«استئناف دبي» أيّدت حكم أول درجة

180 ألف درهم تعويضاً لمصاب ضحية «سائق متهور»

أيّدت محكمة الاستئناف المدنية في دبي حكماً قضت به محكمة أول درجة بإلزام إحدى شركات التأمين بتعويض مصاب في حادث مروري بمبلغ 180 ألف درهم، بزيادة 30 ألف درهم على المبلغ الذي حكمت به لجنة حل وتسوية المنازعات التأمينية، وذلك بعد ثبوت مسؤولية سائق السيارة المتسببة عن الحادث، نتيجة إهماله ورعونته في القيادة، وعدم الالتزام بعلامات السير، والقيادة دون حذر وانتباه.

وتفصيلاً، أقام ضحية حادث مروري دعوى قضائية مدنية، طالب فيها بتعديل قرار صادر من لجنة تسوية وحل نزاعات التأمين من 150 إلى 250 ألفاً على سبيل التعويض المدني من قبل شركة تأمين يؤمن لديها سائق المركبة المتسببة في الحادث.

واستند في دعواه إلى ثبوت مسؤولية السائق المتسبب، وإدانته بعدم الالتزام بعلامات السير وقواعد وآداب المرور، والقيادة دون حذر أو انتباه، والمساس بالخطأ بسلامة جسم إنسان، لافتاً إلى أن محكمة المرور قضت بإدانته، وصدر بحقه حكم ابتدائي بالحبس، وحكم نهائي بالغرامة.

وقدم المدعي تقريراً طبياً، يكشف إصابته بعاهة مستديمة 10%، نتيجة كسور متعددة بالفك، استلزمت تدخلاً جراحياً، إضافة إلى كسور في عظام الحوض، خلّفت بدورها عاهة مستديمة أخرى، وكسر في الفخذ أثّر في حركة الطرف السفلي بنسبة 25%.

وأشار في دعواه إلى أن هذه الإصابات تسببت له بخسائر مالية، وأفقدته السكينة والطمأنينة، وحرمته من ممارسة حياته بصورة طبيعية كأب له آماله وطموحاته في شتى مجالات الحياة، لافتاً إلى أنه بموجب التقرير الطبي، فإن مضاعفات الإصابات التي ألمت به، ستؤثر عليه في عمله، مطالباً بزيادة مبلغ التعويض بما يتناسب مع حجم الضرر.

من جهتها، طعنت شركة التأمين المدعى عليها على قرار لجنة حل وتسوية المنازعات، مشيرة إلى أن القرار خالف القانون، وأخطأ في تقدير مبلغ التعويض، في ظل خلو الأوراق من دليل أو مستند يثبت وجود خسارة مادية لحق بالمشتكي، كما أنه لم يقدم ما يثبت تكبده نفقات أو مصروفات العلاج، كما اعتبرت أن التعويض الأدبي الذي طالب به رمزي وليس سبباً لإثرائه.

وبعد النظر في طعني الطرفين، انتهت محكمة أول درجة المدنية إلى أن قرار لجنة حل وتسوية المنازعات المطعون عليه، مسبب بشكل كافٍ، وانتهى إلى نتيجة صحيحة، دون أن يخالف القانون، إلا أن المحكمة ترى زيادة مبلغ التعويض المقضي به ليصبح 180 ألف درهم.

من جهته، طعن المدعي على حكم أول درجة أمام محكمة الاستئناف، مشيراً إلى أنه تكبد نفقات باهظة على الأطباء والفحوص والأدوية والإقامة بالمستشفى، فضلاً عن الضرر الذي أصاب ذويه، جراء الإصابات التي أقعدته عن العمل فترة طويلة لم يستطع الكسب خلالها، وحرمته من حاجاته الطبيعية، مطالباً بزيادة مبلغ التعويض إلى 500 ألف درهم.

كما طعنت شركة التأمين من جهتها على الحكم الابتدائي، وطالبت بإلغاء القرار المطون عليه، والقضاء مجدداً برفض الشكوى لعدم الصحة والثبوت.

من جهتها، أكدت محكمة الاستئناف في حيثيات الحكم أن الحكم الابتدائي بني على أسباب قانونية وواقعية صحيحة، ومن ثم قضت بتأييده.

المحكمة رفعت مبلغ التعويض من 150 إلى 180 ألف درهم.

طباعة