اعلان وزارة الصحة ووقاية المجتمع توفر اللقاح المضاد لفيروس كورونا لجميع المواطنين والمقيمين وذلك من خلال المراكز الصحية في مختلف إمارات الدولة أن دولة الإمارات تمضي قدما وفق نهج استبافي من أجل تحقيق تعاف مستدام من" كوفيد 19".

وشكل "النموذج الإماراتي في تحويل التحديات إلى فرص" العنوان الابرز في رحلة تعاطي الدولة مع أزمة "كوفيد 19" على مدار عام 2020 وأسهمت الجهود الفريدة والرائدة لخط الدفاع الأول والإجراءات الاحترازية والوقائية المتطورة المطبقة وتضافر جهود مختلف فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين في التعامل مع تداعيات الجائحة بكفاءة عالية وصولا إلى انطلاق مرحلة التعافي والعودة التدريجية للحياة الطبيعية.

وخلال جهودها المستمرة في التعامل مع الجائحة شكلت صحة الإنسان وكل فرد من أفراد المجتمع أولوية في كافة الجهود المبذولة للسيطرة على المرض فطبقت الدولة في هذا الصدد أحدث المعايير العلمية متفوقة في ذلك على كافة دول الشرق الأوسط وأفريقيا وحصلت على المرتبة العاشرة عالمياً في فاعلية علاج المصابين بالفيروس.

ومع إطلاله العام 2021 بات لقاح "كوفيد 19" يتصدر المشهد وأصبح العالم أجمع متيقن أنه الوسيلة الأهم لتحقيق تعافي طويل الأمد من هذه الأزمة وحماية وصحة وسلامة الجميع ..وفي ظل التسابق العالمي صوبه كانت دولة الإمارات في طليعة الدول التي توفره ونجحت في تأمينه باحترافية وكفاءة عالية.

وعكس الإقبال الكبير من المتطوعين على المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على اللقاح الصيني - والتي كانت أحد أكبر التجارب على مستوى العالم إقبالا باستقطاب أكثر من 31 ألف متطوع ينتمون لما يزيد على 120 جنسية خلال 6 أسابيع فقط - تضافر الجهود المجتمعية من أجل عبور أمن لهذه المرحلة وثقة المجتمع في إجراءات الدولة وكفاءة القطاع الصحي من أجل صحة وسلامة الإنسان.

واثمرت هذه الجهود والشراكات العالمية الفاعلة التي قامت بها الدولة عن الإعلان في مستهل شهر ديسمبر 2020 تسجيل اللقاح للفيروس غير النشط ضد "كوفيد -19" الخاص بمعهد بيجين للمنتجات البيولوجية رسمياً في الدولة وذلك في خطوة هامة نحو التصدي لجائحة كوفيد 19 في دولة الإمارات لتصبح بذلك أول دولة في العالم تعلن تسجيله.

وجاء ذلك بعد قرار صدر في سبتمبر من العام ذاته بتوفير اللقاح تحت ترخيص الاستخدام الطارئ بهدف حماية العاملين في الخطوط الأمامية كونهم الأكثر عرضة لخطر العدوى بفيروس "كوفيد - 19".

وتوجت الدولة جهودها في مواجهة الجائحة على مدار عام 2020 بالإعلان توفر اللقاح للفيروس غير النشط ضد كوفيد 19 حالياً في جميع المراكز الصحية في مختلف إمارات الدولة لجميع المواطنين والمقيمين فوق 18 عاما وخاصة كبار المواطنين وأصحاب الأمراض المزمنة وذلك في أعقاب اعتماد السلطات الصحية الصينية في اليوم ذاته اللقاح رسميا وموافقتها على استخدامه لتطعيم السكان ضد فيروس كورونا.

ويتكون اللقاح المعتمد في دولة الإمارات من جرعتين يتم إعطاء الأولى بعد مرحلة تقييم الوضع الصحي والثانية بعد 21 إلى 28 يوما من موعد الجرعة الأولى وذلك بعد مراجعة وزارة الصحة ووقاية المجتمع وبالتعاون والتنسيق مع دائرة الصحة أبوظبي.

وأظهرت النتائج الأولية لتجارب المرحلة الثالثة التي أجرتها شركة "سينوفارم سي إن بي جي" فاعلية مناعة ضد أعراض الإصابة بفيروس "كوفيد-19" كما سجل الإقلاب المصلي معدل 99 في المائة من الأجسام المضادة المعادلة و100 في المائة كمعدل وقاية من الحالات المتوسطة أو الشديدة من المرض وكذلك أظهرت البيانات عدم وجود مخاوف متعلقة بسلامة اللقاح على جميع متلقيه.

ويجب على جميع الأشخاص الذين اخذوا اللقاح الالتزام بكافة الإجراءات الوقائية والاحترازية مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة فالمناعة توفر الحماية لمن أخذ اللقاح فقط وليس للمحيطين به من أفراد أسرته أو زملائه حيث يمكن أن يكون سببا في نقل العدوى لهم في حال عدم التزامه بالإجراءات الوقائية.
الجدير بالذكر أن دولة الإمارات والتزاما منها بدعم الجهود العالمية في توزيع لقاحات فيروس كوفيد - 19 لجميع أنحاء العالم أعلنت اطلاق ائتلاف الأمل من أبوظبي الذي يضم جهات رائدة محلياً وعالمياً ويقدم حلولاً متكاملة لسلسلة التوريد لتلبية متطلبات عملية نقل اللقاح وتخطيط الطلب والتوريد والتدريب بالإضافة إلى توفير البنية التحتية الرقمية للمساهمة بشكلٍ فاعل في توفير اللقاح في جميع أنحاء العالم.

 

طباعة