«محكمة أبوظبي» ألزمته ردّ المبلغ و150 ألف درهم تعويضاً

محتال يبيع عقارات وهمية لخليجي بـ 2.2 مليون درهم

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام متهم بالاحتيال العقاري أن يرد لرجل (خليجي) مبلغ مليونين و250 ألف درهم، استولى عليها منه، بعدما أوهمه أنه تاجر عقارات وعرض عليه عدداً من الفلل والبيوت معروضة للبيع، وحصل على المبلغ كمقدم شراء، وألزمت المحكمة المتهم أن يؤدي للمجني عليه 150 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية.

وفي التفاصيل، أقام (خليجي) دعوى قضائية طالب بإلزام آخر أن يؤدي له مليونين و250 ألف درهم، وإلزامه تعويضه عن الأضرار المادية والأدبية بمليون درهم، وسداد الغرامة التأخيرية بواقع 12%، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وإلزامه الرسوم والمصروفات، مشيراً إلى أن المدعى عليه قام وآخر بالاحتيال عليه، من خلال إيهامه بأنهما تاجرا عقارات، ولديهما منازل للبيع في مناطق عدة خارج مدينة أبوظبي، وتحصلا منه على دفعات نقدية للشراء بلغت مليونين و250 ألف درهم.

وقدم المدعي صورة من حكم جزائي صادر في حق المدعى عليهما، القاضي حضورياً للمتهم الأول، وحضورياً اعتبارياً للمتهم الثاني، بمعاقبة الأول بجرائم الاشتراك في ارتكاب تزوير في محررات عرفية واستعمالها والاستيلاء على الأموال بطرق احتيالية، بالحبس ثلاث سنوات مع إبعاده خارج الدولة، وإلزامه الرسوم الجزائية، وبمعاقبة الثاني بجرائم الاشتراك في ارتكاب تزوير في محرر، واستعمالها بالحبس لمدة سنة وإلزامه بالرسوم الجزائية، وتم تخفيف الحكم في الاستئناف إلى الحبس ستة أشهر، وأيدته محكمة النقض.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأن المتهم قدم مذكرة طلب فيها قصر الخصومة على المدعى عليه الأول دون الثاني الذي لم يحضر، ولم يقدم مذكرة بدفاعه، ولم يكن له ثمة طلبات في الدعوى، مشيرة إلى أن طلب المدعى بإلزام المدعى عليه الأول أن يؤدي له مبلغ مليونين و250 ألف درهم، فإنه من المقرر من قانون المعاملات المدنية بأنه «لا يسوغ لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي، فإن أخذه فعليه رده».

وأكدت المحكمة أن الثابت من الحكم الجنائي ثبوت الاحتيال واستيلاء المدعى عليه على مبالغ مالية عائدة للمدعي، حيث أظهرت أقوال المتهم بمحضر تحقيقات النيابة أنه في عام 2019 تواصلت معه زوجة المدعي لتوفير خادمة لها وعلم منها أنها ترغب في شراء عقار خارج مدينة أبوظبي، فقام بنشر إعلان بأنه مطلوب شراء فيلا سكنية خارج مدينة أبوظبي، وبعدها تواصل مع زوجها (المدعي) وأخبره بإمكانية تدبير فيلا بمبلغ مليون و700 ألف درهم، وأرسل له موقع الفيلا على «واتس أب».

وعاين المدعي الفيلا من الخارج، وأبدى رغبته في شرائها، وطلب منه المحتال 300 ألف درهم عربوناً، وتسلم المبلغ نقداً عندما تقابل معه وزوجته في كافتيريا بأحد المولات، وأبلغه بأنه سيتولى التواصل مع ملاك العقار لإتمام البيع، وبعدها أبلغه المجني عليه برغبته في شراء فيلا ثانية لابنته واستثمارها.

ونشر المدعى عليه إعلاناً آخر، وحصل على فيلا في منطقة الشامخة، وأرسل له موقعها، وقام المدعي بمعاينتها من الخارج، وطلب منه مبلغ 450 ألف درهم، وعندما تقابل معه وبصحبته زوجته، تسلم منه مبلغ 500 ألف درهم عربوناً لشراء الفيلا، وحصل على منزل ثالث في الشوامخ، وحصل على 900 ألف درهم، كما دفعت زوجته 100 ألف درهم له مقابل دفع 1% رسوم بلدية لتسجيل العقارات، وبلغ إجمالي المبالغ التي حصل عليها من المدعي وزوجته مليونين و250 ألف درهم.

فيما دلت التحريات وجمع المعلومات بأن المتهم من أصحاب سوابق في مجال الاحتيال العقاري، وتوجد بلاغات عدة سابقة ضده بالأسلوب ذات، واستخدام وسائل الإعلام في إيهام ضحاياه بأنه تاجر عقارات، وبعد الاستيلاء على الأموال يتوارى عن الأنظار ويغلق هواتفه، واطمأنت المحكمة الجزائية لأقوال المتهم بمحضر جمع الاستدلالات وأقواله في تحقيقات النيابة، وأدلة الثبوت المقدمة في الدعوى، وتوصلت المحكمة الجزائية إلى أن المتهم ارتكب التهمة المنسوبة إليه.

وأكدت المحكمة أن المدعى عليه حصل من المدعي على مبلغ مليونين و250 ألف درهم، وأقام المدعي هذه الدعوى لاستعادة أمواله، وحضر المدعى عليه، ولم يدفع الدعوى بثمة دفع أو دفاع، وبالتالي تقضي المحكمة بإلزامه رد مبلغ المطالبة، وإلزامه الفائدة القانونية بواقع 4% سنوياً، وإلزامه تعويض المدعي بمبلغ 150 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية، وإلزامه الرسوم والمصروفات.

• المحكمة الجزائية قضت بحبس المتهم 3 سنوات وإبعاده خارج الدولة.

طباعة