اتفقت مع المالك على إنجازهما خلال 6 أشهر.. وتجاوزت 24 شهراً

إلزام شركة مقاولات بدفع مليون درهم لتخلفها عن تنفيذ فيلتين

المحكمة حملت الشركة المسؤولية عن التأخير. من المصدر

قضت محكمة الاستئناف المدنية في الفجيرة بإلزام شركة مقاولات بدفع مليون و59 ألف درهم، وفسخ عقد مبرم بينها وبين مواطن لتخلفها عن تنفيذ بناء فيلتين في الوقت المتفق عليه، مع إلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من فائدة لعدم توافر شروط استحقاقها، بعدما استوفى المستأنف ضده حقه كاملاً.

وفي التفاصيل، أقام مواطن دعوى في محكمة الفجيرة المدنية ضد شركة مقاولات، موضحاً أنه اتفق معها قبل ثلاثة أعوام على بناء فيلتين خلال ستة أشهر، إلا أنها لم تنتهِ من تنفيذهما في الوقت المتفق عليه، وتجاوزت مدة البناء ما يزيد على العامين.

وقال في الدعوى إن قيمة الأعمال المتفق عليها في العقد، تبلغ 850 ألف درهم، وإنه التزم بالدفعات المتفق عليها، كما سدد مبالغ تزيد على القيمة المالية المذكورة في العقد، بناء على طلب الشركة، مضيفاً أن شركة المقاولات شرعت في تنفيذ الأعمال إلا أنها لم تنتهِ من تنفيذ المشروع، مطالباً بندب خبير هندسي لمعاينة الفيلتين.

وقضت محكمة الفجيرة المدنية بفسخ عقد المقاولة محل الدعوى مع إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مليوناً و59 ألفاً، مع الفوائد القانونية بواقع 9% سنوياً.

ولم ترتضِ المحكوم ضدها بالحكم، فطعنت على القضاء بالاستئناف، مطالبة بإعادة ندب خبير هندسي للاطلاع على المستندات ومعاينة الفيلتين لتحديد نسبة الإنجاز وقيمتهما وتحديد الأعمال المنجزة.

وقضت المحكمة بهيئة مغايرة بقبول الاستئناف شكلاً، قبل الفصل في موضوعه، وإعادة المأمورية إلى الخبير.

وقد باشر الخبير المهمة الموكلة إليه، وأودع تقريره الذي تكفل فيه بالرد على الاعتراضات، مبيناً أن نسبة إنجاز الأعمال بلغت 55% فقط بقيمة إجمالية تبلغ 468 ألفاً و129 درهماً، وأن المالك نفذ التزاماته وسدد مبلغ المقاولة، وهو 850 ألف درهم، إلا أن المستأنفة توقفت عن العمل وكان يتعين عليها إنجاز الأعمال بالتاريخ الموضح في العقد المبرم بين الطرفين.

وأضاف الخبير: «بحسب العقد الموقع من الطرفين، فقد سدد المالك مبلغ 181 ألف درهم زيادة على قيمة الأعمال المنفذة، كما أن الاستشاري يستحق مبلغ 2000 درهم شهرياً عن مدة التأخير، البالغة سنة ونصف السنة، وتتحملها المستأنفة، وبدل إنجاز الفيلتين عن مدة التأخير الذي بلغ 212 ألفاً و333 درهماً، إضافة إلى فرق الكُلفة في حالة اكتمال الأعمال بمعرفة مقاول آخر 350 ألف درهم، طبقاً لإفادة المستأنفة».

وعقب ورود التقرير، طالبت المستأنفة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى، وطلب المستأنف ضده رفض الاستئناف، فيما قررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم.

وأوضحت أن «المستأنفة هي من أخلت بالتزاماتها»، وأن «المستأنف ضده أوفى بكل التزاماته وسدد الدفعات في موعدها، كما أنه سدد مبالغ إضافية».

وأضافت المحكمة أن ما قضى به الحكم المستأنف من فسخ عقد المقاولة مع تعويض المستأنف ضده بمبلغ 100 ألف درهم جراء الأضرار التي لحقت به من عدم انتفاعه بالفيلتين، جاء وفق صحيح القانون. وقضت حضورياً بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من فائدة لعدم توافر شروط استحقاقها بعدما استوفى المستأنف ضده حقه كاملاً، وتأييده فيما عدا ذلك، مع إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مليوناً و59 ألف درهم.

طباعة