«مدني جزئي رأس الخيمة» ألزمت شركة التأمين والسائق المتسبب في الحادث بأدائه للمدعي

63 ألف درهم تعويضاً لمصاب في حادث تصادم

يجوز للقاضي أن ينقص مقدار الضمان إذا كان المتضرر قد اشترك في إحداث الضرر. أرشيفية

قضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة، بإلزام سائق متسبب في حادث مروري وشركة التأمين المؤمن لديها بأن يؤديا للمتضرر من الحادث 63 ألف درهم تعويضاً عما أصابه من ضرر مادي وأدبي، وألزمتهما بمصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة.

وتفصيلاً، أقام المدعي صحيفة دعوى أفاد فيها بأن حال تواجده بشارع الفلية بإمارة رأس الخيمة صدمه المدعى عليه الثاني المتسبب في الحادث بمركبته المؤمن عليها لدى شركة التأمين المدعى عليها الأول، أثناء قيادة دراجته النارية، وكان ذلك نتيجة إهماله وعدم انتباهه أثناء رجوعه إلى الخلف ما أحدث به إصابات نقل على أثرها للمستشفى وخضع لعمليات جراحية نتج عنها صعوبة في الحركة، وعدم ممارسته لعمله بصورة طبيعية حال كونه يعمل بمهنة ميكانيكي سيارات وصار طريح الفراش.

وأوضح أنه تكبد مبالغ مالية كبيرة في علاجه جراء الإصابات التي لحقت به، وطلب من شركة التأمين أن تؤدي له التعويضات بكل الطرق الودية إلا أنها لم تقبل، الأمر الذي حدا به لرفع الدعوى للمطالبة بتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية.

وجاء في منطوق الحكم، أن تمسك دفاع المدعى عليه الثاني المتسبب في الحادث بإخراجه من الدعوى باعتبار أن شركة التأمين بصفتها مؤمنة لسيارته هي التي تتحمل التعويض، فإن المحكمة ترى أن الدفع في غير طريقه لأن المدعى عليه الثاني تسبب بخطئه في الإصابات التي لحقت بالمدعي، ويكون من حقه المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر مادي وأدبي نتيجة الفعل الضار الذي ارتكبه، ولا يمكنه بالتالي الدفع بأن شركة التأمين تحل محله في التعويض، ويكون بذلك الدفع الذي أثاره في غير طريقه وحري بالمحكمة رفضه.

وأوضحت أنه لا جدال أن الضرر المادي الذي لحق بالمتضرر من الحادث ثابت وتمثل في إصابته بعاهة مستديمة قدرها الطبيب الشرعي بنسبة 25%، إضافة إلى ما بذله من مصروفات علاج وتداوٍ، وكان قد قدم فواتير تثبتها، وتوقفه عن عمله طوال فترة العلاج، وعليه ترى المحكمة أن طلب المدعي بالتعويض المادي له في طريقه، أما عن التعويض الأدبي فترى المحكمة أن المتضرر أصابه ألم تمثل في شعوره بالحزن والأسف ومعاناة نتيجة الإصابات التي لحقت به وألزمته المستشفى لإجراء عملية جراحية.

وأشارت إلى أن الضرر الأدبي الذي لحق به ثابت، وهو ضرر شأنه شأن الضرر المادي كان نتيجة خطأ المدعى عليه الثاني المتسبب في الحادث، إلا أن المحكمة وما لها من سلطة في تقدير قيمة التعويض وأخذاً بعين الاعتبار تحمّل المدعي جانباً من المسؤولية عن الحادث الذي تعرض له، بقيادته درّاجته النارية دون رخصة وعدم انتباهه أثناء قيادتها. وأوضحت أن مسؤولية الحادث تقع مناصفة، وذلك عملاً بقانون المعاملات المدنية الذي نص على أنه يجوز للقاضي أن ينقص مقدار الضمان أو لا يحكم بضمان، إذا كان المتضرر قد اشترك بفعله في إحداث الضرر أو زاد فيه، حيث إن المحكمة أخذت بعين الاعتبار مساهمة المدعي في الحادث الذي تعرض له وما نتج عنه من إصابات، وعليه تقدر المحكمة التعويض له عن الضرر المادي الذي لحقه بقيمة 58 ألف درهم، كما تقدر له التعويض عن الضرر الأدبي بقيمة 15 ألفاً، وعليه تلزم المدعى عليهما بالتضامن بينهما بأن يؤديا للمدعي 63 ألف درهم تعويضاً عما أصابه، وألزمتهما بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

• المتضرر من الحادث أصيب بعاهة مستديمة قدرها الطبيب الشرعي بنسبة 25%.

طباعة