سرقة كمامات بقيمة 182 ألف درهم تقود خليجيين للمحكمة

انتحل خليجيان صفة رجال التحريات وقاما بسرقة 2520 صندوق كمامات بالعنف والاكراه بقيمة 182 ألف و322 درهم، بحجة أنها كمامات غير قانونية قبل أن يكتشف مالكها الآسيوي حقيقتهما ويقدم بلاغاً لدى شرطة رأس الخيمة بالواقعة.

حيث قضت محكمة الجنايات بحبس المتهمين سبعة أشهر لكل منهما بتهمة السرقة والاعتداء وانتحال وظيفة من الوظائف العمومية، حيث قام المجني عليه برفع دعوى مدنية أمام محكمة مدني جزئي للمطالبة بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا له قيمة الكمامات التي استوليا عليها وسرقاها منه، مع إلزامهما بالفائدة القانونية 12% عن المبلغ محل السرقة.

وتفصيلا، قال المدعي في صحيفة الدعوى إنه تلقى اتصالا هاتفياً من شخص آسيوي طلب منه توريد ألفين و520 صندوقاً من الكمامات بقيمة تصل إلى 182 ألف و322 درهم، وإحضارها إلى مستودع في إمارة رأس الخيمة، ولفت إلى أنه فور وصوله تم الاعتداء عليه وحجزه من قبل المدعى عليهما اللذان ادعيا أنهما من التحريات وأن بيعه للكمامات بهذه الطريقة مخالف للقانون، حيث قدم شكوى إلى الشرطة حول الواقعة، وتم ضبط المدعى عليهما.
وأسفرت التحريات التي أجرتها النيابة العامة، أن المدعى عليهما انتحلا صفة التحريات من أجل سرقة الكمامات المملوكة للمدعي بالإكراه وباستعمال العنف، وقاما بالاعتداء على سلامة جسده، حيث أنكر المدعى عليهما سرقة الكمامات، وأفادا في التحقيقات أن البضاعة موجودة في مركز الشرطة، وأنهما لم يستولي عليها.

وجاء في حيثيات حكم محكمة مدني جزئي، أن إدانة ومعاقبة المدعى عليهما في أول درجة وتأييده في الاستئناف وبالتمييز إلغاء تهمة الاعتداء، هي حجية تلتزم بها المحكمة طالما تم الفصل في جريمة السرقة المكون الأساسي المشترك بين الدعويين، حيث أن الأصل في المسؤولية المدنية المترتبة على الفعل الضار هو ضمان كل إضرار بالغير ويقدر ضمان الضرر بقدر ما لحق بالمضرور من ضرر وما فاته من كسب شرط أن يكون ذلك الضرر نتيجة طبيعية للفعل الضار.

وأوضحت، أن الثابت بالأوراق قيام المدعى عليهما بسرقة ألفين و520 صندوق من الكمامات، بقيمة 177 ألف و282 درهم، وأنه لا جدال في أن سرقة كمية الكمامات ألحق ضرراً مادياً بالمدعي يتمثل في فقدانه القيمة المالية لتلك الكمامات وحرمانه من بيعها والحصول على ثمنها وهو ضرر نشأ مباشرة عن فعل إجرامي، وبذلك توفرت العلاقة السببية بين الفعل الضار الذي ارتكبه المدعى عليهما، والضرر المادي الذي لحق بالمدعي.

وأضافت، أن المحكمة ترى أن طلب المدعي بتعويضه عما لحقه من ضرر مادية وجيه وتقدر المحكمة بقيمة 177 ألف و282 درهم، قيمة صندوق الكمامات التي تمت سرقتها وفق ما هو ثابت من الفاتورة التي قدمها المدعي، والتي تثبت قيمة تلك الكمامات، حيث تقتصر المحكمة القيمة طالما لم يثبت المدعي وجود عقد أو اتفاق كتبي على أنه تم فعل الاتفاق على بيعها يوم سرقتها بقيمة 182 ألف و322 درهم.

وأشارت إلى أنها تقضي بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعي بالتضامن بينهما 177 ألف و282 درهما، تعويضاً عن الضرر المادي الذي لحقه، مع إلزامهما بالفائدة القانونية 9% سنويا وفق ما درج به فقه القضاء على أن تكون من تاريخ صيرورة الحكم وحتى تمام السداد، مع إلزامهما بالمصاريف وأتعاب المحاماة.

طباعة