"المدرسة الرقمية" تعلن تفاصيل إنجازات عامها الأول

أكد عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن رئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية، أن مبادرة "المدرسة الرقمية" - إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية (MBRGI)؛ مبادرة إنسانية مُلهمة وخلاقة معتبرا أن نهضة الأمم تبدأ بتوفير التعليم للنشيء يتبعه ذلك الاقتصاد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي، اليوم، من أجل تدشين وإعلان تفاصيل ما قدمته المبادرة من إنجازات وفرص تعليم لأكثر من 20 ألف طالب خلال مسيرتها في السنة الأولى، وذلك في جناح العطاء في إكسبو 2020 دبي، بحضور أعضاء مجلس إدارة "المدرسة الرقمية".

وقال عمر بن سلطان العلماء إن المدرسة الرقمية تعمل علي تمكين الشباب في الدول الأقل حظاً لإكمال التعليم ، بسبب ما يتعرضون له من تحديات ومتغيرات آخرها الجائحة ، تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من أجل توفير التعليم عن بعد لكل الطلاب في دولة الإمارات ، وتوفير منصة تعليمية للطلاب الأقل حظاً في مخيمات اللاجئين في الأماكن المختلفة ".

وأضاف: "المدرسة الرقمية بدأت عملها في نوفمبر 2020، ضمن مرحلة تجريبية تضم 20 ألف طالب بهدف تجربة الأنظمة والمحتوى، ومدى ملاءمتها لجميع الفئات المستهدفة في مختلف الصفوف الدراسية، ودراسة مدى تفاعل الطلاب واستجابتهم للمناهج المعتمدة، وتستهدف المدرسة الرقمية إلحاق أكثر من مليون طالب في 2026، والعمل علي توفير الشركاء من المنظمات الدولية والبداية خلال العام الأول من خلال اعتماد استراتيجية استهدفت 20 ألف طالب في 5 دول".

بدورها قالت رئيسة الاستراتيجية والابتكار الحكومي هدى الهاشمي: " تسعى المبادرة لتحقيق أهداف دعم التعليم كجزء أساسي من أهداف التنمية المستدامة وتوفير طرق مرنة ومتطورة للتعليم والارتقاء بالمهارات ، من خلال تطوير المستهدفات خلال الأعوام القادمة ، عبر 3 محاور هي : توفير الوصول إلى المناهج التعليمية ، الترويج للبرامج المعتمدة ، واعتماد الأدوات اللازمة للمنصة الرقمية للوصول للطلاب".

وقال رئيس مجلس المديرين المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي الدكتور عبد الله الكرم: " ركزنا علي موضوعات تعليمية محددة، باستخدام التكنولوجيا، سواء علي الطلاب أو المعلمين من خلال توفير محتوي رقمي ، يلائم الطلاب في دولهم ، والأنظمة المستخدمة هناك، والانتقال السلس من المناهج التقليدية الي المناهج الرقمية ، وتحويل ذلك المحتوي والمنهج التعليمي ، واعتماده دولياً من الشهادات الدولية المعتمدة ، وأيضا تدريب المعلمين من خلال الدورات المناسبة ، من خلال الشركاء وأبرزهم جامعة أريزونا المميزة في مجال التعليم عن بعد".

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لـ"دبي العطاء" الدكتور طارق القرق: " حينما اجتاحت الجائحة العالم وقف العالم لا يستطيع من أين يبدأ ، لكن دولة الإمارات سارعت علي الفور في توفير الإمكانيات اللازمة من خلال تقديم أفكار ملهمة للعالم، بسبب عدم وجود تحال عالمي في التعليم ، استطاعت مبادرة المدرسة الرقمية الوصول إلى الطلاب الأقل حظاً في العالم، ونحن في "دبي للعطاء" من بداية التأسيس منذ 15 عاماً ، استهدفنا الوصول إلى 60 عاما ، ونستهدف أن نأخذ المدرسة الرقمية إلى جميع الشركاء العالميين من الأمم المتحدة وغيرها وعمل تحالفات دولية ، ووفرنا مايزيد عن 32 شريكا عالميا ، وخصصنا منحة 5 ملايين درهم إلى المدرسة الرقمية ".

واعتبر الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي الدكتور محمد عتيق الفلاحي، منصة المدرسة الرقمية مهمة جداً"، فاللاجئ مصيره أن يعود إلى بلده فيما بعد، التعليم سلاح مهم جداً يجب علينا ان نوعي طلابنا ، وان نوفر لهم كل الطرق المناسبة للتعليم ، ونفذنا من خلال الهلال الأحمر الإماراتي عدة مبادرات إنسانية لكن تلك المبادرة تعتبر أهمها ، وحققنا مكاسب كثيرة علي الأرض، في فترة قصيرة وبتكلفة أقل".

وأكد المنسق العام لمشروع المدرسة الرقمية الدكتور وليد آل علي: " تسعي المدرسة الرقمية من خلال التطبيقات التي تعتمد التكنولوجيا الرقمية وتمكين جميع الراغبين بالتعلم من الحصول على فرص لتلقي المعرفة، ولدينا مستهدفات جديدة للوصول إلى 5 دول آخري ، والوصول إلى تلك الدول التي تعاني وتوفير البنية التحتية للطلاب من كهرباء وانترنت وأجهزة ، علاوة على أهمية التعاون مع خبراء ومختصين من أفضل الجامعات والمؤسسات العالمية لتصميم وتطوير وتنفيذ مبادرات تتبنى أفضل الطرق في مجال التعليم الرقمي والذاتي والمستمر يضع في متناول الطلبة، خاصة في المجتمعات الأشد حاجة للدعم، وسائل تعلم جديدة تساعدهم على تطوير الذات والتقدم في الحياة".

أكد الأستاذ المساعد في كلية الدراسات التكنولوجية في الكويت الدكتور محمد قاسم: " ان استخدام التكنولوجيا في تلك المنصة التعليمية يختلف عن المنصات الآخري اذ يتيح خاصية الذكاء الاصطناعي الذي يوفر للطلاب كافة الطريق للتعليم عن بعد، وأيضا توفير ما ينقصه من احتياجات من أجل أن يستكمل الطالب عمليته التعليمية بنجاح وضمان الانتقال السلس في المراحل التعليمية ".

وتعد "المدرسة الرقمية" أول مبادرة عربية متكاملة ومُعتمَدة توفر التعليم عن بُعد بطريقة ذكية ومرنة للطلاب من شتى الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية والمستويات التعليمية، ومن أي بلد في العالم، مستهدفةً بالدرجة الأولى الفئات المجتمعية الأكثر هشاشة والأقل حظاً واللاجئين في المجتمعات العربية والعالم.

طباعة