المدعية طالبته بـ 500 ألف درهم تعويضاً

براءة رجل من الاعتداء على شريكته وإصابتها في يدها

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية ببراءة متهم من الاعتداء على شريكته في رخصة تجارية، وإصابتها بجرح في يدها، وذلك إثر نشوب خلاف بينهما، بسبب اجتماع المدعى عليه بموظفي الشركة دون علم المدعية.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية، أمام محكمة أبوظبي الابتدائية، طالبت فيها بإلزام شريكها في الرخصة التجارية بدفع تعويض مالي لها قدره 500 ألف درهم، لقيامه بالاعتداء عليها، بأن قام بإغلاق باب قاعة اجتماعات الشركة على يدها، ما تسبب لها في إصابات بليغة.

وخلال نظر القضية، أنكر المدعى عليه أمام هيئة المحكمة الاتهام المنسوب إليه، فيما أشار دفاع المدعى عليه، المحامية ربيعة عبدالرحمن، إلى خلو الأوراق من دليل جازم أو شاهد يكون قد شاهد المتهم وهو يقوم بالمساس بجسم الشاكية، موضحة أن أقوال الموظفين في الشركة قد اجتمعت على أن المتهم لم يقم بالاعتداء على الشاكية، وأنها هي التي كانت تقوم بالصراخ، وتهديد الموظفين بأنها ستقوم بإنهاء خدماتهم.

وأرجعت ادعاء المدعية على موكلها إلى نشوب خلاف بينهما، نتيجة محاولة الأولى إلغاء اجتماع أقامه المدعى عليه (شريكها)، للتعرف إلى ملاحظات العاملين لديه وشكواهم حول آلية العمل في الشركة التي تشرف المدعية على تشغيلها، وأنها حاولت إنهاء ذلك الاجتماع الذي عقد دون دعوتها إليه، بكل الطرق المتاحة، التي تضمّنت الصراخ، وتهديد الموظفين بإنهاء خدماتهم، وصولاً إلى الاتصال بالشرطة، والادعاء بقيام شريكها بمسكها من يدها، والاعتداء عليها.

وأكدت المحامية ربيعة عبدالرحمن وجود خلافات بين المدعية والمدعى عليه، بسبب علاقة الشراكة بينهما في الرخصة التجارية، ما يدل على أن الشكوى كيدية، وقد قامت باختلاق تلك الرواية حتى تلصق بموكلها تلك التهمة من أجل الإضرار به، لافتة إلى أن كاميرات المراقبة أثبتت عدم تعرضها لأي إصابات في يدها، وأنها كانت تدفع الأبواب بيديها، ما يظهر أنها لم تكن تشتكي من أي إصابات فيها.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن نص المادة 38 من قانون العقوبات أشار إلى أن الخطأ يتوافر إذا وقعت النتيجة الإجرامية بسبب خطأ الفاعل، سواء أكان هذا الخطأ إهمالاً أم عدم انتباه أم عدم احتياط أم طيشاً أم رعونة أم عدم مراعاة القوانين أو اللوائح أو الأنظمة أو الأوامر.

وأشارت إلى أن القضاء بالإدانة يجب أن يبني على اليقين، وأن الشك يفسر لصالح المتهم، وحيث أنه لا يوجد ضمن أوراق الدعوى دليل جازم قاطع يشير إلى خطأ المتهم في إصابة الشاكية، كما أن للمحكمة أن تشير إلى أنها قد خلصت في قضائها على نحو ما تقدم إلى عدم ثبوت ارتكاب المتهم الجريمة المسندة إليه، وحكمت المحكمة ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه.

طباعة