برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    المحكمة ألزمتها بـ8100 درهم تعويضاً عن الضرر الأدبي

    زوجة تسرق صور محادثات زوجها مع ضرتها وتتسبب في طلاقهما

    تسببت زوجة عربية في طلاق زوجها من زوجته الأولى المقيمة في الخارج، بعدما فتحت هاتفه أثناء نومه ونقلت صور المحادثات بينه وبين زوجته الأولى، وأرسلتها لابنته خارج الدولة، ما أدى إلى تعرضه لخلافات مع زوجته الأولى أدت إلى طلاقهما.
     
    وقضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي 8100 درهم، تعويضاً عما لحقه من ضرر مادي وأدبي، وألزمتها بالرسوم وأتعاب المحاماة.
     
    وكانت محكمة الجنح برأس الخيمة قضت بحبس المتهمة شهراً بتهمة تعديها على خصوصية زوجها وإطلاعها على الرسائل الإلكترونية على هاتفه، دون إرادته، ونقلها صور محادثات إلى أخرى باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات.
     
    وتفصيلاً، أقام زوج دعوى أمام محكمة مدني جزئي، أفاد فيها بأن المدعى عليها (زوجته) أخذت هاتفه ونقلت صور المحادثات التي أجراها مع زوجته الأخرى، وأرسلتها لها، ولابنته، المقيمين خارج الدولة، وتسببت له في مشاكل، حيث بذل مصاريف سفر إلى الخارج، لمحاولة الصلح مع زوجته التي أقامت ضده دعوى طلاق، كما تكبد مصاريف شحن أغراضه، وتسببت في طلاقه من زوجته، ما اضطره لدفع مؤخر الصداق ونفقة المتعة، إضافة إلى تسببها في إنهاء خدماته من عمله، ولحق به ضرر أدبي بتسببها في طلاقه واعتدائها على خصوصيته، وطالب بتعويضه بـ25 ألف درهم عما لحقه من الأضرار الأدبية والمادية جراء تعدي المدعى عليها على خصوصيته.
     
    واعترفت المدعى عليها بأخذ صور من المحادثات وأرسلتها إلى ابنة زوجها بالخارج، وطالبت بعدم جواز إقامة الدعوى، تأسيساَ على أن المدعي لم تلحقه أي أضرار، وأن الدعوى التي أقامها كيدية، كونه مطالباً بسداد نفقتها وقدرها 3000 درهم شهرياً وطالبت برفض الدعوى.
     
    وجاء في حيثيات حكم محكمة مدني جزئي، أن ما ارتكبته المدعى عليها خطأ أدينت من أجله جزائياً، وكان سبباً فيما لحق بالمدعي من ضرر مادي، تمثل في بذله مصاريف تخص إجراءات الدعوى المدنية التي رفعها بالتوازي مع الدعوى الجزائية، وكان الثابت أن المدعي سدد 2100 درهم كرسوم للدعوى، وهي عبارة عن مصاريف ما كان ليتكبدها لولا الخطأ الذي ارتكبته المدعى عليه في حقه، وبالتالي من حقه المطالبة بالتعويض بهذا المبلغ.
     
    وأوضحت أن بشأن التعويض عن الضرر المادي، فإن المدعي لم يثبت وقوع الأضرار التي يدعيها من فقدانه لعمله وسفره للخارج، وعليه ترفض المحكمة التعويض عن الضرر المادي لعدم الثبوت.
     
    ولفتت المحكمة إلى أن المدعي لحق به ضرر أدبي تمثل في شعوره بالإهانة، وما سببته المدعى عليها له من مشاكل بينه وبين زوجته الأخرى، لما فيه من اعتداء على خصوصيته وحياته الخاصة، بما يجعل الضرر الأدبي الذي لحقه ثابتاً، وهو ضرر نشأ مباشرة عن الجريمة التي ارتكبتها المدعى عليها، حيث توفرت عناصر المسؤولية التقصيرية من خطأ منسوب للمدعى عليها، وأدينت من أجله بموجب حكم جزائي بات تلتزم به المحكمة ويصبح حجية لفصله في مسألة مشتركة بين الدعوى الجزائية والمدني، إذ إن الضرر الأدبي ثابت بحق المدعي.
     
    وترى المحكمة للمدعي التعويض عما لحقه بقيمة 6000 درهم، وتقضي بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي 8100 درهم تعويضاً عما لحقه من ضرر مادي وأدبي وألزمتها بمصاريف الدعوى ورسومها وأتعاب المحاماة، ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك.
    طباعة