أوهمها أنه "شخصية مهمة" فاقترضت 250 ألف درهم للاستثمار معه

أقامت امرأة دعوى قضائية أمام محكمة العين الابتدائية، تطالب فيها بإلزام شخص (المدعى عليه) بدفع أكثر من 350 ألف درهم تعويضاً عن تضررها من استيلائه على مبلغ 250 ألف درهم منها كانت اقترضتها من أحد البنوك وسلّمته إياه بدعوى الاستثمار معه.

وأكدت المدعية في دعواها أنها تعرفت على المدعى عليه عن طريق أحد مواقع التواصل الاجتماعي (انستقرام)، وقد أوهمها المدعى عليه بأنه (شخصية مهمة) وله أنشطة تجارية يعمل بها، وقد طلب منها مشاركته في الأنشطة التجارية، كما طلب منها أن تسلّمه مبلغ 250 ألف درهم.

وأشارت المدعية إلى أنه قامت بالفعل قامت باقتراض المبلغ من أحد المصارف، وسلمته للمدعى عليه بالمركبة الخاصة به، إلّا أنه تبيّن لها بعد ذلك بأنها قد تعرضت لعملية نصب واحتيال من قبل المدعى عليه، وأنه ليس من مواطني الدولة، وقد تمت إدانة المدعى عليه عن ذلك الفعل، مؤكدة أنها أصيبت المدعية بعدة أضرار نتيجة ما اقترفه المدعى عليها بها، تمثلت في تراكم فوائد المصرف وأخرى مادية ومعنوية حدتها لإقامة الدعوى بالطلبات سالفة البيان.

وطلبت المدعية بإلزام المدعى عليه برد المبالغ التي استولى عليها بدون وجه حق من المدعية وقدرها 250 ألف درهم، بالإضافة لفوائد المصرف بمبلغ 27500 درهم، وكذلك إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 100 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والمعنوية التي تعرضت لها نتيجة أفعال المدعى عليه وسوء صنيعة، فضلاً عن إلزامه بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

وذكرت المحكمة أنه كان الثابت أن المدعى عليه أدين عن تهمة الاستيلاء لنفسه على المبلغ النقدي والمملوك للمدعية بالاستعانة بطريقة احتيالية حيث ادعى صفة غير صحيحة بأن تواصل مع المجني عليها، وأوهمها بتملكه لمشاريع وطلب منها مبلغ مالي، وقد أضحى ذلك القضاء باتاً وفقا للشهادة المرفقة، ومن ثم يكون هذا القضاء الجنائي قد فصل في الأساس المشترك بين الدعويين المدنية المطروحة والجنائية وفي الوصف القانوني لها ونسبته إلى فاعله ألا وهو أن المدعى عليه قد استولى من المدعية دون وجه حق المبلغ النقدي المملوك لها، وكان الثابت للمحكمة من مطالعة الحكم الجزائي سند الدعوى أن المبلغ المستولى عليه من المدعية وقدرة (250,000) درهم، ومن ثم يكون هذا القضاء الحائز لقوة الأمر المقضي معتبراً أمام هذه المحكمة في ثبوت مديونية المدعى عليه للمدعي بالمبلغ المطالب به عملاً بالمادتين 50 من قانون الإثبات، 269 من قانون الإجراءات الجزائية.
 
وأفادت بأنه لمّا كانت المدعية قد أوردت بصحيفة دعوها بأن المدعى عليه لم يقم برد المبلغ المستولى عليها حتى تاريخه، ولم يثبت للمحكمة براءة ذمته من ذلك المبلغ، ومن ثم يكون الثابت للمحكمة أن ذمة المدعى عليه مازالت مشغولة للمدعية بالمبلغ المطالب به، الأمر الذي تكون معه الدعوى قبله صحيحة وثابتة ويتعين إجابة المدعية إلى طلبها والقضاء لها على المدعى عليه بمبلغ وقدرة 250,000 درهم، مضافاً إليها 50 ألف درهم تعويضاً جابراً لما ترتب عليه ضرر تمثل في إحساس المدعية بآلام نفسيه ألمت بها و حرمانها من المبلغ المستولى عليه من قبل المدعى عليه فضلا عن تراكم الفوائد البنكية على المدعية. 

طباعة