القانون حدد 6 حالات للمطالبة بها والتعويض عن الضرر

«الأحوال الشخصية» تحسم نزاعات رد المهر والهدايا بين المخطوبين

حسمت محاكم الأحوال الشخصية في الدولة، أخيراً، عدداً من النزاعات بين مقبلين على الزواج، حول رد الهدايا والشبكة والمهر بعد فشل الخطوبة بين الطرفين، إذ حدد قانون الأحوال الشخصية المعدل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 29 لسنة 2020، ست حالات لاسترداد الهدايا والشبكة وكذا المطالبة بالتعويض عن الضرر في حالة عدول أحد الطرفين عن الخطبة.

ونظرت محاكم الدولة خلال السنوات الماضية قضايا عدة أقامها أشخاص طالبوا فيها فتيات كانوا يخطبونهن، أو عقدوا قرانهم عليهن دون الدخول، برد قيمة المهر والهدايا وغيرها، بعد رجوعهن عن إتمام الزواج، ونشوب خلافات بينهم في اللحظات الأخيرة قبل إتمام الزواج.

وحسب حيثيات القضايا، فقد تكبد أزواج مبالغ مالية كبيرة في تجهيز أمور العرس شملت مصروفات حفل الخطوبة والملابس والتجهيزات وتشطيب منزل الزوجية، وغيرها.

وأكدت المحكمة الاتحادية العليا في حيثيات أحكام بعض هذه القضايا، أنه من المقرر قانوناً أن الهدايا تعتبر من المهر التي جرى العُرف باعتبارها منه، ومثله الهدية المعروفة باسم الزهبة في عرف الإمارات، خصوصاً أن الزهبة في العصر الحاضر من أهم وأول ما تتناوله مفاوضات الزواج، وقد تكون بالنسبة لقيمتها هي المهر الحقيقي، أو تمثل جانباً كبيراً منه.

وبين قانون الأحوال الشخصية المعدل العام الماضي، في مادته رقم 17، ست حالات مترتبة على العدول عن الخطبة، مؤكداً أن لكل من الطرفين العدول عن الخطبة، وإذا ترتب ضرر من عدول أحد الطرفين عن الخطبة بغير مقتضى كان للطرف الآخر المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر، ويأخذ المسبب للعدول حكم العادل.

وإذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة يسترد المهر الذي أداه عيناً أو قيمته يوم القبض إن تعذر رده عيناً، واذا اشترت المخطوبة بمقدار مهرها أو ببعضه جهازاً ثم عدل الخاطب فلها الخيار بين إعادة المهر أو تسليم ما يساويه من الجهاز وقت الشراء، ويعتبر من المهر الهدايا التي جرى العرف باعتبارها منه.

وإذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة وليس ثمة شرط أو عرف، فإن كان بغير مقتضى فلا حق له في استرداد شيء مما أهداه للآخر، وللآخر استرداد ما أهداه.

وإن كان العدول بمقتضى فله أن يسترد ما أهداه إن كان قائماً أو قيمته يوم القبض إن كان هالكاً أو مستهلكاً وليس للآخر أن يسترد.

وإذا انتهت الخطبة بعدول من الطرفين استرد كل منهما ما أهداه للآخر إن كان قائماً، وإذا انتهت الخطبة بالوفاة، أو بسبب لا يد لأحد الطرفين فيه، أو بعارض حال دون الزواج، فلا يسترد شيء من الهدايا.

وعرف القانون الخطبة بأنها طلب التزوج والوعد به ولا يعد ذلك نكاحاً، وتمنع خطبة المرأة المحرّمة ولو كان التحريم مؤقتاً، ويجوز التعريض بخطبة معتدة الوفاة.

قانون الأحوال الشخصية

بينت البوابة الرسمية لحكومة لدولة الإمارات أن قانون الأحوال الشخصية الاتحادي رقم (28) لسنة 2005 المعدل، يطبق على الأحوال الشخصية للفرد بما يشمل الزواج وآثاره، وفرق الزواج بما يشمل الطلاق، والخلع والتفريق، وحضانة الأطفال، والأهلية، والولاية، والوصية، والتركات والمواريث.

وأضافت أن أحكام هذا القانون تسري على مواطني دولة الإمارات ما لم يكن لغير المسلمين منهم أحكام خاصة بطائفتهم وملتهم، كما تسري أحكام هذا القانون على غير المواطنين، ما لم يتمسك أحدهم بتطبيق قانون موطنه، بشرط عدم الإخلال بأحكام المواد 12، 13، 14، 15، 16، 17، 27، 28 من قانون المعاملات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 وتعديلاته.

طباعة