«تمييز دبي» أكدت وقوع الحادث بسبب «قوة قاهرة»

براءة سائق من التسبب في وفاة شخصين وإصابة 9

«تمييز دبي» تؤيد تعويضاً قدره 150 ألف درهم لمصابة بالحادث. تصوير: باتريك كاستيلو

أيّدت محكمة التمييز في دبي حكماً قضت به محكمة الاستئناف ببراءة سائق حافلة خفيفة، اتهمته النيابة العامة بالتسبب في وفاة شخصين وإصابة تسعة آخرين بإصابات متفاوتة، إثر تدهور الحافلة التي كان يقودها على شارع الشيخ زايد، بعد اصطدامها بالحاجز الخرساني، وذلك بعد أن أكدت اطمئنانها إلى التقرير الفني الذي انتهى إلى حدوث انفجار مفاجئ في الإطار الأيمن للحافلة، وعجز السائق عن السيطرة على الحافلة.

فيما رفضت المحكمة المدنية في دبي طعناً تقدمت به شركة التأمين المتعاقد معها لتغطية المركبة المتسببة تأمينياً، لإلغاء قرار لجنة المنازعات التأمينية بتعويض إحدى المصابات في الحادث بمبلغ 150 ألف درهم أو خفض المبلغ.

وتفصيلاً، اتهمت النيابة العامة في دبي سائقاً (آسيوياً) بالإهمال، وعدم الانتباه، والإخلال بأصول مهنته، ما تسبب في الانحراف المفاجئ لحافلة كان يقودها، وفقدانه السيطرة عليها، ما أدى إلى اصطدامها بحاجز إسمنتي، ثم تدهورها واحتراقها، ما تسبب في وفاة اثنين من ركاب الحافلة متأثرين بإصابات بليغة لحقت بهما.

كما تسبب الحادث في إصابة تسعة أشخاص آخرين بإصابات متفاوتة، فضلاً عن إتلاف مال مملوك للغير، يتمثل في المركبة والحاجز الإسمنتي الذي اصطدم به.

وقضت محكمة أول درجة بحبس المتهم ثلاثة أشهر، وتغريمه 100 ألف درهم، وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات، وإلزامه بأن يؤدي لورثة المجني عليهما مبلغ 200 ألف درهم لكل منهما (الدية الشرعية)، كما أمرت بإبعاده عن الدولة، ووقف رخصة القيادة الممنوحة له من قبل سلطات الترخيص.

من جهته، طعن السائق المتهم على الحكم أمام محكمة الاستئناف التي نظرت الطعن، وقضت في شهر مايو من العام الماضي بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً ببراءته من التهمة المسندة إليه، بعد أن عزت وقوع الحادث إلى قوة قاهرة خارج قدرة السائق.

إلى ذلك، طعنت النيابة العامة على حكم الاستئناف أمام محكمة التمييز، على سند من القول بأن الحكم شابه الخطأ في تطبيق القانون، لثبوت خطأ السائق في عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة والواجبة أثناء قيادة المركبة، وعدم بيان الحكم المطعون فيه لماهية القوة القاهرة التي أدت لوقوع الحادث، مشيرة إلى أن الحكم اجتزأ التقرير الفني، وتجاهل أجزاء وأدلة تدين السائق.

وبعد النظر في الطعن، أيدت محكمة التمييز حكم البراءة، مشيرة في حيثيات الحكم إلى أن هناك ما يكفي من أدلة بحصول الواقعة نتيجة قوة قهرية، تمثلت في حدوث خلل مفاجئ بالإطار الأيمن، رغم كون الإطارات مطابقة للمواصفات، وصالحة للاستعمال، ما يعد حادثاً قهرياً غير متوقع حدوثه، ويستحيل دفعه من قبل المتهم.

إلى ذلك، طعنت الشركة المعنية بالتأمين على المركبة التي تعرضت للحادث على قرار لجنة المنازعات التأمينية بتعويض إحدى المصابات بمبلغ 150 ألف درهم، مطالبة بإلغاء القرار أو خفض المبلغ، بالنظر إلى حكم براءة السائق المتسبب، كما طعنت المصابة أمام المحكمة ذاتها مطالبة برفع المبلغ إلى 250 ألف درهم، على سند من القول إنها تعرضت لإصابات تعيقها عن ممارسة حياتها بشكل طبيعي، لكن رفضت المحكمة المدنية الطعنين، مؤيدة قرار لجنة المنازعات.

• السائق فوجئ بانفجار إطار الحافلة، فاصطدم بالحاجز الخرساني، وتدهورت على شارع الشيخ زايد.

طباعة