«المحكمة» قررت ندب لجنة ثلاثية لفتحها وتفريغ محتوياتها

بنك يلجأ إلى القضاء لفتح خزينة عميل

«استئناف رأس الخيمة» طلبت تسليم محتويات الخزينة للبنك على سبيل الأمانة. أرشيفية

لجأ بنك إلى محكمة استئناف مدني رأس الخيمة، طالباً الإذن من أجل فتح خزينة مؤجرة لعميل (خليجي)، وإفراغ محتوياتها، لامتناعه عن سداد إيجارها، بحضور مندوب من المحكمة، وتسليم المحتويات لمن تعيّنه المحكمة، وقضت المحكمة بندب لجنة ثلاثية من مكتب الخبراء المتخصصين، للانتقال إلى فرع البنك وفتح الخزينة ومعاينتها على الطبيعة، وبيان حالتها الخارجية ووسائل غلقها، برفقة مندوب من البنك، وذلك بعد التأكد من فتحها بطريقة تتناسب معها، شرط ألا يؤدي إلى تلف محتوياتها مع جرد كل محتوياتها، ويسلم ما يوجد من محتويات للبنك على سبيل الأمانة، لحين تسليمها إلى المدعى عليه أو تتصرف المحكمة فيها.

وتفصيلاً، أفاد البنك بأنه تقدم بتظلم إلى قاضي الأمور الوقتية لقبول التظلم والإذن بفتح الخزينة المؤجرة لعميل، وإفراغ محتوياتها وجردها بحضور مندوب من المحكمة، وتسليم محتوياتها لمن تعينه المحكمة، مع إلزام المدعى عليه الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، موضحة أن المدعى عليه استأجر الخزينة مقابل 750 درهماً سنوياً، إلا أنه امتنع عن سداد القيمة الإيجارية منذ 2017.

وأوضحت أوراق الدعوى أن محكمة أول درجة قضت بقبول التظلم شكلاً وفي الموضوع برفضه، ولم يلق الحكم قبولاً لدى البنك، فطعن عليه بالاستئناف وطلب بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بالقضاء بفتح الخزينة وإفراغ محتوياتها، وذلك لأسباب حاصلة وهي مخالفة الحكم المستأنف القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره، إذ إن الحكم قد قضى برفض التظلم استناداً لعدم توافر شرط الاستعجال، وتوافر الخطر المحدق الذي يهدد المراد حمايته، رغم أن المشرّع وضع نصاً ينظم الإجراء اللازم لفتح الخزينة، فقد أجاز للمصرف إذا انتهت مدة العقد ولم يحضر المستأجر في الميعاد المحدد، وبعد إخطاره، أن يطلب من المحكمة الإذن بفتح الخزينة.

وجاء في منطوق حكم محكمة استئناف مدني، أنه لما كان الحكم المستأنف قد بنى قضاءه برفض التظلم لعدم توافر شروط الاستعجال في الأمر المتظلم منه، رغم أن البنك اتخذ الإجراءات التي نص عليها القانون من إنذار المدعى عليه، والقانون حدد ما يمكن اتخاذه في حالة المدعي حتى لا يترك الأمر لمشيئة مستأجري الخزائن، وإذ خالف الحكم المستأنف نص القانون ورفض الأمر المتظلم منه، فإنه يكون قد خالف نص المادة 474 من قانون المعاملات التجارية ما يتعين إلغاؤه والتصدي للقضاء في موضوع الأمر.

وأشارت إلى أن البنك اتخذ ما نص عليه القانون من الإجراءات من إنذار المدعى عليه، بضرورة سداد متأخرات إيجار الخزنة، ومضت المدة اللازمة وتقدم بطلب للمحكمة المختصة، ومن ثم فإن المحكمة تقضي بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بندب لجنة ثلاثية من مكتب الخبراء المتخصصين للانتقال لفرع البنك، وفتح الخزينة ومعاينتها على الطبيعة وبيان حالتها الخارجية ووسائل غلقها برفقة مندوب من البنك، وذلك بعد التأكد من فتحها بطريقة تتناسب معها شرط ألا يؤدي إلى تلف محتوياتها، وجرد كل محتوياتها جرداً دقيقاً، مع تحرير محضر يذكر فيه ما تم من إجراءات وما حوته الخزينة في بنود، ويوقع على المحضر لجنة من الخبراء ومندوب البنك، ويسلم ما يوجد من محتويات للبنك على سبيل الأمانة لحين تسليمها للمدعى عليه، أو تتصرف المحكمة فيها.

طباعة