مع إلزامه الحقوق الشرعية

امرأة تطلب تطليقها من زوجها بعد مغادرته الدولة

صورة

شكت امرأة عربية خيانة زوجها لها مع أخرى، وعند مواجهتها له بالأمر، قرر هجرها ومغادرة الدولة بصحبة صديقته، ولم يعد ينفق عليها أو على ابنتيه، متسائلة هل يمكن لها أن تقيم دعوى تطليق منه في محاكم الدولة، وتلزمه الحقوق الشرعية، علماً أنها لا تعرف له محل سكن في الدولة التي سافر إليها؟

جاء ذلك ضمن حلقة جديدة يعرضها المستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، عبر منصات «الإمارات اليوم» على مواقع التواصل الاجتماعي، لإلقاء الضوء على المواد الجديدة في قانون الأحوال الشخصية الصادر أخيراً.

وقالت السائلة إنها تزوجت منذ 15 سنة من شخص من جنسيتها، وأنجبت منه ابنتين 12 و9 سنوات، مشيرة إلى أن زوجها جاء إلى الإمارات منذ ثماني سنوات، للعمل في وظيفة مندوب مبيعات، وحضرت هي وابنتاها للإقامة معه منذ خمس سنوات.

وأضافت أنها اكتشفت أخيراً أن زوجها على علاقة مع سيدة من إحدى الجنسيات الآسيوية، وكانت تعتقد في البداية أنه متزوجها، ولم تستطع مواجهته، حفاظاً على أسرتها واستمرار حياتها. وقالت لنفسها إنه حقه الشرعي، وهي بعيدة عن أهلها، ولا تعرف أحداً في الإمارات.

وتابعت أن زوجها اعتاد السهر خارج البيت، والمبيت خارجه في بعض الأيام، وكان دائماً يتحجج بالشغل، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث بات يقصّر في توفير احتياجات البيت، وعندما كانت تطلب منه أي مال لتدبير نفقات البيت أو مصروف البنتين، يثور ويغضب، مدعياً أنه ليس معه مال، وظروف العمل غير جيدة.

وأضافت أنها اكتشفت أخيراً أن علاقته بالمرأة الآسيوية غير شرعية، ولم يكن متزوجاً بها، مشيرة إلى أن هذا الأمر شكل صدمة كبيرة، بالنسبة إليها.

وذكرت أنها لم تعد تتحمل استمرارية حياتها معه بهذا الشكل، فيما ينفق زوجها ماله على امرأة أخرى في علاقة محرمة، فطلبت منه الطلاق، وترك حضانة البنتين معها، وأن يلتزم بنفقاتهما ومصروفاتهما وتعليمهما، لكنه رفض وترك البيت، ولم تعد تراه، ولا ينفق عليها أو على ابنتيه، ولم تعرف له مكاناً، سوى أن زملاءه في العمل أخبروها أنه طلب نقله إلى فرع الشركة في دولة خليجية أخرى، ما اضطرها للبحث عن عمل يساعدها في حياتها، ويدر دخلاً للإنفاق على بناتها، وبالفعل حصلت وظيفة سكرتيرة في أحد مكاتب الاستشارات الهندسية.

وتسأل: هل يمكن لها رفع دعوى تطليق والحصول على المستحقات الشرعية ونفقة البنتين وحضانتهما؟ علماً أنها لا تعرف عنوانه في الدولة الخليجية التي يقيم فيها.

من جانبه، أكد المستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، أن من حق السائلة أن تقيم الدعوى ضد زوجها في محاكم الدولة، وبالتحديد في المحكمة التي يقع في دائرتها مكان سكنها أو عملها، ولا تحتاج البحث عن محل المدعى عليه.

وأشار إلى أن نص المادة (7) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي أعطاها هذا الخيار، لأنها تنص على أنه في الأحوال التي ينعقد فيها الاختصاص لمحاكم الدولة طبقاً لأحكام المادة (6) من هذا القانون، يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو محل إقامته أو محل عمله، ولأن السائلة مقيمة بالدولة، فإن محاكم الدولة تكون المختصة وفقاً للمادة (6/5) التي نصت على اختصاص محاكم الدولة إذا كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية، وكان المدعي مواطناً، أو كان أجنبياً له موطن أو محل إقامة، أو محل عمل بالدولة، وذلك إذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل إقامة معروف في الخارج، أو كان القانون الوطني هو الواجب التطبيق في الدولة، وفي مثل حالة السائلة ينطبق عليها نص المادة (7)، لأنها تقيم بالدولة، ولا تعلم موطن زوجها أو محله.

• الزوج اعتاد السهر والمبيت خارج البيت، ويتحجج بظروف العمل.

طباعة