رجل يخسر 658 ألف درهم في مشروع وهمي مع صديق

اتهم رجل صديقه بالاحتيال والاستيلاء على مبلغ 658 ألفاً و200 درهم، بعد أن أوهمه بمشاركته في مشروع شراء سيارات من الخارج وبيعها في الدولة، واكتشف بعد فترة أن المشروع وهمي، وغير موجود على أرض الواقع، فيما قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية برفض الدعوى.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد صديقه، طالباً إلزامه بأن يؤدي له 658 ألفاً و200 درهم والفائدة القانونية، موضحاً أن المدعى عليه طلب من المدعي الدخول معه في شراكة تجارية «شراء سيارات من الخارج»، الأمر الذي دعاه إلى تحويل 658 ألفاً و200 درهم عبر حسابه في أحد البنوك، إلا أنه اكتشف بعد مدة عدم وجود مشروع تجاري من الأساس، ولدى مطالبته للمدعى عليه بإرجاع المبلغ ماطله، وساند دعواه بصورة كشف حساب بنكي، وهوية وإقامة المدعى عليه، فيما لم يحضر المدعى عليه خلال نظر الدعوى، رغم إعلانه قانوناً.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأن من المقرر قانوناً أن على المدعي أن يثبت حقه، وللمدعى عليه نفيه، لأن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي، وأنه هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه، وتقديم الأدلة التي تؤكد ما يدعيه فيها، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع.

وأشارت إلى أن الثابت أن المدعي أقام دعواه للمطالبة بمبلغ 658 ألفاً و200 درهم، استناداً على أن المدعى عليه استلمه منه عن طريق عدد من الحوالات البنكية، إلا أن أوراق الدعوى خلت مما يثبت المديونية، ولم تتبين المحكمة منه سوى تحويل أموال من قبله إلى المدعى عليه، لافتة إلى أن المدعي هو المكلف بإثبات ادعائه، وإقامة الدليل على ما يدعيه، ولم يقدم ما يدلل به على ذلك، ما تكون معه المستندات المقدمة غير كافية لإثبات موضوع الدعوى سوى تحويل أموال وإيداعها باسم شخص، وخلت الأوراق من أي دليل يؤازر المدعي فيما يدعيه بشأن استحقاقه للمبلغ المطالب به، كما لم يطلب المدعي سلوك أي طريق من طرق الإثبات، وبذلك يكون قد أقام دعواه على أقوال مرسلة ليس لها دليل من الواقع، وحكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها، وألزمت المدعي بالرسوم والمصروفات.

طباعة