المحكمة ألزمت شركة الاتصالات بإعادته إلى الزوج

نزاع قضائي بين امرأة وطليقها على رقم هاتف

ألزمت محكمة أبوظبي الابتدائية شركة للاتصالات بردّ خط هاتف ذي رقم مميز إلى رجل مرة أخرى، بعدما نقلت مطلقته ملكيته إلى اسمها، وفق وكالة كان منحها لها، مستغلة فترة حبسه ستة أشهر في قضية جزائية. وأكدت المحكمة أن الوكالة التي منحها الزوج لمطلقته خلال علاقتهما الزوجية تتيح لها إبرام العقود ما عدا العقود الناقلة للملكية.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية طالب فيها بإلزام مطلقته بردّ رقم هاتفه وإعادة ملكيته له وتسجيله باسمه، مشيراً إلى أن المدعى عليها كانت زوجته ومنحها وكالة عامة، ثم وقعت بينهما خلافات، وتم توقيفه على أثرها ستة أشهر على ذمة قضية جزائية، وخلال فترة حبسه استخدمت الوكالة في تحويل رقم الهاتف والتنازل عنه ونقل ملكيته إليها، وتسجيله باسمها دون علمه، وقدم سنداً لدعواه صورة من استمارة نقل ملكية الهاتف إليها وصورة من استمارة طلب باقة VIP.

وأكد المدعي أنه ألغى الوكالة إلا أنها كانت سارية حينما نقلت مطلقته ملكية الهاتف، لافتاً إلى أن الثابت من الاتصالات المرسلة من ذلك الرقم أنها اتصالات خاصة به بما يفيد حيازته له، وطلب إدخال الشركة المالكة للخط في الدعوى وإلزامها بتقديم بيان بالمكالمات الصادرة فيها قبل حبسه، فيما طالبت الشركة برفض إدخالها لانعدام صفتها في النزاع.

وبسؤال المدعى عليها أكدت أنها نقلت الخط إلى اسمها، مشيرة إلى أنها سبق أن اشترت هذا الخط من شقيق طليقها بمبلغ 68 ألف درهم، وأنها سلمت المبلغ لطليقها إلا أن طليقها طلب حينها تسجيله باسمه، ولم تمانع في ذلك، وكان المدعي يستخدمه حتى نقلته باسمها، وعقب نقل الخط لم تقم باستخدامه حتى لا تتلقى أي اتصالات واردة للمدعي، وأن مالك الهاتف السابق (شقيق طليقها) توفي.

وقبلت المحكمة إدخال الشركة المالكة للخط في الدعوى، مشيرة إلى أن الوكالة الممنوحة للمدعي عليها وكالة عامة صادرة عن المدعي للمدعى عليها، وتضمن بندها الأول تمثيلها للمدعي في طلب نقل أو قطع أو إلغاء أو تجديد خطوط الهاتف العادية والمتحركة والفاكسات والبريد والإنترنت، إلا أن البند الثالث منها المتعلق بالعقود نص على أن لها إبرام كل العقود ما عدا العقود الناقلة للملكية.

وأوضحت أن خط الهاتف المتنازع عليه من الأرقام المميزة ويخضع للتملك، وأن الشركة قبلت نقل ملكيته للمدعى عليها بما تجاوز نطاق الوكالة الممنوحة لها دون سند قانوني يبيح لهما ذلك، وقضت المحكمة بإلزام الشركة بردّ رقم الهاتف إلى الزوج وإعادة نقل ملكيته وتسجيله باسمه، مع إلزام مطلقته والشركة المالكة للخط بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

طباعة