طلبت من المحكمة أن تتولى تزويجها

فتاة تطالب والدها بالموافقة على عريس لم يتقدم للزواج

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية، دائرة الأحوال الشخصية، برفض دعوى «عضل» رفعتها فتاة عربية ضد والدها، طلبت فيها إثبات امتناعه عن إتمام إجراءات زواجها، وتولي المحكمة أمر تزويجها، وخلصت المحكمة في حيثيات حكمها إلى عدم ثبوت امتناع الوليّ عن تزويج ابنته، لأن الطرف الآخر، أي العريس، لم يتقدم لخطبتها أساساً.

وتفصيلاً، أكدت الشاكية أنها تخطت 30 عاماً من عمرها، وأن والدها يرفض السماح لها بالزواج بشخص تقدم لخطبتها، بسبب وجود خلافات بينه وبينها هي وأمها، ما دفعها إلى ترك المنزل والإقامة في منزل منفصل.

وقالت إنها ترى في الخاطب شخصاً يصلح للارتباط به زوجاً، متسائلة عن سبب رفضه له، فيما أكد المدعى عليه (والد الفتاة) أن الخاطب لم يتقدم لخطبة ابنته منه، كما أنه لا يرى أنه يصلح زوجاً لها، إذ لم يثبت قدرته المالية على الإنفاق عليها إذا ما ارتبطت به.

وقدمت محامية الأب، ربيعه عبدالرحمن، مستندات تشير إلى وجود قضايا عدة مرفوعة على الخاطب، منها دعوى مرفوعة من مطلقته تفيد بعدم التزامه دفع نفقتها ونفقة أطفاله منها.

وأضافت أن الخاطب عجز أمام هيئة المحكمة عن تقديم صحيفة سوابق جنائية حديثة، أو شهادة جامعية موثقة تثبت حمله الدرجة العلمية.

وأشارت إلى أن والد الشاكية كان ينفق عليها بسخاء، ويظهر ذلك من تأشيرات الدخول والخروج في جواز سفرها، التي تعكس تنقلها الدائم للسياحة والتسوق، إضافة إلى بطاقات الاشتراك في الأندية الرياضية والصحية المختلفة، ما يؤكد المعاملة الكريمة التي كانت تنعم بها، وحرص والدها على توفيرها لها.

وتابعت أن «القانون والشرع أوجبا خطبة البنت من وليها، والعرف جرى على أن يتقدم الخاطب لخطبة البنت من وليها رسمياً بصورة مباشرة، بأن يحضر بنفسه لوليّ البنت ويطلبها للزواج، إلا أن الثابت أمام المحكمة، ومن خلال ما أقرّ به الخاطب، أنه لم يتقدم لوالد الشاكية لخطبتها، وقد اعترف هو نفسه بأنه لم يرَ والدها من قبل، لذلك لا يمكن إثبات عضل الولي الذي لا يتحقق إلا إذا رفض الولي، بلا سبب، تزويج ابنته لكفء تقدم لها».

وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى عدم ثبوت امتناع الوليّ عن تزويج ابنته لمن لم يتقدم له للخطبة أساساً، وقضت برفض الدعوى وإلزام الشاكية بالمصروفات.

طباعة